نظام الملالي حقد في الداخل والخارج

نظام الملالي حقد في الداخل والخارج

نظام الملالي حقد في الداخل والخارج

 السعودية اليوم -

نظام الملالي حقد في الداخل والخارج

د. حسن طوالبة

المتابع لأخبار نظام الملالي في إيران يجد التناقض في التصريحات والمواقف . ولكن الأمر الوحيد الذي فيه ثبات هو حقد الملالي على الإيرانيين المعارضين لولاية الفقيه , ولسلطة رأس الهرم الملالي السيد علي الخامينئي . وقد طال هذا الحقد السياسيين والعلماء والفنانين وحتى رجال الدين ومن هم برتب علمية أعلى من الخامينئي , أي من درجة الآيات , فمنهم من قتل غدرا ومنهم من فرضت عليه الإقامة الجبرية حتى توفي, ومنهم ما زال يقبع في السجون منذ سنوات, ومنهم على سبيل المثال أية الله كاظمي بروجردي, الذي مضى عليه ثمان سنوات في السجن, وقد مورس ضده أنواع  التعذيب النفسي والجسدي بوضعه في الزنزانات الانفرادية, ومنع الدواء والعلاج عنه, مما تسبب له بالعديد من الأمراض مثل الضغط والسكر وضعف في عضلة القلب. ومن شدة حقد الملالي على الآخر المخالف, فإنهم يمنعون بروجردي من حضور دفن والدته التي توفيت كمدا على ابنها السجين, وطال الحقد الأعمى كل عائلة بروجردي من أبناء وبنات ومنعهم من الدراسة في المدارس والجامعات .

أما حقدهم في الخارج فهو مرعب , ومن يشاهد الأفلام الوثائقية التي يظهر فيها أناس ساقتهم أقدارهم إلى مجموعة من حاقدين موتورين نفسيا , فتقشعر له الأبدان وتشمئز منه الأنفس من ذبح بالساطور وقطع الرؤوس وسلخ الجلد ومن ثم الحرق أمام حشد من الناس الموتورين الحاقدين.

ويتجلى الحقد على العرب في العراق جليا , من قتل وترحيل ومصادرة الأموال والبيوت والأراضي , لتفريغ المناطق من الأصول العربية لزرع موالين لنظامهم , أي تغيير البيئة الديمغرافية لهذا البلد العربي الأصيل . ومع ذلك يتشدق نظام الملالي بأنه نصير للمستضعفين , وأي هؤلاء ؟ إنهم الخانعين لنظامه مطيعين لأوامره, وينفذون مخططاته المتطرفة.

لقد أفرغ نظام الملالي كل شحنات حقده على أبناء جلدته من الإيرانيين الذين عارضوا نهج " ولاية الفقيه " , رفضوا الديكتاتورية التي يمارسها الولي الفقيه ومن هم في سدنته من ملالي وعسكريين ووعاظ سلاطين , افرغ حقده الدفين على عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي يعيش عدد من أفرادها في العراق منذ ثلاثة عقود ونيف , وقد سكنوا في منطقة قرب بعقوبة في محافظة ديالى المحاذية للحدود الإيرانية مع العراق من الشرق .

 وقد بنوا فوقها قرية نموذجية بكل معاني الكلمة يتوفر الخدمات الصحية والخدمية من شوارع وأرصفة وحدائق وساحات ومسجد وقاعة للاحتفالات , كما توفر فيها آليات صغيرة وكبيرة للخدمات . كل هذه الخدمات بأموال سكان قرية أشرف , حيث أسميتهم منذ سنوات بالاشرفيين نسبة إلى قرية أشرف .

ونظرا للشعبية التي نالتها منظمة مجاهدي خلق في الداخل الإيراني وفي مدن العالم كله , إذ لم تجدي كل ضغوط نظام الملالي لتبديل تلك الثقة التي نالتها المنظمة دوليا , فعمد إلى الأسلوب الذي يجيده بحرفية كبيرة , ألا هو الإرهاب والقتل , معتمدا على أعوانه في العراق أمثال نوري المالكي لكي ينكل بالاشرفيين وهم في ديارهم أمنيين . ولا يفوتنا التذكير بمسؤولية الولايات المتحدة في حماية الاشرفيين ولاسيما بعد أن سلموا أسلحتهم إلى القوات الأميركية الغازية للعراق, مقابل حمايتهم وفق القانون الدولي الإنساني. بدأ مسلسل التنكيل منذ عام 2009 وما زال حتى اليوم , بين قتل وجرح وإيذاء صحي ونفسي , وأخيرا حصرهم في سجن "ليبرتي" تحت علم الأمم المتحدة التي لم تقم بواجبها الموكل إليها كما نصت الاتفاقيات بين الاشرفيين وبين ممثل الأمم المتحدة .

لقد كان من بين بنود الاتفاق بيع ممتلكات الاشرفيين في قرية اشرف التي تركوها عنوة , وقد بلغت قيمة هذه الممتلكات 550 مليون دولار , ولكن أعوان المالكي حالوا دون تسهيل عملية البيع , كما منعوا المقاولين من الدخول إلى اشرف لرؤية الممتلكات تمهيدا لشرائها . وخلال الحرب الأهلية الدائرة في العراق التي افتعلها نظام الملالي من خلال فيلق القدس والسفارة الإيرانية في بغداد وحكومة المالكي التي كانت تنفذ تعليمات الملالي بكل دقة وحماسة . توافدت المليشيات الطائفية التابعة لمنظمة بدر وحزب الدعوة والمليشيات المتطرفة التابعة إلى أفراد وجماعات إلى قرية اشرف بإشراف قاسم سليماني القائد الفعلي للحكومة العراقية , لسرقة ممتلكات الاشرفيين . وقد تم تنظيف القرية من الآليات الخفيفة والثقيلة من قبل تلك المليشيات تحت علم وسمع الحكومة العراقية الحالية.

في هذه الحالة نخاطب الأمم المتحدة والولايات المتحدة أين هي الضمانات التي أعطيتموها إلى الاشرفيين , وأين هي مسؤولية ممثل الأمم المتحدة في بغداد المكلف بملف الاشرفيين ؟ . ولا يمكن أن نلوم زعماء المليشيات لأنهم تعلموا من أسيادهم على السرقة , إذ لم تسلم ثروات العراق من النهب والسرقة , حيث بلغت أرصدتهم بالمليارات في البنوك الأجنبية , ولا نلوم نظام الملالي لأنه نظام حاقد يهوى التنكيل والبطش بالأبرياء , ولكننا نلوم دعاة الإنسانية في دول الغرب الذين لم يجرؤا على نقد نظام الملالي في الملف الإنساني على اقل تقدير , فالغرب صار معروفا بنفاقه وتزلفه لضمان مصالحه .

*رئيس لجنة الكتاب والصحفيين والكتاب العرب دفاعا عن أشرف. أكاديمي.  الأردن.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظام الملالي حقد في الداخل والخارج نظام الملالي حقد في الداخل والخارج



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - السعودية اليوم

GMT 02:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"التربية" المغربية تنفي حذف "فلسطين" من كتاب مدرسي

GMT 12:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تطالب بمحاسبة الجهات التي تقف وراء الهجمات الكيميائية

GMT 23:06 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب آلام وتقلصات البطن المبكرة وقت الحمل

GMT 23:41 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسكات طبيعية لبشرة مشرقة في العيد

GMT 07:40 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق الأسبوع السعودي للتصميم في الرياض

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 08:50 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في مقديشو

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأسود يساعد في مكافحة السمنة بفعالية كبيرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تشارك في فعالية خاصة بالمرأة في اليابان

GMT 15:21 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

"السيسي" ليس عبد الناصر و"بوتين" ليس "بريجنيف"

GMT 22:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"سلة الاتحاد" تفوز على الفتح وتتأهل إلى نهائي بطولة المملكة

GMT 01:00 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت الخروع في علاج فطريات الأظافر

GMT 00:13 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لاعب "القادسية" يعود إلى التدريبات الجماعية الاثنين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon