خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة

خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة

خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة

 السعودية اليوم -

خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة

بقلم ـ حنان الشفاع

 لقيت قافلة "الرياضة للجميع" التي جابت العديد من المدن و الجماعات المغربية، استحسان سكان كل المناطق التي حطّت الرحال بها، وخاصة النائية التي تعيش العزلة و بحاجة إلى تظاهرات رياضية ، فنية و ثقافية تكسر جدران صمتها، وتبرز امكانيات مواهبها. وبما أن رسالة البطل رياضية، فهو انجح شخص يخدم الرياضة المغربية، يساهم في تطويرها، و يساعدها على العودة لسابق تألقها، لأنه قدوة للشباب بصدقه ، تضحيته و حبه للوطن.

وقافلة بدوان إن كانت تحمل صبغة الرياضة وهدفها الأول ترسيخ ممارستها ،مساعدة الراغبين في احترافها، لكنها ( القافلة) في عمق عمقها اجتماعية انسانية، حققت المطلوب ، بعدما وصلت برسالتها الهادفة إلى قلوب ساكنة المناطق المعزولة و فكت عنهم سلاسل العزلة، و منحت الموهوب منهم مفتاح الإصرار و العزيمة. وأن تنخرط أسماء بارزة من طينة رشيد لبصير، علي الزين، عادل الكوش، حسن الحسيني و يوسف بابا ، أبطال الزمن الجميل لألعاب القوى و الرياضة المغربية ،في قافلة الإنسانية و يتقاسمون الفرحة ومتعة الرياضة مع جيل الغد، الذي رغم أنه لم يشهد عصرهم، فإنه يعرفهم و يحفظ انجازاتهم، التي منحتهم شهرة سبقتهم لأبعد نقطة في مغربنا الحبيب المتقارب، فإن ذلك يبين الدور الكبير الذي يلعبه الرياضي في التنقيب عن المواهب، إقناعها بالممارسة، و إيجاد الخلف الذي يليق بتاريخ المغرب في أم الألعاب، ويزكي ما قلناه سابقا و سنقوله مستقبلا ، لا إقلاع حقيقيًا لرياضتنا وأصحاب التخصص في منفى اختياري ، بسبب عشوائية تسيير بعض الجامعات، التي تسابقت لبناء الملاعب و توفير البنيات التحية المطلوبة، لكنها لم تنقب عن المواهب و تجهز البديل، الذي لن يوجد و يتأطر إلا على يد رياضي سابق مر بمراحل عدة، و ضحى بأشياء كثيرة كي يمنح المغرب ميدالية أو ميداليات.

وهذا يبين الدور الطلائعي و الحاسم الذي يلعبه جانب تأهيل الموارد البشرية في “صناعة الرياضة”، كمعادلة لن تقوم بدونها للرياضة قائمة. و قد كانت “قافلة بيدوان” فرصة لأطفال مغربنا الكبير خاصة من يقاومون قساوة العيش و لا يتوفرون على ابسط الشروط لممارسة الرياضة، للإلتقاء بأبطال كبار، و مشاهدتهم عن قرب ، بثوبهم الرياضي و بعفويتهم، وليس ببذل رسمية وربطات العنق، وغير متسلحين بشعارات سياسية، من اجل الإقناع، فأبطالنا الذين نفتخر بهم قدموا خدمات متنوعة ( حمل الامتعة، تثبيت اللافتات) في محطات القافلة بأقاليمنا الجنوبية ، وأن يری الطفل بطلا عالميا يشتغل بيده ليخدمه و يسعده فإن هذا يرسخ عنده قيما جميلة نحن بحاجة إليها لبناء الغد.

معنى هذا أن الرياضي لا يحمل شعارات تنتهي بانتهاء صلاحية الزمان و المكان، الرياضي يحمل غيرة علی رياضة الوطن و مستعد لخدمتها ، الرياضي رغم أنه لا يوجد في الواجهة، لأنه خارج مضماره لا يتسابق على مركز القرار و كرسي الرئاسة، بل يفعل ما يعجز عنه السياسي، و هي حقيقة أدركتها ساكنة المناطق المعزولة وتجاوبت معها في حملة رياضية دون سابق تخطيط أو إشعار لها. الرياضة المغربية في حاجة إلى خبرة أبطالها، ونتمنى أن نستخلص الدروس من إخفاقاتنا السابقة، وأن يتسابق الجميع في كل المجالات مع ترك الرياضة لا صحابها … و لهم يهتف الرياضي بأعلى صوت : "خذوا كل المناصب و اتركوا لنا الرياضة"

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة خذوا المناصب واتركوا لنا الرياضة



GMT 11:16 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

الحسن الثاني والرياضة

GMT 20:13 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

​نحنُ وعُقدة "قابيل".. أو نحن في بداية الجريمة!

GMT 12:41 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

كرة القلم.. النتيجة الطبيعية

GMT 13:09 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

رجاء الفضائح

GMT 22:09 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

اللجنة الأولمبية.. جثة تتحرك !!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon