صفعة الشبان ومسؤولية لقجع

صفعة الشبان ومسؤولية لقجع !

صفعة الشبان ومسؤولية لقجع !

 السعودية اليوم -

صفعة الشبان ومسؤولية لقجع

جمال اسطيفي
بقلم: جمال اسطيفي

لم يتمكن المنتخب الوطني للشبان من تحقيق التأهل إلى الدور المقبل من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2019 بالنيجر، عقب إقصائه أمام منتخب موريتانيا، إذ خسر ذهابا بهدفين لصفر، وفاز إيابا بهدف لصفر، ليودع المنافسات مبكرا.

الإقصاء أمام موريتانيا مر، فقد كان الرهان كبيرا جدا، على أن يمضي هذا المنتخب في الطريق الصحيح، ويجد لنفسه مكانا في الدور المقبل، ويضمن التواجد في النهائيات، لكن شيئا من ذلك لم يتم.

سيخرج البعض غدا ليردد الأسطوانة المشروخة، التي مفادها أن الجامعة وفرت كل شيء لهذا المنتخب، سواء تعلق الأمر بالمباريات الودية، أو المعسكرات، أو غيرها من أمور لوجستيكية، هي من صميم عمل الجامعة، وسيحاولون أن يلفوا حبل المشنقة حول رقبة المدرب مصطفى مديح، ويجعلوا منه كبش الفداء لإقصاء من الصعب تقبله، وفي أحسن الأحوال سيشتد الهجوم على المدير التقني ناصر لارغيط، وهكذا ينتهي النقاش، دون أن ينفذ إلى العمق.

أزمة الفئات العمرية يا سادة يا كرام، أكبر من ذلك بكثير.. إنها أزمة منظومة كروية معطوبة، وأزمة جامعة تراهن على الواجهة فقط، دون اهتمام حقيقي ببقية الفئات العمرية، ووضع سياسة كروية، تجعل من التكوين الحلقة الأساسية في المنظومة، فنحن اليوم مازلنا في مرحلة التنظير وكلام الليل الذي يمحوه النهار، أو سياسة ردود الفعل التي تعمل على امتصاص الأزمة وتحويل مجرى النقاش بخصوصها، بدل أن يتحلى الجميع بروح المسؤولية التي تدفع إلى العمل الجاد والبناء.

هذه سابع مرة سيغيب فيها المنتخب الوطني عن نهائيات كأس إفريقيا للأمم للشبان، والمرة الثالثة على التوالي في عهد الجامعة التي يتولى رئاستها فوزي لقجع.

لابد أن نذكر أنه في عهد هذه الجامعة أقصي الشبان أمام منتخبات غامبيا والطوغو وأخيرا موريطانيا، وهي منتخبات لا مجال لمقارنتها مع المغرب، على كافة المستويات.

ليس الشبان وحدهم من شربوا من كأس الإقصاء، بل إن الفتيان أيضا أقصوا مرتين أمام غينيا في تصفيات كأس إفريقيا، دون الحديث عن المنتخب الأولمبي الذي لم يتمكن من ضمان التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2014، أو المنتخب النسوي الذي أقصي أمام منتخب الكوت ديفوار من تصفيات كأس إفريقيا، وقبلها من تصفيات كأس العالم.

في مقابل هذه الإخفاقات لكل المنتخبات العمرية، والتي يجب أن تدق ناقوس الخطر بخصوص المستقبل، فإن المنتخب الأول تمكن من تحقيق التأهل إلى كأس العالم 2018 بروسيا، كما فاز المنتخب المحلي بكأس إفريقيا لـ"الشان" التي أقيمت بالمغرب.

ماذا يعني هذا الحضور الجيد قمة، والإخفاق الكبير قاعدة، إنه يعني بكل البساطة الممكنة أننا إزاء سياسة للواجهة والتلميع فقط، سرعان ما سيزول مفعولها، عندما نستفيق من نشوة المونديال.

 وللمفارقة، ففي عهد الجامعة السابقة التي كان يتولى رئاستها علي الفاسي الفهري، فإن منتخبات الفئات العمرية حققت نتائج جيدة، فالفتيان مثلا بلغوا نصف نهائي كأس إفريقيا، وتأهلوا لكأس العالم بالإمارات وقدموا أداء لافتا، توجوه بوصولهم إلى الدور الثاني، وعدد من لاعبي هذا المنتخب، يلعبون اليوم ضمن فرق مغربية، كما أن المنتخب الأولمبي تأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

ولعل جامعة لقجع فهمت أنه لكي يطول مقامها فوق كرسي قيادة كرة القدم المغربية، فإنها في حاجة إلى إنجاز للمنتخب الأول، ففي المغرب كان دائما المنتخب الأول يحجب الرؤية.

في هذا السياق لابد أن نتساءل عن المعايير التي بموجبها عين فوزي لقجع ناصر لارغيط مديرا تقنيا، براتب يصل إلى 30 مليون سنتيم شهريا، دون أن يحقق أي شيء من الأهداف المسطرة، علما أن تعيين لارغيط لم يحكمه منطق الكرة والأهداف المسطرة، بل إن لقجع أراد أن يتقرب من جهة نافذة، فرفع الهاتف، ملتمسا تعيين لارغيط في منصب المدير التقني، وهو ما جعل مهمة إقالته صعبة بالنسبة للقجع، ذلك أنه لا يليق بمقام هذه الجهات أن تطلب منها تعيين لارغيط، ثم تعود لتستغني عنه.

ولذلك، ليس غريبا أن الإدارة التقنية الوطنية تحولت إلى ملعب كبير للفساد، فالتعيينات لا تحتكم إلى أي موضوعية، ويحكمها منطق الزبونية والمحسوبية، بما في ذلك امتحانات نيل شواهد التدريب، آخرها "الكاف برو"، حيث اختلط الحابل والنابل، وتم استدعاء أشباح لمدربين، فقط لأن لسانهم طويل، أو لأن جهة أوصت بهم خيرا.

أما مصطفى مديح، فإن تعيينه مدربا للشبان، كان خطأ منذ البداية، لأن هذه الفئة ليست هي مجال اشتغال الرجل.

لقد سبق للمغرب أن تأهل للمونديال عدة مرات، ومن الإيجابي أن يكون حاضرا في مونديال روسيا 2018، لكن رجاء لا تجعلوا المونديال نقمة، فنحن في حاجة إلى كرة قدم مغربية منظمة ومهيكلة، ركيزتها الأساسية التكوين فعليا وليس نظريا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفعة الشبان ومسؤولية لقجع صفعة الشبان ومسؤولية لقجع



GMT 10:03 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ماذا لو رحل رونار؟

GMT 08:38 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

6 متغيرات في بطولة كأس العالم روسيا 2018

GMT 08:50 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الربيع الكروي لمونديال روسيا

GMT 16:27 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon