12 Come back - العرب اليوم

Come back

Come back

 السعودية اليوم -

come back

بقلم : محمد فؤاد

وأخيرا عدنا، عدنا للعالمية، عدنا للواجهة، عدنا للسيادة القارية، وعدنا معها لسماء التوهج وإستعادة الهيبة والمجد والمكانة الطبيعية.

وأخيرا جاء الفرج، تحقق الحلم، زالت الغيمة، تمزقت صفحات الآلام والأوجاع، وفُتح سجل جديد من الأفراح، لأن بعد كل عسر يسرا، وعقب كل ضيق مخرجا.

أتت الفرحة الكبرى، وأقبل العيد الكبير، ورجعت المياه إلى مجاريها، لتنزل عذبة وتروي ظمأ سنوات عجاف، كانت بحق قاحلة وقاسية ومؤلمة جدا للكرة المغربية.

روعة العيد والمشهد لامست سقف الهيستيريا والجنون ليس لأننا تأهلنا للمونديال لأول مرة، وإنما لأننا غبنا عنه لمدة طويلة، أدمّنا فيها الفشل والبكاء والإحباط، وصارت الإنتصارات والمسرات في خانة المعجزات، لأعوام مديدة وسنوات.

من شدة الألم يأتي فرح الشفاء، ومن كثرة الهم يكون الفرج، ومن تعدد الإخفاقات صرنا نحتاج لأدنى ذرة من الأمل، تعيد لنا البسمة وتزيح من وجوهنا تجاعيد التشاؤم والبؤس والإنكسار.

فعلها الأسود وأتوا بالبلسم، بل بالدواء لداء نخر الكرة الوطنية لعقدين كاملين، وأخرجوا الفريق الوطني رسميا من غرفة الإنعاش، هناك حيث رقد مغشيا عليه دون أن يفلح عدة أطباء في إنقاذه، قبل أن يأتي الدكتور رونار ويجد الوصفة ليعيد له الحياة بأحلى لياقة وحلة.

تصالحنا أخيرا مع إفريقيا بكأس أمم إفريقيا بالغابون، وعدنا لنتصالح مع العالمية من الكوت ديفوار، لنزأر بغضب ونهز أركان قارة سمراء بأكملها، في زئير يعلن رجوع الأسود إلى الريادة، لأن الأسد يمرض ولا يموت أبدا.

كانت الطامة الكبرى والجور القاهر سيحدثان لو فشل الفريق الوطني في التأهل لكأس العالم، فجيل بنعطية والأحمدي وبوصوفة كان سيضيع وسيظلمه التاريخ لو خاصمه المونديال وأبى حضوره، فوزن هؤلاء وبقية الأولاد في خارطة الكرة الإفريقية والعربية والعالمية لا ينكره أحد، ولا ينقص من قيمته، إلا أنه لا معنى لمسيرة إحترافية بدون المشاركة في كأس العالم.

شاء القدر وأنصفت الكرة الرجال وبوأتهم منصة الأبطال، ومنحتهم شرف التواجد في الحدث الكوني، ليكون ختام مشوارهم الدولي قبل الإعتزال، فالإجتهاد والصدق والمثابرة مستحيل أن يضيعوا ويفشلوا في النهاية، فمهما تأخرت الهدية فإنها تأتي لا محالة، ومهما إغلِقت الأبواب سيُفتح أحدهم يوما بمفتاح الأشداء وأصحاب الرغبة والعزيمة.

المغاربة أسعد شعوب العالم حاليا، والتاريخ سيذكرهم طويلا ويقف عند سنة 2017 التي حملت العديد من المكافآت والإمتيازات، لأنها السنة الإستثنائية الحبلى الوقائع والأفراح والمحطات.

عدنا للأدغال وكأس أمم إفريقيا من خلال ما تحقق بكان الغابون، عدنا لأجهزة القرار بالكاف والتحكم والمواقع السيادية، عدنا لمنصات التتويج عبر أمجد وأفضل بطولة للأندية، بعدما منح الوداد المغرب النجمة السادسة في عصبة الأبطال، وعدنا للمسرح العالمي مع ذات الفرسان الحمر الذين سيدخلون مونديال الفرق لرابع مرة في تاريخ الكرة الوطنية، ثم عدنا أفضل عودة لأكبر عرس كوني، مع أسود ذهبية وجيل رائع سيهز الراية الحمراء والخضراء لخامس مناسبة في كأس العالم.

إنتهى الكابوس، حل الفجر، أشرقت شمس عهد جديد للكرة المغربية، ونشرت شعاعها فوق التراب الوطني، لتعلن بداية زمن فريد هو باكورة الخيرات والثمرات، وإن شاء الله ما هي إلا الإنطلاقة الصحيحة صوب منصات المجد والفرح والإنجازات.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

come back come back



GMT 11:19 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بنعطية للنيسان

GMT 09:34 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

من قتل أحلام الوداد؟

GMT 10:02 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

قلوب السباع

GMT 10:08 2018 الإثنين ,30 تموز / يوليو

بوفال وآخرون

GMT 09:20 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

"الكاو" للخونة..

GMT 01:33 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي
 السعودية اليوم - تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 السعودية اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 20:54 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

السعودية تصدر قرار ترحيل عشرات آلاف الوافدين

GMT 06:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الكويت للكتاب يناقش هموم النشر العربي

GMT 08:43 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتصالات تُعلق قرار ربط شحن الشرائح بالهوية

GMT 02:38 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

لقطات نادرة تظهر هتلر أثناء زيارة الجرحى من الجنود

GMT 12:29 2016 الأربعاء ,07 أيلول / سبتمبر

أفضل 10 شواطئ حول العالم لقضاء العطلة الصيفية

GMT 13:35 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية على مواقع الحوثيين في منطقة الجعدة شمال اليمن

GMT 15:12 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الملكة رانيا ترتدي فستان "زارا فيليبس"

GMT 08:39 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

نداء شرارة تؤكد أنا لم أكتئب بسبب "الحجاب"

GMT 07:25 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

العقارات في حدود الحرم المكي أغلى من خارجه بنسبة 60%

GMT 21:47 2016 الجمعة ,30 أيلول / سبتمبر

الكسل يقتل 4% من سكان الكرة الأرضيَّة

GMT 22:56 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الكزبرة

GMT 19:39 2016 الأحد ,11 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل محشي خس روماني

GMT 15:19 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

مطعم سوشي في طوكيو يقدم الوجبات على أجساد عارية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab