الله يكبر بيك

"الله يكبر بيك"..

"الله يكبر بيك"..

 السعودية اليوم -

الله يكبر بيك

بقلم ـ يونس الخراشي

ولد طواف المغرب كبيرًا، ثم راح يصغر شيئًا فشيئًا، إلى أن تاهت به الطرقات، ثم عاد صغيرًا، وراح يلتمس الخطوات، دون أن يكبر، ومع ذلك، فهناك من يعتقدون، اليوم، بأن الدراجة المغربية تعيش أزهى أيامها، وأنها نالت ما يكفي من الاهتمام.

لنتابع، ونستخلص.

قبل نحو 11 عامًا من انطلاقة طواف المغرب للدراجات، نظمت سباقات لـ"الأميرة الصغيرة"، بينها على الخصوص السباق بين مدينتي الدار البيضاء ومازاغان. أما في 1921، فقد أعطيت انطلاقة الطواف في دورته الأولى، بمبادرة من صحيفة "لافيغي ماروكين"، ولم يكن الفائز به سوى مغربي يدعى بوعزة.

وشهدت الدورة الأولى لطواف المغرب للدراجات، شأنها في ذلك شأن الدورات التالية، حضورًا وازنًا، سواءً تعلق الأمر بالدراجين الأجانب، من أنحاء العالم، أو الدراجين المغاربة، الذين شارك منهم نحو أربعين متسابقًا، صارعوا كل العوائق على طول 1000 كيلومتر، وبما أن الدراجة المغربية كان لها "شان ومرشان"، كما يقال، فقد شهدت مدينتا الدار البيضاء ومراكش، عام 1922، إنشاء "فيلودروم" في كل منهما، كما أنشئ فيلودروم آخر في مدينة آسفي، سنوات الثلاثينات، ما يفيد، حسب معطيات التاريخ، بأن الأمر يتعلق بعصر ذهبي بحق.

ماذا حدث بعد ذلك؟

الذي حدث أن طواف المغرب للدراجات، الذي كان جزءًا من حياة "الأميرة المغربية الصغيرة"، وليس كل حياتها، وعايشه المغاربة بين عبور في الصحف، والإذاعة، ثم التلفزيون، صار مريضًا، ثم تفاقم مرضه، بفعل صراع المواقع والمصالح، إلى أن افتقد تمامًا، وبكاه كثيرون، أما وقد راح يطل برأسه من جديد، وبشكل محتشم فقد وجد أن كل شيء من حوله تغير، فمن جهة "طارت" الدراجة العالمية إلى مراتب عالية للغاية، وصارت الطوافات الشهيرة أشبه بأسطورة، وأصبحت الفرق العالمية عالم ساحر حقًا، في عهد ثورة الأنفوميديا، فكان طبيعيًا جدًا أن ينظر إليه على أنه "ماشي شي طواف"، بخاصة في ظل وصول الرياضة المغربية إلى قعر القعر، بوزراء يثيرون الشفقة، وجامعات تثير الحسرة، وصحافة تثير "السخفة"، ومتتبع يرى في سباقات الدراجات شيء لا يستحق المشاهدة.

ما العمل

اعتاد رئيس الجامعة الحالي، محمد بلماحي، الذي يحسب له أنه ظل ينظم الطواف في وقته، القول "الله يكبر بيك"، ولا نملك نحن أيضًا إلا أن نقول لطواف المغرب "الله يكبر بيك"، وإن كنا نرى بأنه يصعب عليه أن يكبر في ظل ما يحيط به من ظروف سيئة، سيما أن "الأميرة المغربية الصغيرة" صارت دون "فيلودروم"، ولا تحظى بالمتابعة، واسألوا أنس أيت العبدية إن كنتم لا تعلمون.

إلى اللقاء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الله يكبر بيك الله يكبر بيك



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon