بلاتر شكرا على دعمك لكن المغرب قادر دونك

بلاتر.. شكرا على "دعمك" لكن المغرب قادر دونك

بلاتر.. شكرا على "دعمك" لكن المغرب قادر دونك

 السعودية اليوم -

بلاتر شكرا على دعمك لكن المغرب قادر دونك

بقلم - عزيز بوستة

في سياق طريقة التعامل المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، إزاء كيفية الترويج للملفين المتنافسين حول رهان احتضان مونديال 2026، المتمثلين في "الملف المغربي" و"نظيره الأمريكي الثلاثي المشترك"، قفز جوزيف سيب بلاتر، الرئيس السابق للفيفا"، إلى الواجهة، على نحو مفاجئ، ودون سابق إشعار، مصرحا بما يشبه "دعم ملف الترشح المغربي لتنظيم المونديال"... دعم لا حاجة لملفنا به

وبينما ارتأى بلاتر إعلان خرجته، عبر تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فقد سقط في استعمال لغة الخشب، واضعا قدميه في "الصحن المونديالي"، جاعلا من نفسه "عنصرا نشازا"، عندما أعلن دعمه للملف المغربي جهارا، ليبدو الرجل كما لو أنه يحيلنا على ذكريات سابقة مفعمة بأخطاء من صنعه تجاهنا وحيال نفسه، مع العلم أن المغرب ليس بحاجة إلى دعمه، ولا يشرفه أن يفخر بمثل هذا الدعم.

في الواقع، لا يمكن لـ"جوزيف بلاتر" أن يحلم أفضل، في ظل وجود مسيرين جدد لجهاز "الفيفا"، وإن كانوا بدورهم يعيشون تحت ضغوطات أنظمتهم الخاصة، ولعل "العجوز أو الرئيس السابق للفيفا" يريد، من خلال تمرير دعمه للملف المغربي، تصفية حساباته مع أولئك الذين قاموا بجلده بالولايات المتحدة الأمريكية و"الفيفا".

بلاتر، الرئيس السابق لـ"الفيفا"، منذ عام 1998 وإلى غاية 2015، وتحديدا شهر يونيو من هذه السنة، حيث استقال من منصبه، أو تمت إقالته، بالأحرى والأصح، عقب سلسلة من الفضائح، يعتبر مسؤولا عنها، أو متهما فيها، على الأقل؛ هي جملة من مظاهر الفساد، دامت طيلة فترة حكمه لدواليب تسيير "الفيفا"، وعلى مدى 34 سنة، شغل فيها منصب الكاتب العام والمدير التنفيذي، ثم أخيرا رئيسا للجهاز الكروي الكوني.

وكم أساء سيب بلاتر التقدير في استخدام مركزه على رأس "الفيفا" لهذه المدة التي تعادل ثلاثة عقود وحوالي نصف عقد زمني، بحكم تضارب المصالح، وما ترتب عنها من مظاهر الفساد الإداري والرشوة وخيانة الأمانة، ثم التحرش الجنسي في وقت لاحق، ومصائب أخرى، حيث تم الحكم عليه بعقوبة عدم ممارسة أي نشاط في مجال كرة القدم لمدة 6 سنوات كاملة، فضلا عن غرامة مالية تقدر بحوالي 49,000 أورو، في انتظار إجراءات جنائية أخرى مستقبلا!

قيل إن الولايات المتحدة الأمريكية عملت على إسقاط بلاتر، وأن العدالة في نيويورك كانت الذراع في الانتقام والثأر ضده من طرف القوة الأولى في العالم، بداعي أنه فضل دولة "قطر الصغيرة" على حساب "أمريكا العظمى"، بخصوص تنظيم مونديال 2022. قيل وتقال أشياء كثيرة، لكن الحقائق تبقى هنا، وعادة ما تكون عنيدة، بدليل أن مجموعة من زعماء كرة القدم العالمية تم القضاء عليهم، بما في ذلك بلاتر، ولا أحد دافع عنهم.. ترى لماذا؟ بكل بساطة، لأنهم ليسوا نزهاء ولا أنقياء، تماما، حتى يحق لهم البقاء في وضع صحيح.

تزامنا مع ترشح المغرب لاحتضان المونديال، خلال أربع مرات سابقة (1994، 1998، 2006 و2010)، وعلى مدى هذه المناسبات الأربع، ظل بلاتر يتفوه بأجمل العبارات، وأكثرها "عسلية" لفائدة مختلف الملفات المقدمة من لدن المملكة المغربية، أو هكذا كان يبدو ظاهريا؛ لكن بالموازاة مع ذلك، كان "شيخ الفيفا" يعمل لصالح خصوم المغرب، في الكواليس وخلف الستار، حيث يتصرف بمكر وخديعة في بعض الأحيان، وأحيانا أخرى يصير مجرد لاهث وراء المال، وفق ما ورد في تقارير التحقيقات القضائية بشأن منح احتضان كأس العالم 2010 لجنوب إفريقيا، ولعل هذا وحده يمنع "سيب بلاتر" كي يتكلم اليوم عن ملف ترشح بلادنا.

وباعتبار أن جوزيف بلاتر محكوم عليه بعقوبة تعليق جميع أنشطته المرتبطة بكرة القدم لمدة ثماني سنوات، قبل أن يتم تخفيضها في وقت لاحق إلى ست سنوات، فإنه أصبح مجردا من أي أحقية في الحديث عن ملف ترشح خاص بمونديال معين. ولأن الرجل المذكور لديه تراكمات كثيرة في مجال الفساد، فإن تصريحاته، ومهما تحمله من تأييد للملف المغربي، ليست شيئا جيدا بالنسبة إلى المغرب، طالما أنها قد تسيء إليه، أكثر مما تفيده، وبحكم أن المملكة المغربية ليست بحاجة إلى هذا النوع من الدعم، ولا لهذا الصنف من الأشخاص الفاسدين.

علينا أن نتذكر أنه في عام 2000، تلقى جوزيف بلاتر رسالة من الملك محمد السادس، ، مثلما كان قد تسلم، قبل هذا التاريخ المذكور، رسالة أولى من المرحوم الحسن الثاني، حيث أحاط قراءة هاتين الرسالتين معا بنوع من العاطفة، إلى درجة درف الدموع وارتجاف الشفاه، أو هكذا تقريبا، وإن كانت الابتسامة الماكرة تبدو مكشوفة لدى الجميع، بيد أن كل هذا لم يمنع بلاتر، رئيس "الفيفا"، آنذاك، من ارتداء تلاوينه المفضوحة، وممارسة ألاعيبه الماكرة، من خلال منح تنظيم "كأس العالم 2006" لألمانيا، وبقدر ما كان الاختيار يبدو منطقيا، في واقع الأمر، على اعتبار أن المغرب لم يكن جاهزا وقتذاك لكسب الرهان، بقدر ما يجب التذكير بخداع الرجل.

عمليا، واقعيا وبوضوح، فإن بلاتر يلعب وفق تقسيم خاص به، ثم إن الرجل عاشق متيم للثأر والانتقام، وبالتالي فإن "دعمه للمغرب" لا يعني شيئا سوى التعبير عن موقفه ضد الولايات المتحدة، في حين أن هذا الدعم جلب للمغرب كل أنواع الاستهجان والاتهامات، من قبيل ما يمكن ملاحظته من خلال ردود أفعال على تدوينة بلاتر.

مسيو بلاتر، شكرا على دعمك، لكن المغرب قادر دونك، وليس في حاجة إلى دعمك، ملف المغرب يتحدث عنه ومن أجله، وسوف يحصل على تنظيم كأس العالم 2026، بفضل قوة أصوله، ودون حاجة لمساعدتك، وحتى إن حدث العكس، فإن ذلك قد يكون منطقيا أمام قوة ملف الخصم، وقد يكون قابلا للقبول بكل روح رياضية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلاتر شكرا على دعمك لكن المغرب قادر دونك بلاتر شكرا على دعمك لكن المغرب قادر دونك



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon