لا تأكلوا الثوم بفمه
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

لا تأكلوا الثوم بفمه

لا تأكلوا الثوم بفمه

 السعودية اليوم -

لا تأكلوا الثوم بفمه

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ليس غريبا على الإطلاق، ولا هو بدعة أن تكون كل لائحة للفريق الوطني، يصدرها الناخب الوطني هيرفي رونار عشية أي إلتزام قاري، موضوع نقاش وجدال على كل المنصات الإعلامية المتاحة اليوم، بين من يتفق ومن يعترض، من يرى في اللائحة وحدة متناسقة مع فكر ورؤية الناخب الوطني، ومن يعتبر بعض الحالات الناذرة خرقا فعليا للمعايير المتعارف عليها أو حتى المتوافق عليها.

إلا أن لا حق لأي كان أن يطرح الأسئلة ويتبنى الأجوبة عليها، في خرق سافر للمواثيق التي تضبط العلاقات التفاعلية بيننا وبين فريق وطني، عهدنا بمسؤولية إدارته فنيا لمدرب وناخب وطني، هو من يتحمل بالكامل مسؤولية اختياراته وهو أول من يحاسب على النتائج التي يحققها فريقنا الوطني.

ما إضطرني لوضع هذه النقطة على حرف ساخن، هو ما أسمعه يتردد هناك على لسان محللين، يتعدون دورهم في مناقشة الظواهر وتحليلها التحليل الموضوعي، ولا يتقيدون بشرط الإستقلالية الكاملة التي يتمتع بها رونار وأي ناخب وطني غيره، بأن يفرضوا أشياء بعينها، لاعبين أومعايير للإختيار، ويوجهون إملاءات لا تقبل بها كل أعراف وأخلاقيات التعامل الإحترافي، لتكون نتيجة هذا الشطط واللغو، أن قاعدة كبيرة ممن يستمعون لكلام هؤلاء الذين ما انتدبتهم المنصات الإعلامية إلا ليقدموا في حدود ما تهيأ لهم من معارف توضيحات بشأن اللائحة، يشحنون ويحشى فكرهم بكلام غير منطقي على الإطلاق.

لا أنصب نفسي هنا مدافعا عن رونار الذي يقدر بحسب ما أعرف أهمية المنصب الذي يتولاه، والتفاعل القوي مع كل ما ينجزه، ودرجة الجدال التي يصلها النقاش بخصوص كل لائحة للأسود تصدر عنه، إلا أنني أجد أن مناقشة لائحة الفريق الوطني بمعزل عن المنظومة الفكرية لهيرفي رونار وبمنأى عنه الثوابت التي يقف عندها ومن دون الوقوف عند استراتيجة العمل التي يتبناها، القريب منها والبعيد على حد سواء، يمثل أولا ظلما للرجل ويمثل ثانيا بداية لانزلاق فكري لا يورث بالفعل سوى أحكام قطعية وجاهزة في مجال لا يقبل إطلاقا بمثل هذه القطعية.

سيكون قراء «المنتخب» من الأوفياء لخطنا التحريري، وهم يصلون لقراءة هذه الزاوية، قد أطلعوا على الحوار الحصري الذي أنجزه الزميل أمين المجدوبي مع المدرب والناخب الوطني هيرفي رونار، وقد استوعب كل الأسئلة التي يطرحها الشارع الرياضي المغربي، ولابد أن قراءنا فطنوا إلى أن الرجل لا يحيد قيد أنملة عن قناعاته، بما يعطي الإنطباع، على أنه لا يبدي أي ليونة في تدبير بعض الإشكالات، ولا يكسر قاعدة منطقية في منظومة تفكيره، فكل شيء معلل وواضح، دليلا على البراغماتية وعلى التسلسل المنطقي في التفكير.

ويظهر جليا أن هيرفي رونار يربط في تدبيره الحالي للفريق الوطني بشكل موضوعي، بين بعدين متوازيين لا يتقاطعان، بعد آني وبعد مستقبلي، البعد الآني يتمثل في التأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2019 وبعدها المراهنة على دخول هذه النهائيات برهان المنافسة على اللقب، وهذا ما يبرر تشبث رونار بالنواة الصلبة للفريق الوطني، والتي أنجزت التأهل لمونديال روسيا، بل ولعبت مباريات هذا المونديال الثلاث، وبعد مستقبلي يتطلع لمرحلة ما بعد «كان 2019»، حيث سيكون لزاما إقصاء العناصر التي سيحين موعد اعتزالها اللعب دوليا بحكم السن (بنعطية، الأحمدي، بوصوفة، درار...) وتعويضها بالعناصر الشابة التي يجري دمجها تدريجيا داخل الفريق الوطني (حكيمي، المزراوي، حارث، النصيري، أكرد...).

كما أن من يريد أن يضع على عنق رونار حبل المعايير، ليشنقه بتهمة ما يوصف أحيانا بأنه شذوذ وتعدي على هذه المعايير، فإنه سيجد الإجابة التي كنا نوردها من حين لآخر، وهي أن لا مطلق في كرة القدم، ولا مطلق في تدبير ما له علاقة بفعل إنساني يخضع لأحكام العاطفة، وغير معياري التنافسية والجاهزية اللذين يترددان كثيرا في مساءلتنا لرونار بشأن دعوة لاعب بعينه أو تغييب لاعب بعينه، هناك معيار التطابق مع الأسلوب الحياتي المفروض داخل العرين ومعيار الإستجابة بالكامل للشروط التي يضعها أي مدرب، وأولها شرط عدم مساءلة المدرب عن أي من اختياراته.

ويمكن التأكد من خلال بنية الأجوبة التي يعمد لها رونار في كل حواراته، من أن معيار التطابق بكل أبعاده السيكولوجية والشخصية وحتى العاطفية يقف على رأس المعايير التي يعتمدها رونار في تشكيل لوائح الفريق الوطني الواحدة بعد الأخرى، وهو ما يعطيها صفة التطابق والتناسق، ويوم تسوء نتائج الفريق الوطني لا قدر الله، ونقف على حقيقة خرق رونار للوحدة الموضوعية التي يتسم بها تفكيره، أنذاك لسنا نحن من سيبادر لإقالته، بل هو من سيبادر لذلك، بل الأدهى من ذلك سيكون قد ضحى بأكبر سلاح فني ساعده على ربح كل رهاناته الرياضية في مشواره التدريبي.
عن جريدة المنتخب المغربية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تأكلوا الثوم بفمه لا تأكلوا الثوم بفمه



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 10:57 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الاتحاد «بخروه» من «العين» القاتلة

GMT 17:28 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

رئيس النصر خارق اللوائح

GMT 09:34 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد.. أسهل ديربي للأهلي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon