الحبة والبارود

"الحبة والبارود"..

"الحبة والبارود"..

 السعودية اليوم -

الحبة والبارود

بقلم: يونس الخراشي

إدارة الأعمال الناجحة تعني تنمية الموارد. غير ذلك مجرد كلام. فالمصاريف مقدور عليها حين تكون لديك مداخيل. وسيحبك، ويصفق لك، كثيرا، من تقدم لهم المال على طبق من ذهب، مع أنهم لم يسهموا، بما يكفي، في الإتيان به.

يصدق هذا على جامعة كرة القدم. فمعظم ما تحصله من موارد يأتي من المال العام. ويوم الجمع العام يقدم لك الرئيس على أنه ناجح جدا. مع أن هذا يحتاج وقفة وأسئلة. وترى المؤتمرين يصفقون ويصادقون حتى دون أن يناقشوا أو يقرأوا. وحين يتحدث بعضهم، فليقول:"هل من مزيد؟". 

المفروض أن يطرح المجتمعون سؤالا مهما، وهو:"كيف ننمي موارد الجامعة بعيدا عن المال العام؟". فكرة القدم في العالم كله مربحة، والدليل على ذلك أن جامعتنا حصلت أموالا معتبرة من "فيفا" و"كاف". بل إن بعض الفرق بدورها حصلت على موارد من المؤسستين نفسيهما، إما لمشاركة لاعب ما في المونديال، أو لكسبها لقبا قاريا.

للأسف. لم يطرح السؤال. فالرئيس جاء ليحصل على ثقة المؤتمرين، وقد حصل عليها، دون وجع رأس. أما المؤتمرون فجاؤوا كي يؤكدوا الحضور، في انتظار المزيد من المال. ومن تدخلوا من مجموعة الهواة، فتحدثوا عن مشاكل تلخص كل شيء بجملة "كرة القدم المغربية تعاني كثيرا، وفي صمت".

لم تصلح البطولة المغربية إذن؟ وهل هي مربحة أم كلا؟ وكيف يمكن تطويرها؟ وكم يلزم ذلك من الوقت؟ من أين تكون البداية لغرض التطوير؟ هل من التكوين أم من البحث عن آفاق مختلفة للاعبين في الفرق الأولى؟ هل بعرضها على التلفزيونات العالمية؟ هل يحدث ذلك بالتصالح مع الجماهير، عبر ملاعب مجهزة، وتقنيات بيع جديدة؟ هل بفتح الباب للشركات المختصة كي ترعاها؟ هل بمضاعفة المنافسات، مثلا؟ هل بخلق دوريات مشتركة مع بلدان أخرى، في إفريقيا، مثلا؟ هل بتسويقها، تبادليا، مع بطولات أخرى؟ هل بتقليص عدد الفرق أو زيادتها؟

بعد نهاية الجمع العام خرج المؤتمرون كما دخلوا. همهم الوحيد هو ما سيأتي من الجامعة. ولم يتساءل أي منهم "ماذا سيحدث لو أن موارد الجامعة من المال العام نقصت؟" أو "هل يا ترى سنبقى نمد اليدين باستمرار إلى الجامعة؟". كما خرج الرئيس وهمه الوحيد نهاية الجمع، والحصول على المصادقة بالإجماع. أما الوزير، فكان قد خرج مبكرا، وهو يتحدث في هاتفه المحمول. ربما كي لا يحضر ما لا يعنيه، وما لا ينبغي أن يحصل منه على تزكية.
أغلب من يسيرون الكرة المغربية يحضرون مباريات كبيرة في أوروبا والعالم. ويتحدثون بالفرنسية. ويسيرون شركات خاصة أو مؤسسات. وبالتالي فهم يعرفون جيدا أن المسير الناجح هو من يفلح في تنمية الموارد. ويدركون جيدا كيف فعل غيرهم ذلك. ولكنهم، حين يتعلق الأمر بكرتنا، يفضلون ألا ينتقدوا سوى سرا. مع أن المال لا يمكنه أن يكون سرا أبدا. ذلك أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. 
إلى اللقاء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحبة والبارود الحبة والبارود



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon