السر المعلن
أخر الأخبار

"السر المعلن"..

"السر المعلن"..

 السعودية اليوم -

السر المعلن

بقلم : يونس الخراشي

كلما طويت صفحة من مذكرات الحارس العملاق، حميد الهزاز، التي حررها له زميلنا، الأستاذ، محمد التويجر، من إذاعة الرباط، الشماء، إلا وتصاعدت أمامي عبارات رددتها على مسمعي الأستاذة ثريا أعراب، إحدى سيدات الرياضة المغربية بامتياز، ومفادها أن "التاريخ لا يموت أبدا. وحين يُحكى يفضح كل شيء".

في طيات مذكرات حميد الهزاز، وهي بعنوان "فقيه في عرين الأسود"، نسافر مع كرة القدم المغربية منذ بداياتها في مغرب ما قبل الاستقلال، حيث الفقر والشجاعة، وبعده، حيث التيه والقلق. ونعرف، إلى حد ما، كيف وصلت إلينا اللعبة دون أن تتطور كما ينبغي، ونفهم، إلى حد ما، الأسباب الثاوية وراء مسارها السيء، الذي اعترته الكثير من العقبات، بفعل فاعلين.

يقول الهزاز كل شيء بوضوح قاس. فيتحدث عن المحاباة في النتائج، وعن "القهر" في ضم اللاعبين، من قبل الفرق المقربة من ذوي النفوذ والسلطة، كما يحكي لنا عن الأسباب التي ضيعت على المغرب الفاسي، الفريق العملاق، ألقابا كانت في متناول اليد، وأبرزها أنه لم يكن لديه أموال تكفي للمنح. 

ويكشف لنا الرجل، منذ طفولته في دار الدباغ وغيرها، عن الأشياء التي جاءت بكثيرين إلى التسيير الرياضي، وملخصها في كلمة "المال"؛ إذ حين جاء الاحتضان إلى الكرة، في التسعينات من القرن الماضي، ركب على الموجة أولئك الذين "يعرفون من أين تؤكل الكتف"، فأبعدوا أولئك الذين أحبوا اللعبة لذاتها.

في طيات الكتاب / السيرة، الذي كتب بلغة بسيطة وسلسة وتغري بالقراءة، الكثير من الجمل القاسية جدا، مثال:"لم يكن فريق الجيش الملكي الوحيد الذي يستمد قوته من عامل قربه من القصر، بل كانت هناك فرق أخرى تحظى بعطف خاص من طرف الجامعة الوصية وحكامها، على خلفية انتمائها لمنطقة ينحدر منها وزير أو مسؤول نافذ (علاقة الاتحاد القاسمي بالجنرال أحمد الدليمي، والنهضة السطاتية بالوزير القوي إدريس البصري / الصفحة 45).

الهزاز، وهو الحارس الذي غادر المغرب الفاسي كثيرون بفعل بطوليته الطويلة، لم يكن رجلا عاديا. بل كان رجل مواقف، حتى إنه أدى الثمن من حريته أكثر من مرة. ومع ذلك، ظل يقظا متيقظا باستمرار، إلى أن قرر ذات يوم أن الوقت حان كي يعتزل الملاعب، ويترك مكانه لغيره، دون أن يقطع الصلة بفريقه، حيث سيصبح مسيرا، ليكتشف كواليس خطيرة، من موقعه الجديد، بزاوية نظر مغايرة.

هي مسيرة حياة أحد أبطال ملحمة إثيوبيا 1976، من شأنها أن تضيء محطات كانت بالفعل بحاجة إلى الإضاءة، خاصة في غياب سير ذاتية للرياضيين المغاربة، وفي ظل احتكار التسيير من أناس لا علاقة لهم بالرياضة، ومن مصلحتهم، بالتالي، ألا يكتب شيء عن التاريخ الرياضي، ولا عن الأبطال، حتى "يبقى الطبق مستورا".
إلى اللقاء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السر المعلن السر المعلن



GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

GMT 13:23 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"السيما والكياص"

GMT 14:39 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 23

GMT 15:13 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon