ظلم عادل

ظلم عادل

ظلم عادل

 السعودية اليوم -

ظلم عادل

بقلم - المهدي الحداد

صدمة كبيرة تلك التي لحقت ببعض المحترفين المغاربة في مختلف البطولات العالمية، فور مشاهدتهم للائحة النهائية التي أصدرها الناخب الوطني هيرفي رونار لخوض وديتي صربيا وأوزبكستان تواليا.
المفاجآت كانت كبيرة وقوية، بغياب بعض الثوابت وحضور آخرين غابوا طويلا عن الواجهة، مما يطرح النقاش والأسئلة حول الأسباب والدواعي التي جعلت الثعلب يستغني عن بعض رفاق الأمس أمثال عليوي، ماحي، الياميق، الحداد، النصيري، بنشرقي..ويعوضهم ببدلاء قدامى جدد كياسين أيوب، وليد أزارو، ياسين بامو، زكرياء لبيض والوافد المُكتشف أيوب الكعبي.

المسؤولية والصلاحية يتحملها رونار الذي نسائله ونشفق عليه لسببين، أولا لأنه يصر على توجيه الدعوة لبعض اللاعبين بتنافسية منعدمة أو نجاعة قليلة كداكوسطا ومنديل وسفيان أمرابط وعزيز بوهدوز وياسين بامو، وثانيا لأن المسكين في ورطة كبرى بسبب غزارة اللاعبين وكثرة الإختيارات في جميع المراكز خاصة في وسط الميدان والهجوم.

وإن كانت الظرفية لا تسمح بتجريب لاعبين جُدد وقياس جاهزيتهم ومدى قدرتهم على تقديم الإضافة، فعقل المنطق يدعو أولا إلى ضرورة الإستنجاد بالأرقام والإحصائيات للفصل والحسم وتفضيل هذا اللاعب على ذاك، قبل اللجوء إلى التبريرات ورفع فيطو "روح الفريق وتناغم المجموعة".

أنا مقتنع ومتفق أن أي مدرب يحتاج في بطولة كبرى وعالمية إلى مقاتلين يعرفهم وفرسان يثق فيهم ولا يخذلونه، وهذا شيء محبّذ ومفضل لخوض المعارك بروح موحدة وفلسفة واحدة، لكنني أخشى أن يسقط رونار في الفخ مجددا ويكرر الخطأ الذي إرتكبه في كأس إفريقيا الماضية بالغابون، حينما أقصى زياش بسبب حسابات ضيقة وعدم دخوله في منظومة وفكر المجموعة وروحها، والضحية كانت هي المجموعة نفسها التي إفتقدت لذلك الساحر العبقري الذي يملك لوحده المفاتيح ويقدر على خلق الفارق من لمسة واحدة داخل أرضية الميدان.

الظلم حاضر وسيحضر مكرها وبلا شك في قائمة المونديال بعد شهرين ونصف، ليس عندنا فقط وإنما في لوائح جل المنتخبات التي ستشارك في الحدث الكوني، لضيق المساحة وقلة المقاعد المنصوص عليها من قبل الفيفا، ورونار بذكائه وعاطفته ورد جميله سيضطر إلى جور بعض محاربيه الذين يقاتلون معه منذ إلتحاقه بالأسود قبل عامين كاملين.

3 حراس لا نقاش في أمرهم وهم بونو والمحمدي والتكناوتي وينضاف إليهم 20 لاعبا فقط سيذهبون إلى روسيا، والبقية سيحس بلا شك بالغبن والظلم والإحباط، لأنه سيشعر أن مكانته موجودة بالعرين وفي البطولة العالمية، خصوصا إذا شاهد عناصر محظوظة تركض في روسيا بعد قضائها لموسم أبيض وكارثي.

شخصيا أرى أن 20 لاعبا من المستحيل أن يسقطوا من اللائحة المونديالية إلا لسبب قاهر، ويتعلق الأمر بالمحمدي، بونو، التكناوتي، بنعطية، سايس، داكوسطا، درار، حكيمي، منديل، الأحمدي، بوصوفة، فجر، أيت بناصر، بلهندة، زياش، حاريث، بوفال، نور الدين وسفيان أمرابط، خالد بوطيب، وبالتالي فالغموض يلف المقاعد الثلاثة المتبقية والتي سيتصارع حولها أزيد من 15 لاعبا.

بوهدوز، ماحي، أزارو، بانون، الياميق، الحداد، بامو، النصيري، لبيض، أيوب، عليوي، الكعبي، الحجام، شفيق، السعيدي كلهم في مفكرة رونار وجميعهم يضع الأيادي على القلوب ويتراقص بالأقدام فوق حبل الحضور والإقصاء، مع إستبعاد محسوم وشبه مؤكد لأسود آخرين متوهجين وبثقل وازن، لكن يبدو أنهم لا يدخلون في حسابات الثعلب، وهنا الحديث عن عبد الحميد، كارسيلا، القادوري، طنان، شحشوح، تاعرابت، الزهر، العرابي، بنشرقي، حمد الله...

محدودية الأماكن في مثل هذه المناسبات وكثرة المرشحين وتقارب المستويات ستفرض حتما على الناخب الوطني إرتداء قناع الظالم، والتشطيب على لاعبين لا يقلون ثقلا وحضورا عن أولئك الذين سيواجهون عمالقة العالم، فالظلم شر لا بُد منه، لكن كل الأماني أن يكون هذا الظلم عادلا وخفيفا.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظلم عادل ظلم عادل



GMT 09:49 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

مهزلة .. فضيحة

GMT 12:32 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

السعيد.. والهاوى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon