مناظرة ترقص على الجرح
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الجيش اللبناني يدعو إلى ضبط النفس عند العودة إلى جنوب لبنان وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي
أخر الأخبار

مناظرة ترقص على الجرح

مناظرة ترقص على الجرح

 السعودية اليوم -

مناظرة ترقص على الجرح

جمال اسطيفي
بقلم - جمال اسطيفي

على امتداد يومين احتضنت مدينة مراكش أشغال المناظرة الإفريقية حول كرة القدم النسوية، حيث تعاقب المتدخلون على الحديث في مختلف الورشات، والتي كان بينها توسيع ممارسة كرة القدم النسوية، وتحسين التكوين التقني الخاص بالمدربين والبحث وتنمية وسائل تسويق كرة القدم النسوية، والمسابقات الحالية للكرة النسوية بين الحقائق والتطلعات، وانخراط المرأة في تسيير كرة القدم النسوية، ودور كرة القدم النسوية في تنمية التنشئة الاجتماعية للنوع، ثم مكانة وسائل الإعلام والتواصل في دينامية كرة القدم النسوية.

إنها عناوين مهمة وكبيرة لتنمية كرة القدم النسوية، لكن الكلام شيء و الواقع شيء آخر بطبيعة الحال.

تعالوا نتابع بعض ما جاء في كلمة وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي.

لقد قال الرجل إن كرة القدم النسوية، لا تزال تعاني العديد من الإشكاليات التي تحد من تحقيق تطورها، داعيا إلى ضرورة التفكير في السبل الكفيلة لتطويرها، وهذا لن يتحقق بحسبه، إلا بإعادة النظر بشكل شمولي في التعامل مع اللعبة من منطلق المساواة بين الجنسين.

وقال أيضا إن "الأفق الاحترافي يفرض بالمقابل، استحضار ضرورة حماية حقوق الممارسات، و لاسيما فيما يتعلق بالنظام القانوني لعقود اللاعبات و المدربات، وما يطالهن من تمييز على مستوى المنح والأجور، وهو ما يستلزم تصور حل شمولي يحيط بكل جوانب وضعية الممارسات لكرة القدم النسوية".

كما شدد على أن "نفس المجهود و نفس الحرص يجب أن يوجه كذلك صوب الأجهزة التدبيرية لهذا النوع الرياضي، من خلال تحسين حكامة الفروع النسوية، ودعم تكوين قياداتها وتعزيز قدراتها التدبيرية، في أفق الرفع من تمثيلية المرأة في أجهزة النوادي والاتحادات الوطنية".

ما قاله الوزير مجرد كلام لا يقدم ولا يؤخر، ويمكن لأي كان أن يردده بلا معنى.

فعن أي حكامة يتحدث الطالبي العلمي، في الوقت الذي تعاني فيه فرق كرة القدم النسوية الويلات، ذلك أن الدعم الذي يحصل عليه كل فريق من القسم الأول لا يتجاوز العشرين مليون سنتيم، أما الحديث عن نظام الأجور والمنح والحيف الذي يطال اللاعبات مقارنة مع كرة القدم للرجال، فإنه من قبيل دغدغة العواطف ليس إلا، لأن الفوارق موجودة في كل بقاع العالم، وما تحتاجه كرة القدم النسوية اليوم ليس الدعوة إلى التفكير كما يردد الوزير، وإنما أفعال وقرارات تخدم كرة القدم النسوية، لا خطب جوفاء، أنا متأكد من أن الوزير سينسى مضمونها لحظة مغادرته منصة المناظرة.

 أما فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فقد قال إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وضعت خارطة طريق لتطوير كرة القدم النسوية، وحريصة كذلك على تبادل التجارب والخبرات مع الأشقاء الأفارقة، مشيرا إلى أن التحدي يبقى حاليا هو وضع تصور شامل لتطوير منظومة كروية نسوية قائمة الذات، تنبني على توفير الظروف الملائمة لتوسيع قاعدة الممارسة، ووضع هياكل خاصة بتدبير كرة القدم على مستوى الاتحادات والجامعات الكروية وتنظيم بطولات احترافية نسوية وتقوية التكوين والبنيات التحتية ودعم الأندية ماديا وتحسين المواكبة الإعلامية.

ما قاله لقجع هو ما نردده جميعا،  لكن على مستوى الواقع، فإن كرة القدم النسوية في المغرب مازالت في الحضيض، وهو واقع مر، بل إن جامعة كرة القدم مقصرة بشكل كبير في حق كرة القدم النسوية، ولا تعيرها الحد الأدنى من الاهتمام.

فإذا كان المغرب اختار أن ينظم مناظرة حول كرة القدم النسوية، فعليه على الأقل أن يقدم نموذجا جيدا لتدبيرها، يمكن أن يتم تعميمه على القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار لابد من أن نثير انتباه رئيس الجامعة إلى أن فرق كرة القدم النسوية في المغرب لا تحصل إلا على 17 مليون سنتيم كدعم سنوي لكل فريق، وأن الفائز بلقب الدوري لا يحصل إلا على منحة 10 ملايين سنتيم، بينما ينال الفريق المحتل للمركز الثاني 10 ملايين سنتيم، والمحتل للمركز الثالث 4 ملايين سنتيم، فهل هذا نموذج يمكن تصديره للقارة الإفريقية، وهل يمكن الحديث في ظل هذا الوضع عن "خارطة طريق" لتطوير كرة القدم النسوية.

أكثر من ذلك، ففرق البطولة النسوية تعاني كثيرا على مستوى التنقل، بل إن اللاعبات يعانين، إذ يتنقلن في ظروف لا تحترم الحد الأدنى من كرامتهن كمواطنات أولا وكسيدات ثانيا.

أما عن موعد انطلاق البطولة النسوية فحدث ولا حرج، فموعد إعطاء انطلاقة البطولة أو نهايتها مجهول دائما، بل إن الفرق يكون عليها أن تنتظر حتى يوم الأربعاء من كل أسبوع لتعرف هل سيتم برمجة البطولة أم لا، بمعنى أنه ليست هناك حتى برمجة قبلية لدورتين أو ثلاث بمواعيد مضبوطة، فهل يمكن في ظل هذا الوضع أن نتحدث عن نقص المواكبة الإعلامية وعن التسويق والموارد المالية، في الوقت الذي مازالت فيه الجامعة عاجزة عن الأبجديات وضمنها برمجة المباريات.

وهل هناك تمييز في حق كرة القدم النسوية، أكثر من إجراء المباراة النهائية لكأس العرش في ملعب بعشب اصطناعي، تحت أشعة الشمس الحارقة.

إن كرة القدم النسوية في المغرب تعاني بشكل كبير، وللأسف فالنقاش حول وضعها وسبل تطويرها، يجب أن يتم بواقعية وبتشخيص حقيقي، لأن الأمر وبعيدا عن "البروباغندا" الإعلامية يتعلق بمنظومة رياضية معطوبة تلعب فيها الوزارة دور المتفرج، و"شاهد ما شافش حاجة"، أما الجامعة فرهانها كبير على "الواجهة" أي المنتخب الوطني الأول، وبعض الهيكلة والتنظيم في البطولة "الاحترافية"، والباقي متروك للصدفة أو لبعض الاجتهادات هنا أو هناك.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناظرة ترقص على الجرح مناظرة ترقص على الجرح



GMT 08:10 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

الشباب ومصلحة الكوكب

GMT 11:00 2018 الأحد ,13 أيار / مايو

الشغب في الملاعب ظاهرة ام سلوك ؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 01:47 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

تعرّفي على فوائد فاكهة الخوخ لبشرة نضرة

GMT 12:05 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"غوار الطوشة" على مسرح دار الأوبرا في دمشق مجددًا

GMT 06:33 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 08:41 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

أكثر الأماكن غرابة لقضاء شهر العسل

GMT 20:54 2020 السبت ,02 أيار / مايو

طريقة عمل كبة بطاطس بالبرغل

GMT 10:43 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رحيل المخرج التونسي شوقي الماجري

GMT 21:29 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

مهاجم الهلال يشدد على صعوبة مواجهة الأهلي

GMT 00:01 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يكشف عن "محاولة قطرية" للاعتذار للسعودية

GMT 10:42 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخفافيش المسعورة تُصيب سكان مدينة سيدني بالهلع

GMT 13:09 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الأهلي يجهز دجانيني لمواجهة الهلال

GMT 21:52 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon