انتفاضة القبور
حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد " بالإضافة إلى مدمرتين تعمل الآن في البحر الأحمر ترامب لا اختلافات جوهرية مع إيران والمحادثات مستمرة حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الجيش اللبناني يدعو إلى ضبط النفس عند العودة إلى جنوب لبنان وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا
أخر الأخبار

انتفاضة القبور

انتفاضة القبور

 السعودية اليوم -

انتفاضة القبور

بقلم - حسن البصري

في الوقت الذي كان مئات المواطنين ينتظرون خروج جثمان اللاعب الدولي السابق عبد المجيد ظلمي من عمارة المارشال أمزيان، كان بعض الرياضيين ينتظرون فرصة الوداع الأخير للنجم الراحل على مقربة من المقر المركزي للحزب الاشتراكي الموحد بنفس العمارة.

تبين لمناضلي الحزب أن الرياضة تملك قوة استقطاب خيالية، اقتنعوا أن للكرة جاذبية تفوق خطبهم، بعد أن أصبحت كل طرق الدار البيضاء تؤدي إلى زنقة أكادير. في ساحة الانتظار وقف عضو في الحزب متأملا المشهد، وقال بنبرة واثقة:

– “حضرت مراسيم دفن عبد الرحيم بوعبيد والفقيه البصري وعبد الله باها، لكن جنازة هذا اللاعب تبدو الأكثر شعبية”. قبل أن يستدرك وهو يستحضر جنازة بائع السمك محسن فكري.
-“جنازة فكري كانت حاشدة ليس لشعبية الفقيد بل لبشاعة موته”.

اخترق رجاوي بلغ من الكبر عتيا مجال النقاش، وأكد أن أكبر جنازة من حيث الحشد الجماهيري هي جنازة اللاعب مصطفى بيتشو، قبل أن يستأنف ودادي الحكم ويصر على أن جنازة الرئيس السابق عبد الرزاق هي أكبر المواكب الجنائزية لمسؤول كرة في المغرب.

اشتعل النقاش بين الرجاويين والوداديين قبيل دفن جثمان ظلمي، وتبين أن السجال بين الغريمين يشمل الأحياء والأموات، احتج ودادي على الميز الجنائزي وبدا وكأنه يدعو إلى المساواة في تشييع الجثامين، مستشهدا بجنازة اللاعب الودادي نايت أحبيب الذي توفي قبل عشرة أيام وانطبق عليه القول الغيواني، في قصيدة “السيف البتار”:
“مات المسكين يا حبابي حتى واحد ما مشى معه”.

أنهى خروج جنازة ظلمي من البيت الجدل، وضاع المجادلون وسط الحشود، لكن المواكب الجنائزية تكبر أو تصغر بمشيئة المخزن أيضا، فحين توفي لحسن الدليمي والد الجنيرال أحمد الدليمي تقرر أن يدفن في الجديدة وليس في سيدي قاسم، لم يسر خلف جثمانه إلى مقبرة سيدي بوافي إلا نفر قليل من الناس الذين يحتفظون بفضله عليهم، رغم أنه كان يوصي بدفنه قرب ضريح سيدي قاسم بوعسرية.

كثير من المواكب الجنائزية التي أريد لها أن تخضع لنظام “الوي كلو”، وأخرى أجريت بشبابيك مغلقة، واستنفرت السلطات قواتها الأمنية لتدبير الحشود، ومنحت للصحافيين الذين يقومون بتغطية مراسيم الدفن والتأبين “بادجات” خاصة تمكنهم من النقل المباشر للحدث الأليم.

في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء، وحين كان علية القوم يصلون صلاة الجنازة على الراحل عبد المجيد ظلمي، سمع صوت نشاز ظل يتسلل بين القبور، يعلن بطلان صلاة حسبان رئيس الرجاء البيضاوي، لم تحترم كتائب بودريقة حرمة المقبرة وجلالة الحدث وأصرت على أن يشهد الموتى على صراع الرجاويين، وأن يعلن الرئيس استقالته بين الأموات قبل الأحياء.

سخر الحاضرون من رجاويين يؤدون صلاة الجنازة على الراحل ظلمي وهم يمنون النفس بوجود حسبان في الصندوق، وبعد انتهاء مراسيم الدفن أصروا على دفن جثمان الرئيس وأعلنوا استعدادهم لهدر دمه أمام استغراب الجميع. لا أحد من المشجعين كان يستغفر للميت ويسأل الله له التثبيت عند السؤال، فقد انخرطوا في الركض خلف رئيس رفض أن يموت رياضيا.

غادر المشيعون مقبرة الشهداء، وفي حفل التأبين مساء نفس اليوم، كانت غارة مقبرة الشهداء حاضرة في موائد العزاء، بل إن المقرئ أصر على أن يلفت النظر لما حصل وهو يقول إن للموت جلالها وإن الله يختارنا إلى جواره واحدا إثر آخر. “لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون”. وأن الحساب الأكبر سيكون يوم القيامة وليس في جمع عام استثنائي. حينها همس أحدهم في أذن رفيقه: “لا يعقل أن يحضر “مسمعون” وداديون في تأبين لاعب رجاوي، هذه مؤامرة”.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاضة القبور انتفاضة القبور



GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 12:21 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

سونارجيس

GMT 12:54 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

على مسؤوليتي فتاوى على سبيل الاستئناس

GMT 09:00 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 17:04 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

رامي صبري يحتفل بعيد الحب بالكشف عن أغنية "غالي"

GMT 05:22 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

​عودة إلى السبعينيات مع تصاميم "مارني" 2018

GMT 16:53 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النصر يقيل الجهاز الطبي ويستعين بطبيب عربي معروف

GMT 12:44 2020 الجمعة ,06 آذار/ مارس

أوراك الدجاج المتبلة

GMT 13:21 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أمور سعيدة خلال هذا الأسبوع

GMT 17:35 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

أرخص دول قارة أوروبا للسياحة العائلية 2019

GMT 07:30 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

رامي مالك يفوز بجائزة "أوسكار" لأفضل مُمثل

GMT 10:35 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

وفد مجلس الشوري السعودي يبدأ زيارته الرسمية لمصر الأحد

GMT 01:02 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

تحديث جديد من "تويتر" على أندرويد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon