ودية حققت 5 غايات
أخر الأخبار

ودية حققت 5 غايات

ودية حققت 5 غايات

 السعودية اليوم -

ودية حققت 5 غايات

بقلم - بدر الدين الإدريسي

لنترك جانبا كل جدال حول طبيعة المنافسين الذين اختارهم طوعا أو كرها هيرفي رونار لإعداد الفريق الوطني لحدث كوني في قيمة كأس العالم، ولنتجنب كل ما قد يدخلنا للمهاترات ونحن نتفحص رصيد وخبرة منتخبات أوكرانيا وسلوفاكيا وإستونيا التي عهد إليها باختبار فريقنا الوطني، بنيته النفسية ولياقته البدنية وتنشيطاته التكتيكية لمنظومات اللعب، لنرى إن كنا أحسنا الإختيار أم أسأناه، ولننفذ إلى جوهر الأشياء، إلى الخلاصات الفنية التي خرجنا بها من ودية أوكرانيا، وإلى الحصائل الرقمية التي ترتبت عن هذا المحك على مستوى الإلتحامات وضبط الإيقاع وتجريب الممكنات التكتيكية واختبار جاهزية المجموعة.

صحيح أن المنتخب الأوكراني غير متأهل للمونديال، فقد حل ثالثا في مجموعته التي كانت تضم إلى جانبه منتخبات إيسلندا، كرواتيا، تركيا، فنلندا وكوسوفو، وصحيح أيضا أن عدم حمل صفة المنتخب المؤهل لكأس العالم، لا تقلل من شأن هذا الفريق الذي يتقدم علينا بمراكز في تصنيف الفيفا، وأبدا لا تجعل منه حلقة صغيرة، فهو فريق عامر بالملكات ويملك الكثير من الدوافع النفسية لتجويد المردود في الفترة القادمة، وبإيعاز من مدربه النجم الكبير شيفشينكو، فقد تعامل مع مباراة الفريق الوطني على أنها أرضية أولى لبناء المرحلة.

ومن دون حاجة للدخول في أي مقايسات حول بنية المنافس ودرجة التحفيز التي يوجد عليها، فقد أمكنني أن أتوصل سريعا إلى أن مباراة الأسود أمام أوكرانيا كانت في مضمونها التكتيكي أقوى من نزالات تواجهت فيها منتخبات مونديالية قبل وخلال وبعد نزالنا أمام أوكرانيا، ثم إنها حققت لرونار كل الغايات التي يتوخاها أي ناخب وطني من أول محك ودي يخوضه منتخبه ضمن سلسلة الوديات التي تحضره للمونديال.

الغاية الأولى، هي أن رونار إطمأن على ما كان ولا يزال يشكل عنصر قوة في الفريق الوطني، منظومته الدفاعية التي تجعله، إلا في حالات قليلة جدا، عصيا على هجومات المنافسين، وبرغم أن الفريق الوطني سيكون خلال كأس العالم في مواجهة منتخبات لها رؤوس حربة نفاثة، إلا أننا يمكن أن نطمئن لنهجنا الدفاعي والذي لا يمكن أن يكون بالقوة والصلابة المرجوة إلا إذا ساهمت فيه كل مكونات الفريق.

الغاية الثانية التي تحققت لرونار من ودية أوكرانيا، هي درجة التماسك التي يوجد عليها الفريق الوطني كلما تعلق الأمر بتوابته، خاصة عندما يتعلق الأمر بالضغط العالي الذي يراد منه إرباك لاعبي الخصم والحيلولة دون إخراجهم للكرة من منطقتهم بطريقة ميسرة، وقد شاهدنا كيف أن فريقنا الوطني في كل أزمنة المباراة نجح في خلخلة التوازنات الأوكرانية، واستعاد الكثير من الكرات وأحيانا في مناطق متقدمة.

أما الغاية الثالثة، فهي القدرة على تنويع أسلوب اللعب بالإنتقال السلس من منظومة لأخرى من دون التفريط في عناصر التنشيط التكتيكي الدفاعي والهجومي على حد سواء، وقد شاهدنا الفريق الوطني، يبدأ مباراة أوكرانيا بشاكلة 3ــ5ــ2 قبل أن يتحول في الشوط الثاني مع خروج المهدي بنعطية العميد إلى شاكلة 4ــ3ــ3 أو 4ــ2ــ3ــ1، من دون أن يشعر اللاعبون بأي رجة أو معاناة، وإذا كان هناك من يتصور أن رونار ما قصد اللعب أمام أوكرانيا بالشاكلتين، إلا ليشتت تركيز المنافسين، فإنني أرى أن رونار يحاول تطويع الأداء الجماعي ليتقمص كل الأدوار التكتيكية بحسب ما ستمليه المباراة وطبيعة المنافس على الطاقم التقني الوطني.

ورابع الغايات، هي أن رونار استغل جيدا المساحة الزمنية لمباراة أوكرانيا ليضع كل اللاعبين على نفس المستوى التنافسي، بعد أن كان موسمهم مع أنديتهم سببا في تباعد المؤشرات البدنية.

أما خامس الغايات، فهي ما وقف عليه رونار من معاناة في إنهاء الهجمة، بخاصة لما يتعلق الأمر بمواجهة منظومات دفاعية خرسانية وبتنظيم عقلاني للفريق الخصم، وإذا ما كان الفريق الوطني يملك في رصيده البشري رجال وسط وأجنحة هجومية كثيرة بمقدورها صناعة الهجمة المنظمة والسريعة، فإنه بالمقابل لا يملك رؤوس حربة من الطراز الرفيع تستطيع التسجيل من أنصاف الفرص، من دون أن ننال من كفاءة بوطيب أو بوهدوز أو الكعبي، وكلهم مهاجمون يتفرق فيهم ما يجتمع مثلا في كريستيانو رونالدو البرتغالي أو دييغو كوسطا الإسباني.

عموما خرج الفريق الوطني وعلى رأسه مدربه هيرفي رونار بما يكفي من الإجابات حول أسئلة الحاضر الساخنة، وحتما سيتم توظيف الودية الثانية اليوم الإثنين أمام منتخب سلوفاكيا، لإنتاج مزيد من الأجوبة وللحصول على مزيد من الثقة في القدرات، على الأقل لنصل إلى ما وصل إليه الناخب الوطني رونار، من ثقة بأن الفريق الوطني لن يلعب دور الكومبارس في مجموعته، وسيقاتل من أجل كسب بطاقة التأهل للدور الثاني، حتى لو كان منافسا في ذلك من منتخب إسبانيا المرشح فوق العادة للفوز بكأس العالم ومن منتخب البرتغال الذي يريد التوقيع على مونديال نموذجي ومن منتخب إيراني لا يريد أن يبقى رقما على الهامش.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ودية حققت 5 غايات ودية حققت 5 غايات



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon