خذوا المناصب واتركوا الرجاء

خذوا المناصب واتركوا الرجاء

خذوا المناصب واتركوا الرجاء

 السعودية اليوم -

خذوا المناصب واتركوا الرجاء

بقلم - منعم بلمقدم

قد يكون الجنرال الجزائري بن شيخة الفار من المعركة مستسلما لترهيب قلة مارقة من جمهور الرجاء، هو أتعس الناس اليوم في وقت يرفل فيه الماتادور الإسباني في سعادة باسطة له الجناحين والأحضان، كيف لا و التيكي - تاكا الإسبانية التي تزوجت بقناطر الرجاء الصغيرة، تفرز مع بداية الموسم خلطة خضراء فيها رائحة اللقب ويشم منها الرجاويون وصوت الشعب عبق الدرع الهارب منذ 5 مواسم بتمامها وكمالها.

غاريدو المناضل والذكي جدا على مستوى امتصاص غضب الأنصار الساطع لحظة توقيعه بتواصله المستمر معهم عبر الفايسبوك وطمأنته أنصار القلعة الخضراء بموسم سيتغنون من خلاله بالربيع وسيستعيدون من خلاله صولات الأمس القريب، سينتهي به الحال أحد الحسنات القليلة جدا التي خلفها سعيد حسبان القريب من الخروج غير الطوعي وراء ظهره.
إشراقة الرجاء من ملعب أغادير بجمهورها العالمي الرائع وبنزهة ولا أروع في حدائق البهجة في مباراة حضر فيها طيف الكوكب وبقيت النسخة الأصلية التي عودتنا عبر التاريخ على تعذيب الرجاء بمراكش، هي مقدمة لمتابعة رجاء فوق البوديوم نهاية الموسم.

صحيح أن الرجاء إنتصرت الموسم المنصرم على الكاك برباعية في نفس التوقيت وعلى نفس الملعب، لكن التحرر ليس هو نفسه واللعب باستمتاع ليس نفسه وحتى بعض التعزيزات التي طالت المجموعة لها كلمة الفصل بعد أن استلم غاريدو مجموعة متكاملة أنهت الموسم برباعية في مرمى الدفاع الجديدي ولعب على الجانب السيكولوجي أكثر من حرصه على تعقيد الأمور كما يفعل عادة بعض الأطر والعلماء عندنا.

الفارق واضح لمن يعرف الرجاء وحقيقة الرجاء، وهو أن الفريق معبأ هذا الموسم للإنقضاض على ما ضاع منه الموسم المنصرم بسبب تفاهات الخلافات وسوء الطالع وجفاف منبع التركيبة التي عانت فقرا شديدا.الفارق يكمن في استراتيجية عمل إبن الماتادور وإعلانه للجماهير الرجاوية وللاعبين وبمنتهى الجرأة على أنه لا اختلاف بين الرجاء وريال مدريد وبرشلونة وهو التصريح الذي تفاعل معه الإعلام الإسباني بشكل كبير.

الفارق بين غاريدو وغيره هو أن الأخير لما تحول لمسعف اجتماعي يأوي مابيدي ومبينغي من ضياع ويطعمهم من جوع، لم يتأخر في التشهير بهذه الصدقة مفضلا الجهر بالحسنة في وقت كان محمد فاخر الموسم المنصرم ينهج النهج نفسه متبعا مبدأ السر والتقية.

نسخة الرجاء في أول 3 مباريات ورباعية الدشيرة وبعدها رباعية أغادير وكأن الرجاء تفرح بسوس أكثر من سعادتها بغير هذا الملعب، هي نسخة قوية جدا تفرض على أهل الرجاء وعشيرة الرجاء التحلي بالواقعية والتحلي بالإيثار وتغليب مصلحة هذا النادي على الصراعات الضيقة والشخصية وتركه يحلم في أرض الله الواسعة باستعادة زمنه الجميل وأيامه الخالدة وروائع إنجازاته العالقة بذاكرة حتى غير الرجاويين.

على شعب الرجاء والمتناطحون قبل الجمع العام أن يستلهموا التضحية كما يقدمها الجمهور الرجاوي وأبناء الشعب الرجاويين الذين يقتطع عدد غير يسير منهم تذكرة الملعب ومشقة السفر من رغيف العيش ومن خبزهم اليومي.

من سيروجون اليوم لحكاية الحل السحري لأزمة الرجاء هم تركوا سفينتها ذات يوم وأحدثوا فيها ثقبا لتغرق، ومؤسف أن تعود نفس الوجوه لتركب على قصر ذاكرة البعض.
إن كان هناك من يستحق التحية والتقدير في زمن الرجاء المبتذل هذا فهم اللاعبون الذين ينتظرون 10 منح من الموسم المنصرم وهو هذا الجمهور الرجاوي الرائع وصاحب الحب الفياض والسخاء على مستوى تذليل ألوان العشق اللامتناهي كل مرة مرددا ما ردده جمهور الليفر « لن نتركك تذهب لوحدكّ» وفئة منه تردد ما ردده بوشناق التونسي «خودوا الكراسي واتركوا لنا الرجاء».

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خذوا المناصب واتركوا الرجاء خذوا المناصب واتركوا الرجاء



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon