أسد يهدد عرش الفرعون

أسد يهدد عرش الفرعون

أسد يهدد عرش الفرعون

 السعودية اليوم -

أسد يهدد عرش الفرعون

بقلم : خالد الإتربي

ي  الثامن من يناير العام الحالى، تجاور ثنائى ليفربول الانجليزى، محمد صلاح، والسنغالى ساديو مانى، على طاولة واحدة، فى المؤتمر الصحفى، عقب تتويج الفرعون بجائزة أفضل لاعب إفريقى للعام الثانى على التوالى.

حقيقة، لا يهمنى فى الوقت الحالى تذكر كلمات صلاح، لان مشاعر المنتصر دائما ما تكون معروفة، بخلاف مشاعر المهزوم، الذى إما أن يكون جريحا، أو صلبا قويا متحديا، وهكذا كان أسد التيرانجا، ساديو مانى.
«وعدت الجميع أن أقدم موسما استثنائيا، وأن يفخر بى جميع عشاق كرة القدم، كما أحلم بالتتويج بالدورى الانجليزى، والعودة من مصر بكأس الامم الافريقية».
لم يكتفِ مانى، بالتصريح أمام الجميع وبجواره محمد صلاح «أيقونة» المنتخب المصرى، أنه يرغب فى اقتناص الاميرة الافريقية من قلب القاهرة، لكنه قال «هدفى وحلمى الحصول على هذه الجائزة «أفضل لاعب إفريقى»، والعام القادم لن أتركها، سأكون هنا العام القادم للتتويج بها».
الرسالة كانت واضحة، واللهجة التى تحدث بها كانت أكثر وضوحا وعمقا، لكن هل كان الامر مجرد ضجيج يحدثه أسد جريح يحاول أن يحافظ على كبريائه، أمام فرعون منعه من اعتلاء عرش القارة السمراء، أم كانت بمثابة إعلان عن النهوض مجددا والتأكيد أن السيناريو لن يتكرر للمرة الثالثة.
طريقة الاجابة، ستكون مجردة للغاية، خشية أن تتحكم عواطفى كمصرى، قد ينحاز لابن بلده، ولتكن لغة الارقام هى الفيصل، لتسليط الضوء على نوايا مانى للموسم الحالى، ومقارنتها بأرقام محمد صلاح منذ عودتهما من السنغال فى التاسع من يناير متجهين إلى مدينة ليفربول على متن طائرة خاصة.
صلاح كان الاسرع فى التسجيل، بهدف فى برايتون فى الثانى عشر من يناير، ثم عاد ليسجل فى التاسع عشر هدفين أمام كريستال بالاس، ثم انتظر حتى التاسع من فبراير ليسجل فى شباك بورنموث، ومن وقتها لم يسجل أى أهداف فى الدورى، ثم يغيب ايضا عن التسجيل فى دورى أبطال أوروبا، لتكون حصيلته منذ تتويجه بالجائزة هى ٤ اهداف.
اما ساديو فسجل ٨ اهداف فى الدورى الانجليزى، علاوة على هدفين فى شباك العملاق البافارى بايرن ميونخ فى دورى ابطال اوروبا، ليصل إجمالى أهداف السنغالى إلى ١٠ اهداف، فى نفس الفترة.
ساديو يسجل ضعف اهداف صلاح فى الدورى، بخلاف الهدفين أخيرا فى دورى الابطال، أليس مؤشرا قويا، على أن المهاجم السنغالى، يسير بسرعة الفهد، وشراسة الاسد، نحو تنفيذ وعده، بإزاحة الفرعون عن عرشه.
المثير فى الامر، هو أن انفجار مانى التهديفى، تزامن مع فترة سوء توفيق يمر بها محمد صلاح، وبغض النظر عن أسبابها، التى يعددها الكثيرون، إلا أن طريقة تعامل صلاح معها هى ما يهمنى الآن.
حينما يمر لاعب الكرة بهذه الفترة، فهو لا يكون امامه سوى السير فى أحد الطريقين، الاول هو صناعة الاهداف للمجاورين له، وتحمل تلك الفترة املا فى تسجيل هدف أو هدفين يخرج بهما من أزمة الثقة التى يمر بها، أما الطريق الثانى، وهو «الاقتحام أو المواجهة»، أن يتمسك اللاعب بحقه فى التسجيل، وان غاب أو أهدر فرصا سهلة، متحملا النقد حتى يستطيع الوقوف مرة أخرى.
ولكل طريق إيجابياته وسلبياته، ومن خلال المباريات الاخيرة، سنجد ان صلاح اتبع الطريق الاول، بصناعة الفرص لزملائه وهو «امر ليس قليلا بالمناسبة»، ويفيد الفريق كثيرا، لكن فى نفس الوقت يفيد مانى كثيرا، وهو ما سيساعد على اتساع الفارق.
لا تحاول أن تتهمنى بتضخيم الصراع على زعامة القارة بين الثنائى، لانه موجود بالفعل، ومانى هو من أفصح عن نواياه علانية أمام العالم أجمع، وجسد نيته على ارض الواقع.
على صلاح الحذر الشديد، ومحاولة السيطرة على الوضع، فاستمرار المعدل على نفس الوتيرة، عندها لن يجد مانى مرشحا آخر معه للتتويج بالجائزة، ووقتها سيسعى لمحاولة تحقيق وعده الاول باقتناص اللقب الإفريقى من المصريين، تحت أعين صلاح، على أرض القاهرة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسد يهدد عرش الفرعون أسد يهدد عرش الفرعون



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon