سوق الجن

سوق الجن..

سوق الجن..

 السعودية اليوم -

سوق الجن

بقلم - يونس الخراشي

قال لي بأسى عميق:"تخرجنا بدبلوم علمي عالي المستوى، في المجال الرياضي، ولكننا لم نجد شغلا". وحين انقطع الخط بيننا، رحت أتساءل:"ترى أين المشكلة بالضبط؟".
الرياضة المغربية، وكرة القدم بوجه خاص، لا تتوفر على الكادر الإداري الجيد. وهذا الأخير يمثل 80 في المائة من قصة النجاح في العالم الرياضي كله. فالريال ليس ناجحا فقط برونالدو، والبارصا ليس ناجحا فقط بميسي. فالأكيد أن هناك كادر إداري ممتاز. يهيء كل شيء للاعبين، وللجمهور، حتى يبقى الفريق في القمة، مستفيدا من الظروف الجيدة التي ينعم بها.
المشكلة في المغرب أن هذا الكادر العلمي موجود، وبأعداد كبيرة. فهناك خريجو معاهد، من المستوى الرفيع، نالوا، ومنذ سنوات، دبلومات في التدبير الرياضي، والماركوتينغ الرياضي، وغيرها من الشعب ذات الصلة بالرياضة في شتى مناحيها. غير أن هؤلاء لم يجدوا طريقهم إلى سوق الشغل في الفرق والجامعات. وبقي الوضع على ما هو عليه. من سيء إلى أسوأ.
السؤال:"لماذا لا يجد أصحاب الدبلومات طريقهم إلى الفرق والعصب والجامعات؟".

يبدو أنه صار يتعين الآن إنشاء قسم خاص في المعاهد العليا، العامة والخاصة، لدراسة هذا الموضوع بالذات. فعوض أن يتخصص الطالب في التدبير الرياضي، مثلا، يقضي أربع أو ثلاث، أو حتى سبع سنوات، ليجد لنا الجواب على السؤال السابق. عسانا نكتشف السبب، فنزيحه، حتى نتيح للمئات من الكوادر فرص الولوج إلى سوق الشغل في عالم الرياضة المغربية.
من حسن حظ الذين تحدثت معهم، قبل أيام، في هذا الموضوع، أنهم درسوا الرياضة علميا بفعل حبهم لها، وليس طمعا في المال. وإلا لكان حالهم سيئا للغاية. وقد عرفت أن هناك مجموعة، لديها "غروب" خاص على تطبيق "واتساب"، تناقش باستمرار مشكلتها، دون أن تصل إلى حل. وهي تتساءل باستمرار:"كيف للرياضة المغربية أن تتطور بدون تدبير علمي حديث؟ ثم لماذا درسنا ونلنا الدبلوم إن لم يكن ممكنا أن نساعد في التغيير إلى الأحسن؟".

إننا إزاء سوق عجيبة إذن. لا تضاهيها في عجبها أي سوق أخرى. فحتى "سوق الظلمة"، التي ظل كثيرون في الدار البيضاء يعتقدون أنها مجرد كلام، كان لها وجود في الواقع. وربما يكون هناك "سوق للجن". في حين لا توجد سوق شغل في الرياضة المغربية، تهتم بالمتوجين في المعاهد، وتفتح لهم باب الإدارات، ليطوروا عمل الفرق والعصب الجهوية والجامعات، وبالتالي يطوروا الأداء الرياضي في شموليته. ونعني به النتيجة ميدانيا وبعيدا عن الميدان في كل مناحي الحياة.

الغريب في الأمر كله أن الجهات المسؤولة عن التدريس لا تتحرك لتطرح السؤال، وتحاول أن تجيب عليه. مع أن الكفاءات تضيع هباء.
إلى اللقاء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوق الجن سوق الجن



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 15:45 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
 السعودية اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 05:08 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

الإعصار جيتا يصل إلى نيوزيلندا الثلاثاء

GMT 04:15 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما السيدة التي أثارت إعجاب العالم

GMT 12:01 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

كيا تعدل Rio الشهيرة وتغير معالمها

GMT 11:19 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8 مقدسيين من بلدة العيسوية

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

دور الأجهزة الرقابية في وقاية المجتمع من الفساد

GMT 09:04 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

فواز القرني ينضم إلى معسكر المنتخب السعودي

GMT 18:51 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الرمثا والفيصلي يواصلان التأهب لقمة الدوري الأردني

GMT 07:38 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

البرقوق يحمي الجهاز الهضمي ويعالج الإمساك

GMT 23:36 2015 الأربعاء ,06 أيار / مايو

رواد تويتر يسخرون “ارقد في سلام يا بواتينغ”

GMT 18:47 2016 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

غادة عادل محامية لأول مرة في دراما رمضان 2016

GMT 06:34 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد البلوي يؤكد أن الحكم الهولندي لم يكن جيدًا في الديربي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon