الفار المكار

"الفار المكار"..

"الفار المكار"..

 السعودية اليوم -

الفار المكار

بقلم- يونس الخراشي

تقنية "الفار" كغيرها من التقنيات التي دخلت عالم الرياضة، وما زالت ستدخلها. القصد منها نبيل. غير أن الموكول إليهم تدبيرها قد لا يكون لديهم النبل. وهكذا، فإن الأمر يحتاج إلى وقت طويل كي تستخدم التقنية بامتياز، وبالتالي بنبل.

فقد أدى التطور العلمي المبهر، وبخاصة في المجال الرقمي، إلى تيسير دخول التكنولوجيا إلى الملاعب الرياضية. ويمكن للذين يحنون إلى الماضي ضدا في التكنولوجيا أن يشاهدوا مباريات التنس، كي يتيقنوا من التطور الكبير الذي شهدته هذه اللعبة، بفضل التقنية الجيدة، والتي تصل دقتها إلى ما يقارب المائة في المائة.

ففي ما سبق، كان الأمر مشكلا حقيقيا. فمن جهة يعتمد على عدد كبير جدا من الحكام. ويعتمد هؤلاء على قوة الإبصار. فيرفعون اليد والصوت معا كي يعلنوا خروج الكرة من الملعب. ويسقط بعضهم في الخطأ. ما يترتب عنه مشاكل بين اللاعبين، وبينهم والحكم الرئيسي. ولمرات كثيرة أوقف لاعبون (الأمريكي ماكينرو مثلا) المباريات، دفاعا عما يرونه حقا مهضوما.

وما أن دخلت التقنية، حتى قل الخطأ. وبمرور الوقت، وتطور تلك التقنية (عين الصقر)، صار عدد الحكام قليلا في الملعب، وصار إعلان الخطأ سلسا للغاية، ومقبولا من الجميع. ولعل الذين يحبون هذه اللعبة الأنيقة يعيشون، منذ سنوات، على وقع مباريات غير صاخبة، وبتقبل كبير لقرارات الحكام. ذلك أن التنس لم يعد يشكل عناوين للصحف والمواقع القائمة على الإثارة إلا في ما ندر، مثاله الفوز رقم 12 للإسباني نادل بدوري "رولان غاروس" الباريسي.

هل يعني هذا أن "الفار" سيحتاج وقتا طويلا كي يصبح مستعملا دون جدل؟
هذا ما يتوقع. غير أن هناك إمكانية لتدارك الموقف بسرعة. وذلك بإخضاع استعمال هذه التقنية إلى الدراسات العلمية، حتى يتجنب المعنيون، بفضل التطوير المتاح تقنيا، كل ما من شأنه أن يثير القلاقل في الملاعب؛ سواء تعلق الأمر باعتماد التقنية (تجنب ما حدث بملعب رادس)، أو في استعمالها من قبل الحكم الرئيسي (ما حدث في مونديال روسيا)، أو في تطوير استعمالها، بحيث تصبح سلسة (قد يصبح لدى الحكم، مستقبلا، إمكانية تلقي الفيديوهات على شاشة شخصية، توضع في المعصم، أو في الجيب، وتكون دقتها عالية، والقرار المستخلص منها دقيقا جدا / وقد يصبح القرار موكولا إلى حكام الفيدو، عوض إناطته بحكم الساحة).

في كل الأحوال، فإن اختيار "فيفا"، الأزلي، لتجريب التعديلات الجديدة في القانون، وفي التقنيات، وغيرها، داخل المنافسات الكبرى، ليس صحيحا. وقلنا هذا الكلام على أيام الرئيس السابق جوزيف سيب بلاتر. وتأكد بالملموس مدى ما يطرح التجريب في المونديال، مثلا، من مشاكل. وحبذا لو جربت تلك التعديلات مع التقنيات في مباريات غير حاسمة، ولو تطلب الأمر استحداث بطولات عالمية لهذا الغرض. لم لا؟

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفار المكار الفار المكار



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon