قانون الرياضة وكفتة الجمعيات العمومية

قانون الرياضة.. وكفتة الجمعيات العمومية

قانون الرياضة.. وكفتة الجمعيات العمومية

 السعودية اليوم -

قانون الرياضة وكفتة الجمعيات العمومية

بقلم: د. طارق الأدور

لم أتوقع أن يواجه قانون الرياضة الجديد بكل هذه الموجة العاتية من الهجوم، قبل أن يبصر النور ويبدأ تطبيقه فعليا.

أهم النقاط التي واجهت اعتراضا من أغلب الخبراء هو الدور المطلق للجمعيات العمومية، لوضع كل سياسات الهيئات والاتحادات ووضع اللوائح الداخلية المنظمة لعملها.
والحقيقة التي كان كل الرياضيين يسعون إليها ويتمنونها منذ سنوات هي أن يكون للجمعيات العمومية هذا الدور بعيدا عن القيود الحكومية، وبخاصة في قوانين الاستثمار الجديدة في القانون الجديد.

ولكن كل هذا مقبول إذا كان للجمعيات العمومية هذا الدور المحترم والدراية الكاملة بكل الحقائق لدي التصويت على أي قرار ولكن واقع الأمر أن الجمعيات العمومية في مصر الآن ليس لديها هذه الدراية والقدرة على التصويت، لصالح الهيئة التي تنتمي لها سواء أكانت اتحادا رياضيا أو ناديا اجتماعيا.

والشعب المصري بأسره لم يكن مؤهلا للعملية الديمقراطية ولم يكن موفقا كثيرا في اختياراته ما بعد ثورة يناير، لذلك مازلنا نعاني حتى يومنا هذا من هذه الاختيارات التي خلقت الانقسام في الشارع المصري بشكل لم يسبق له مثيل.

ولذلك أرى أن وضع كل شيء بيد الجمعيات العمومية يعتبر أمرا مثيرا لمزيد من السيطرة والسطوة لبعض الشخصيات، التي تحترف التعامل مع هذه الجمعيات العمومية.
 وإذا أردنا دورا حقيقيا للجمعيات العمومية.. فليس من المعقول أن يحتسب أصوات أندية مثل الأهلي والزمالك تضم أكثر من ثلاثة أرباع المنتخبات في كل اللعبات الفردية والجماعية، مثل أندية لا توجد لها أنشطة حقيقية ولا تمتلك ملاعب أو لاعبين ينافسون على البطولات.

وليس من المعقول أن تبدأ اتحادات في ضم أو رفض أندية بعينها حسب مصالحها لأن تلك الأندية تدين لهؤلاء لمجلس الإدارة القائم أو لأعضاء منافسين.

كما أن أعضاء الجمعيات العمومية الذين يمكن أن يشتروا بأكلة كباب وكفتة لا يمكن أن يتحكموا في وضع لائحة داخلية قد تؤدي مثلا إلى بقاء بعض الأفراد جاثمين على صدر الاتحاد مدى الحياة إذا وافقوا على إلغاء بند الثماني سنوات مثلا.

كما أن تلك الجمعيات العمومية لا يمكن أن تكون على معرفة كاملة بكل تفاصيل اللوائح الداخلية وهل تكون لصالح أو ضد اللعبة إذا كان اتحاد أو نادي.

ولكني في المقابل أضع الحلول في تشكيل لجنة محايدة يكون أفرادها بعيدين تماما عن الدخول في أي انتخابات وبالتالي لن تكون لهم مصالح خاصة ، وأن تتكون اللجنة من خبراء لديهم دراية كبيرة بما يحدث في الرياضة في العالم والتطور الرهيب حتى أصبحت صناعة تتطلب خبرات من نوع خاص لقيادتها.

ويمكن أن تقوم تلك اللجنة بتقييم أصوات الجمعية العمومية بعمل عدد من الأصوات تصاعدي لكل ناد أو هيئة بحيث تزيد الأصوات كلما ارتفع شأن النادي وكان لديه نخبة كبيرة من النجوم في المنتخبات مقابل عدد أقل للأندية التي لا تقدم نفس المردود.

وأذكر هنا مثالا بما قامت به بعض الدول العربية في اتحاداتها حيث يتم منح النادي الكبير الذي ينافس على كل بطولات اللعبة ولديه ناشئين وناشئات في كل المراحل خمسة أصوات مثلا ثم تتدرج الأصوات حتى يكون للنادي الذي يشارك مثلا في بطولة واحدة فقط إلى صوت واحد، وعندئذ ستكون هناك قيمة كبيرة للأندية الكبرى للتحكم في سير العمليات الانتخابية بدلا من مندوبي الهيئات الصغيرة الذين نعلم جميعا كيف يتم شراؤهم عند التصويت.

كما تقوم هذه اللجنة المحايدة بوضع ضوابط تلك اللوائح بحيث تكون متمشية مع طبيعة كل رياضة.

دور الجمعيات العمومية مطلوب جدا لقيادة الرياضة ولكن بعد أن تبلغ مرحلة النضخ لاتخاذ القرار وهو أمر غير موجود الآن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الرياضة وكفتة الجمعيات العمومية قانون الرياضة وكفتة الجمعيات العمومية



GMT 08:30 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أضواء على كلاسيكو الأرض

GMT 21:39 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

لغز البدري بين الإنجازات والجماهير

GMT 04:10 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

اتحاد الكرة أضعف من قطة

GMT 23:21 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

إعلام العار 6

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 15:45 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
 السعودية اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 05:08 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

الإعصار جيتا يصل إلى نيوزيلندا الثلاثاء

GMT 04:15 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما السيدة التي أثارت إعجاب العالم

GMT 12:01 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

كيا تعدل Rio الشهيرة وتغير معالمها

GMT 11:19 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8 مقدسيين من بلدة العيسوية

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

دور الأجهزة الرقابية في وقاية المجتمع من الفساد

GMT 09:04 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

فواز القرني ينضم إلى معسكر المنتخب السعودي

GMT 18:51 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الرمثا والفيصلي يواصلان التأهب لقمة الدوري الأردني

GMT 07:38 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

البرقوق يحمي الجهاز الهضمي ويعالج الإمساك

GMT 23:36 2015 الأربعاء ,06 أيار / مايو

رواد تويتر يسخرون “ارقد في سلام يا بواتينغ”

GMT 18:47 2016 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

غادة عادل محامية لأول مرة في دراما رمضان 2016

GMT 06:34 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد البلوي يؤكد أن الحكم الهولندي لم يكن جيدًا في الديربي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon