ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير

ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير

ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير

 السعودية اليوم -

ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير

بقلم ـ شكيب لخليفي

الكل يعتقد أن الميزانية المُخصصة لوزارة الشباب والرياضة في مجملها تشكل نسبة ضعيفة من الميزانية العامة وأنه حيف في حق هذا القطاع .. متجاهلين أن القطاع له مؤسسات وفضاءات مدرة للدخل من قبيل مراكز القرب ومراكز الاستقبال والمسابح والمعاهد والمركبات الدولية والرياضية، ودور الشباب وقاعات العروض والأندية النسوية ورياض الأطفال وووو .... وحتى مراكز الحماية والتي تستقبل هبات عينية ومالية هامة ... ولو تم ضبط هذه المداخيل بما يلزم من مراقبة وتقنين لكانت هذه المداخيل تفوق بكثير الميزانية السنوية التي تخصص للقطاع .... ولتم تغطية الكثير من الخصاص المهول والمفتعل بسبب سوء التدبير والتبذير للنيات المتحكمة، فهذه المداخيل للأسف، تتعرض لكل أشكال النصب والاحتيال في ظل غياب إطار قانوني منظم وفي غياب صرامة المحاسبة والمراقبة والتتبع من طرف الأجهزة المختصة ... فعلى سبيل المثال مراكز القرب والتي تستقبل مداخيل يومية تعد بملايين الدراهم بدون ضبطها والتي أعطت مساحة للمتلاعبين من جمعيات وموظفين للاسترزاق منها والاغتناء تحت وطأة الصمت الرهيب للمسؤولين .. بل أضحت هذه المراكز رغم هذه المداخيل في حالة سيئة بسبب الجشع والطمع لتصل المهزلة لقلة صيانة فضاءاتها ... وكذلك فيما يخص المسابح وقاعات العروض وغيرها من المرافق والتي أصبحت تحت رحمة ابتزاز منظم بكوطة مضمونة التقسيم ... أما فيما يخص توزيع الاعتمادات والدعم والذي لوحظ  فيه سخاء التبذير لجامعات رياضية أو تخييمية أو أنشطة كبيرة .. فهي كما يجزم العارفون مجردة من منطق التوزيع العادل ... "فالكتف له آكلوه" .. لتأخذ جامعة مستحدثة مثلًا مبلغ 800 مليون لدعم أنشطة بدون برنامج وبدون رؤية استراتيجية والكل يجزم على فوضوية الانجازات .. ولأنه فقط برنامج تحتضنه شخصيات نافذة من النافذة .... ثم تعمد تبذير مالية القطاع في البروتوكولات المظهرية حيث أن اجتماع أو لقاء يكلف ميزانية قيمة أجر حراسة سنوية لمؤسسة بدون حراسة أو جلب طباخ متخصص عوض جلب نماذج ساءت للتغذية.. أو التعاقد مع مكون وفتح أقسام التكوين التي باتت مغلقة بأدوات صدئة متلاشية أو تجهيز وبناء مؤسسات بمواصفات لائقة .... وما إلى ذلك من خصاص ظاهر .... بدون التحدث عن بدخ التعويضات للمسؤولين والذين لهم حظ الامتيازات .... فالقضية ليست في قلة الماديات كما يعتقد البعض ... ولكن في هذه العشوائية التي أصبحت تأتي على الأخضر واليابس.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير ميزانية قطاع الشباب والرياضة المغربي بين التبذير وسوء التدبير



GMT 15:12 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء العيون

GMT 17:46 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

"قضية تاريخية"..

GMT 12:31 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

في الشباب.. والرياضة

GMT 12:28 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

تحديات فيصل لعرايشي

GMT 07:42 2017 الجمعة ,12 أيار / مايو

على من تضحك وزارة الشباب والرياضة؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon