اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر

اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر

اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر

 السعودية اليوم -

اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر

بقلم : محمد داودية

في سياق البرنامج السياحي "اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر"، شاركتُ في زيارات ورحلات إلى العديد من مواقعنا العسكرية والتاريخية والدينية والأثرية والسياحية والطبيعية، نظمتها خلال العام الجاري جمعيةُ الحوار الديمقراطي الوطني، بالتعاون مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والقوات المسلحة، وعملاق النقل البري شركة "جت"، وشملت زيارة الواجهة الشمالية للقوات المسلحة، وقلعة الكرك، وأضرحة شهدائنا في المزار، ومحمية ضانا، وقلعة الربض، وغابات عجلون، ووادي رم، ومدينة البتراء، ومأدبا، وجبل نيبو، ومغطس السيد المسيح، عليه السلام. وكان واضحًا الإقبال الشديد على المشاركة في كل تلك الرحلات والزيارات، التي كانت تضم نحو 50 مشاركًا في كل مرة. وأيضًا الفرح والابتهاج على جميع المشاركين أثناء كل تلك الجولات والزيارات على تنوعها واختلافها، والارتياح الكبير الى الحصيلة المعرفية والتثقيفية الغنية التي كنا نحصل عليها، وتدلنا أكثر فأكثر على وطننا الذي نكتشف في كل رحلة أننا لا نعرفه حق المعرفة.

فها نحن نعرف أنه لم يتم اكتشاف إلا القسم البسيط من مكونات وطننا، وعلى سبيل المثال فان المُكتشَف من مدينة البترا الخلابة هو 18% فقط، كما أخبرنا محدثنا، الدكتور محمد النوافلة، رئيس سلطة إقليم البترا. ويخبرنا الخبير وائل الجعنيني، مدير سياحة مأدبا، بأننا لم نكتشف إلا القليل من  فسيفساء مأدبا وجوارها وجبل نيبو ودفائنه. وفي جميع الزيارات كنا نجد ترتيبًا واستعدادًا وكفاءات ومختصين وخبراء شباب، يحدثوننا حديثًا علميًا دقيقًا عن "سيرة المكان الأردني" وتفاصيله وخفاياه واسراره، وعن مكونات وطننا ومواطن الجمال والقوة فيه. لا حدود للفائدة والمعرفة والفتنة التي نحصل عليها ونصل ‘ليها من ممارسة هواية السياحة الداخلية، التي تشبه كثيرًا تعرف الطفل على أصابعه وقدميه وأعضائه وأمه وأبيه وملامحه في المرآة.

ويصير من واجب الآباء الذين يوفرون الطعام والتعليم والرعاية الطبية والحنان والإرشاد لأبنائهم، أن يكون من ضمن واجباتهم تجاه أبنائهم توفير معرفة وطنهم لهم.  لقد وقفنا على نهر الأردن "الشريعة" الذي يمكن أن يقطعه الانسان بقفزة ثلاثية، هذا النهر الذي باركه السيد المسيح عليه الصلاة والسلام، هو الوصل لا الفصل بين ضفتيه وبين شعبنا العربي الواحد الذي يتوزع على فلسطين والأردن وسورية ولبنان والعراق ومصر، وعلى بقية أرض العرب، الشعب العظيم الذي اختار الله محمدًا خاتم النبيين من أبنائه، واختار لغة العرب لغةً لمعجزته البليغة. والسياحة الداخلية تشبه المونولوغ الذي يحاكي فيه المرء نفسه، ونفثة الناي الرقيقة التي تجيء من الأعماق، وجرة الربابة التي تطلع من أحزاننا المعتقة، ورنة الوتر التي تحمل موجات هائلة من الأنغام، ونقرة الدف التي فيها فرحنا ومسرتنا.  قمت بمئات الرحلات الداخلية إلى مئات المقاصد والجهات في وطني الجميل، ولا أفشي سرا إن قلت إنني اعتذرت عن رئاسة وفد بدعوة كاملة (فل بورد) إلى شرم الشيخ هذه الأيام، وطلبت من أحد زملائي في "الدستور" أن يحل مكاني فيها، من أجل الذهاب في رحلة جماعية إلى محمية ضانا، أهم وأول محمية طبيعية في العالم، والتي زرتها مرات لا اذكر عددها، وكنت أجد فيها في كل مرة فتنة ونداءً وأسرارًا، أدعوكم الى التمتع بها وبغيرها أنتم وأسركم.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر



GMT 16:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فنان البيئي

GMT 11:07 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

تنشيط السياحة.. والرياضة المصرية

GMT 09:35 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 19:29 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 12:38 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 19:59 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

السياحة في بلدي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon