الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

 السعودية اليوم -

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

بقلم : محمد لبيب سالم

"إذا كان هدف الإرهاب الأسود هو تخلف الوطن ، فعلى المواطنين أن ينهضوا بالوطن بالعلم والعمل" 

الإرهاب الأسود الذي طال ربوع الوطن من الحدود في سيناء إلي القلب في القاهرة  إلي الواحات يمثل تحول خطير جداً في الفكر والتخطيط الإستراتيجي للإرهاب والذي يعكس مدى تغلغل الإرهاب داخل نسيج الوطن مما ينذر بسرطان خبيث قد ينتشر من نسيج إلي نسيج بهدف واحد هو القضاء على هذا الوطن.

وكما أن الدعاء وحده من الأهل لا يشفي المريض ولكنه العلاج ، والعلاج السريع الذي يقضي على الورم في مكانه والأماكن التي إنتقل إليها ، كذلك في حالة الإرهاب، فلا يجب أن نعتمد على الدعاء فقط ، ولكن لابد من التدخل العلاجي السريع للقضاء على سرطان الإرهاب في كل مكان مع تغذية جسد الوطن بالعلم والعمل.

ولأن الإرهابي قد طور نفسه تكتيكياً وتكنولوجياً بدرجة كبيرة ، فكذلك لا يجب أن نعتمد ونراهن على العلاجات التقليدية للإرهاب بل يجب إبتكار وسائل وأساليب جديدة من حيث العدة والعتاد نوعاً وكماً وإلا فلسوف يهرب منا الإرهاب ونحن له كارهون.

وكذلك يجب أن ندفع بالعلم في مؤسساته بعيداً عن دكاكين العلم التي قد تكون منابعاً للإرهاب الأسود، ويجب أن نفتح صدر الوطن للعلم الحقيقي والعلماء الحقيقيين   حتى تحل مشاكل الدولة الآجلة والعاجلة على أفكار العلماء، كما يجب نشر الفكر العلمي في كل المدارس وجميع مؤسسات الدولة حتى يعاد تشكيل العقل المصري الذي يعمل الحاقدون على إفشاء الشائعات والخزعبلات والسفسطة الكلامية وعدم الموضوعية لجعل النسيج المجتمعي هشاً أمام أي غزو فكري داخلي أو خارجي.

ولذلك فدائماً ما أصرح في كل المناسبات العلمية أن تعليم التفكير العلمي عند الطلاب جميعاً والعامة هو قضية أمن قومي من الدرجة الأولي، فإذا فكر المواطن بطريقة علمية فهو ومجتمعه في مأمن من أي غزو فكري.

ومع أن التفكير العلمي مطلب أساسي لإنجاز البحث العلمي ، إلا أنه من الممكن الإعتماد عليه وحده في تشكيل الفكر المجتمعي.

وكما أن العلم والتفكير العلمي أصبح كالهواء لتنفس الوطن، فكذلك العمل هو الغذاء والماء لقوة الوطن ليتغلب ويقهر الإرهاب الأسود، فالعمل المضني، والمبدع، والمنظم، والمنتج هو الدرع الواقي لجسد الوطن ضد الإرهاب، يحب أن نبتكر طرق جديدة للعمل وتوزيع طاقات العمل وإنهاك الشباب بإنخراطهم في العمل ووقف نزيف التنطع الوظيفي الذي يهدد جسد الوطن، ومحاسبة كل عامل أياً كانت درجته علي التقصير في عمله.

 يحب أن يتحول المجتمع كله إلي خلية نحل هدفها الأكبر هو بناء عسل المجتمع، يجب أن نعيد النظر في مواعيد العمل، ومواعيد التجارة والملاهي بما فيها القهاوي وأكشاك المساء.

يجب أن نثبت للإرهاب بكل الطرق أننا دولة علم وعمل وما يتبعه من نظام وفكر وإلتزام وإتقان، يجب أن نثبت للإرهابي أننا نتقدم للأمام وبسرعة تذهله وتشل حركته.

فإذا كان هدف الإرهاب الأسود هو تخلف الوطن، فعلى المواطنين أن يتقدموا بالوطن بالعلم والعمل، العلم للإبتكار والعمل للإنتاج. 

اللهم احفظ جسد وطني من كل سوء وإرفعه فوق أعناق الأمم.  

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل الرد على الإرهاب بالعلم والعمل



GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon