التوازن الداخلي

التوازن الداخلي

التوازن الداخلي

 السعودية اليوم -

التوازن الداخلي

بقلم : سنا السالم

سيأتي عليك وقت تفقد فيه توازنك الداخلي، إذا استمريت في الاستسلام لرغبات الآخرين على حساب حاجاتك الأساسية، وسيأتي عليك وقت تشعر فيه بالشفقة على نفسك إن استمريت بالاعتقاد أن عليك أن تكون الشخص المضحي بنفسه، لم ولن تكن الشفقة شيء إيجابي ، بل على العكس هي مشاعر تساهم أكثر في تدميرك من الداخل للأسف. "ما حدى حاسس فيك"، "ما حدى مقدر تعبك"، "ما حدى بعرف بالمعاناة اللي بتمر فيها"، للأسف أنت السبب في هذا الموقف، فكل من حولك سيعاملونك بالطريقة التي تسمح لهم أنت بمعاملتك بها، لماذا لم تقل لهم؟ لماذا لم تشاركهم؟ لماذا لم تطلب منهم؟

وإن شرحت لهم ولم تجد الاستجابة التي تريد، فلماذا لم تكرر ذلك وتثبت عليه؟، لماذا لم تغير الطريقة والوسيلة؟، فلا تقم تلم أنانيًا على أنه لا يلبي حاجاتك، ولا تلم مهملاً على أنه يراكم مهامه عليك، وهكذا، صحيح أن هناك أشخاص غير آمنين والكمال لله، لكن الناس، وبدءًا بأقرب من حولك، ستحترمك عندما تحترم نفسك وتقدرك لما تقدر نفسك، وهذه ليست دعوة للبدء في حرب عالمية ثالثة مع أحبتكم، لا أبدًا، بل هي دعوة إلى أن تبدأ بتعديل ذلك بهدوء وانضباط وموده وتدرج وثبات، فالتعديل يبدأ منك وليس من أي شخص آخر.

وفي المقابل، إن كنت تعيش مع شخص ينطبق عليه الموقف أعلاه، إن كان شريك حياتك أو والدتك أو والدك أو أختك أو أخوك، لا تفرح كثيرًا لوجودهم، نعم هو الحارس والخادم والمنصاع والمطيع، لكن لا تفرح لأنه لا ينظر إليك على هذه الأسس، بل ينظر إليك على أنك الشخص الذي يستنزف دمه ويمحو كيانه، ولا تظن أبدًا أن هذا الانصياع أو هذا النوع من العطاء والاهتمام هو شكل إيجابي بغض النظر عن الأسباب، بل هو يجسد علاقة ينقصها الأمان والاحترام والتقدير، ينقصها الكثير الذي حولها من علاقة آمنة سعيدة إلى ابتزاز عاطفي، لا تأخذ أي علاقة مع أفراد أسرتك على أنها مضمونة ومستمرة، ساهم في إنقاذ ما تبقى، وما يقابل الابتزاز العاطفي هو الدعم العاطفي، والغريب أن الأخير لا يحتاج إلى جهد أكثر مما تبذله، فقط هي أمور صغيرة تقوم بها وفقًا لاحتياجات ورغبات الآخر، ووفقًا لطريقته ولما يفهمه.
 
الأمور الصغيرة هي التي تعني الكثير، ليس بالضرورة السفر إلى أوروبا بل يكفي جلسة شاي هادئة، ليس بالضرورة هدية باهظة الثمن بل يكفي رسالة يومية، تقول فيها للطرف الآخر "أنت أولوية"، وهذا ينطبق على كل أحبتك بغض النظر عن الدور والعمر، فمن منا لا يحب الثناء والتشجيع والتقدير؟ تحمل مسؤولية علاقاتك وطور من مهاراتك لتحظى بعلاقات آمنة صحية إيجابية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوازن الداخلي التوازن الداخلي



GMT 11:33 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

سؤال للازواج

GMT 07:48 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ظروف عائلية

GMT 17:03 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب أساس الاحتياجات الأسرية

GMT 10:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صمت المرأة

GMT 07:49 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

النجاح ليس حظ ولا صدفة بل هو خطوات عملية تقوم بها

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon