حلاوة روح السبكيوالذين معه

حلاوة روح السبكي..والذين معه

حلاوة روح السبكي..والذين معه

 السعودية اليوم -

حلاوة روح السبكيوالذين معه

محمد فتحي

مصر قِبلة العلماء، وأرض الماضي والحاضر, فهي من علَّمتْ العالم قديمًا وحديثًا, وهي التاريخ, وهي الإسلام, وهي الأزهر الشريف, وهي الحضارة، وعبق التاريخ، وهي الأهرامات والمعابد والمساجد والكنائس, ومع كل هذا نجد فيها السبكي، وعبدالسيد, وعلي الجندي, و"حلاوة الروح" على طريقة هيفاء وهبي. تلك المقدمة ليست للمقارنة، ولكنها مدخل إلى موضوع مقالي، وهو فليم "حلاوة الروح"، الذي لم أشاهده حتى أحكم على محتواه، وإن كنت أرى أن الجدل الإعلامي الدائر بالإضافة إلى سوابق المنتج محمد السبكي مع المشاهد المصري من خلال أفلام الإسفاف السابقة التي تهدم في مجتمع يعاني من مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية، تجعلني استنتج ما فيه, وحتى لا يكون حكمي من خلال استنتاج في الخلاف بين مؤيدي المنع ومعارضيه، ليس في محله، ولا يستند إلى الواقع؛ لأني لم أشاهد العمل كما قلت, لذلك سأرصد حالة الجدل الإعلامي بشأن الفيلم فقط. في البداية، طرح الفيلم في دور العرض في وقت لا يذهب إلى دور العرض السينمائي إلا نوعين من الناس، أولهم؛ الطلاب المتخلفون عن دروسهم، وهو عدد كبير غالبيتهم من المراهقين, وثانيًا بعض من الشباب المرتبط عاطفيًّا بفتاة من دون ارتباط رسمي, وهم يمثلون حوالي 90%من المشاهدين؛ لأن موظفي الدولة لا يخرجون أيام العطلات الرسمية، وتحديدًا الجمعة، لأنه يوم تظاهر، وصدام دموي, ولذلك المستهدف من المشاهدة قبل الطرح على شبكة الإنترنت، هم الشباب من سن 15 عامًا وحتى 25 عامًا, والمحتوى كما شاهدت في "البرموا" الخاص بالفيلم في منتهى الإسفاف والقذارة والانحطاط الأخلاقي، بالإضافة إلى العلاقة الجنسية بين البطلة، وأحد الشباب القاصر المراهق، وهو سبب المنع الحقيقي, فالفيلم مُوجَّه إلى المشاهد المستهدف, وهو المراهق، الذي يعشق التقليد، ويسعي للتنفيذ، فكم من طالب أو تلميذ شاهد هذا الفيلم، وتخيل نفسه البطل, وأخذ يبحث عن البطلة بين أهله وأصدقائه وجيرانه, وكم من شاب من المستهدفين رسخت في ذهنه تلك المشاهد، حيث يبحث عن تشكيل وجدانه,كل هذا بعض من الاستنتاج السريع، ورد الفعل بين الطرح والمستهدف ومدى التأثير, هل كل هذا لا يستحق المنع. واعتقد أن قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، صائب وقوي، وأن تأييد الأزهر والأوقاف للقرار شيء إيجابي، يحسب لهم، ويُثمِّن من دورهم، ويُؤكِّد وقفوهم مع المجتمع في محاربة الانحلال الأخلاقي. أما السبكي والذين معه من القائمين على العمل، وبعض النُّقاد الفنيين، الذين يسعون إلي "الشو الإعلامي"، والشهرة، فأقول لهم؛ إن "مصر ستظل تلفظ أمثالكم من موقظي الغرائز". وفي النهاية أقول لكل من قال إنه "إبداع"، وأن "الرقابة هي من تجيزه أو تمنعه, إن الرقابة تحتاج إلى رقابة، ونحتاج إلى مراجعة المعايير التي تعمل بها الرقابة، ومعايير المنع والموافقة، والمعايير الأخلاقية، أهم من السياسية؛ لأن الأخلاق تهدم المجتمع، ورحم الله شاعرنا الكبير أحمد شوقي، حينما تحدث عن الأخلاق قائلًا, أنما الأمم الأخلاق ما بقيت..فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، فأخلاق السبكي والذين معه إلى ذهاب.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلاوة روح السبكيوالذين معه حلاوة روح السبكيوالذين معه



GMT 10:28 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 13:25 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التكنولوجيا الحديثة والمجتمع

GMT 05:47 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

الثروة الحقيقية تكمن في العقول

GMT 13:28 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 13:20 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 16:26 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

اوكسجين الفكر

GMT 14:35 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

اقتراح علمي لمكافحة الإرهاب والصراع

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon