القدس المحتلة ـ السعودية اليوم
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً داخل الساحة السياسية، بعدما قدم نفسه خلال مقابلة مع القناة التاسعة بوصفه أحد ممثلي أبناء دول الاتحاد السوفييتي السابق في حزب الليكود، وذلك في معرض رده على سؤال حول تراجع تمثيل الناطقين بالروسية في قائمة الحزب.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت يواجه الوزير زئيف إلكين، أحد أبرز الشخصيات السياسية ذات الخلفية السوفييتية في الليكود، وضعًا انتخابيًا غير مريح، بعدما تراجع إلى المركز 32 في الانتخابات التمهيدية للحزب. وينظر إلى هذا الموقع باعتباره قابلاً للفوز، لكنه لا يمنح إلكين الأمان السياسي نفسه الذي توفره المراتب المتقدمة، بحسب صحيفة "إسرائيل هيوم".
وخلال المقابلة، سئل نتنياهو عما إذا كان سيستخدم صلاحياته لتثبيت مرشح ناطق بالروسية في موقع أكثر أماناً، فأجاب: "إلكين سيدخل، وهناك تمثيل آخر لأبناء دول الكومنولث، أنت تتحدث معه الآن، أنا". ثم حاول تفسير موقفه بالإشارة إلى ما اعتبره إنجازات لحكومته في الاقتصاد والذكاء الاصطناعي والتميز.
لكن خلف التصريح اللافت تكمن مشكلة انتخابية أوسع، فبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة "إسرائيل هيوم"، لا يوجد في المراتب التي تعد مضمونة داخل الليكود ممثل بارز آخر للناطقين بالروسية، باستثناء إلكين الذي يوجد في موقع شبه واقعي.
ويبدو أن نتنياهو يدرك أهمية إلكين بالنسبة إلى هذه الشريحة الانتخابية، إذ منحه بعد الانتخابات التمهيدية منصب رئيس هيئة شؤون المهاجرين، غير أن السيناريو المطروح يتجاوز ذلك، مع احتمال استخدام نتنياهو صلاحيات التعيين لرفع موقع إلكين وإعادته إلى مرتبة أكثر أماناً.
ومن بين الخيارات التي يجري الحديث عنها إمكانية الاستفادة من بند يسمح لنتنياهو بتثبيت ممثل عن "اليمين الرسمي" بزعامة جدعون ساعر خارج حصة التعيينات العامة. وفي حال اعتماد هذا المسار، قد يحقق نتنياهو هدفين في الوقت نفسه، ضمان حضور شخصية ناطقة بالروسية في موقع واقعي، وإعادة ترتيب موازين القوى داخل الليكود، وفق الصحيفة.
ويظهر اسم نير بركات، أحد أبرز المنافسين السياسيين لنتنياهو داخل الحزب، فرفع إلكين إلى موقع متقدم قد يدفع بركات إلى المركز 32، الأمر الذي يجعل قضية التمثيل الروسي مرتبطة أيضاً بالصراع الداخلي على النفوذ داخل الليكود.
ولا تقتصر أهمية المسألة على ترتيب المرشحين، إذ تمثل أصوات الناطقين بالروسية كتلة انتخابية تسعى عدة أحزاب إلى استقطابها. ونقلت الصحيفة عن الناشط أليكس تنزر أن أكثر من 40% من هذه الشريحة، أي ما يعادل نحو سبعة مقاعد، لم تحسم خيارها بعد، مشيراً إلى أن كثيرين منها لا يرغبون في التصويت لنتنياهو أو أفيغدور ليبرمان، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى أن هذا المعطى يكشف عن تحدٍّ إضافي أمام الليكود، الذي يسعى إلى الحفاظ على حصته السابقة من أصوات الناخبين الروس، في وقت قد تستفيد فيه أحزاب أخرى من حالة التردد، خصوصاً إذا ظهرت قوى سياسية جديدة قادرة على جذب هذه الشريحة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك