غسيل أدمغة متواصل
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

غسيل أدمغة متواصل

غسيل أدمغة متواصل

 السعودية اليوم -

غسيل أدمغة متواصل

بكر عويضة
بقلم: بكر عويضة


من جديد، تطل يد الإرهاب المتلفح باسم الدين في شوارع لندن فتضرب بلا تردد، وبلا وازع من ضمير، بهدف قتل أناس أبرياء ليس لإزهاق روح أحد منهم أي مبرر. إنما، منذ متى شكّل الضمير أي إشكال عند هؤلاء المُضَلَّلين، أو بالأصحّ لدى أولئك الممارسين غسل أدمغة الشبان، ثم الدفع بهم إلى الانتحار بعد نحر غيرهم، وكلا الأمرين مُحرّم في الشرع الإسلامي، ومُجرّم بكل أعراف البشر، ومواثيق الإنسانية؟ الأرجح أن ما جرى، للمرة الثانية، على «لندن بريدج»، الجمعة الماضية، لن يشكّل آخر مرة يثبت الإرهاب من خلالها أن غسيل الأدمغة متواصل، لم يتوقف، وأن تراجع تنظيم «داعش» أخيراً، أو حتى إلحاق الهزيمة تماماً به، لن يؤديا إلى اختفاء خطر إرهاب القتل العشوائي نهائياً، أو ما صار يحمل إعلامياً صفة «الذئاب المنفردة».
تُرى، هل من حل يمكن القول إنه جاهز للقضاء الفوري على خطر غسل أدمغة الشبان والتغرير بهم دينياً، سواء في العالم العربي تحديداً، أو الإسلامي عموماً، أو في ديار الاغتراب حيثما هناك حضور قوي ومؤثر لجاليات عربية ومسلمة؟ الجواب الدقيق، وهو على الأغلب المُتفق عليه بين معظم المتابعين لتنامي ظاهرة التطرف الديني، يقول باستحالة توفر هكذا حلول فورية. ما البديل، إذنْ؟ بالطبع، استمرار المواجهة مع الفكر المتطرف، ورفض ابتزاز عمليات الإرهاب، سوف يشكلان، دائماً، طرفي المعادلة الأساسيين في مواجهة غسيل الأدمغة المتواصل. لكنهما ليسا كافيين وحدهما. مطلوب من العقول المستنيرة في العالمين العربي والإسلامي، وخصوصاً في ميادين الفقه والشرع، بذل جهد أكبر في الشرح والتفسير، ثم النزول بصورة أوضح إلى ميدان المعركة مع غاسلي أدمغة الشبان، وأحياناً بعض الشابات. بمعنى أكثر وضوحاً، هناك معركة لم تعد تقبل المزيد من التأجيل، يجب أن تُخاض ضد كل تفسير تأويلي ييسّر لغاسلي الأدمغة إقناع المغرر بهم بأن ما يقدمون عليه من فعل إرهابي هو عمل مشروع. عبء تلك المعركة يتحمله أهل الاختصاص وحدهم، ذلك أن العبث بنصوص محددة بقصد غسل الأدمغة، يُقدم عليه أيضاً ذوو اختصاص في علوم الدين قدّموا هواهم السياسي على كل ما عداه، لأجل تحقيق أهدافهم تحديداً.
في سياق حديث غسل الأدمغة، أيضاً، جرى الأسبوع الماضي، عبر عدد من مواقع ومنصات الإعلام العالمي، تناقل تقرير لافت للنظر، وفي الآن نفسه مثير للقلق، يتناول أوضاع المسلمين في الصين. التدقيق يوجب القول إن التقرير يتعلق بأقلية الإيغور، وليس كل مسلمي الصين. ثم إن أمانة التوثيق تستدعي تثبيت حق هيئة الإذاعة البريطانية من حيث السبق في الاهتمام بشؤون تلك الأقلية، منذ بضعة أعوام، لا في الأيام الأخيرة فحسب. بيد أن أحدث تقارير «بي بي سي» يستند إلى ما أُعطِي صفة «وثائق مسربة» تكشف «لأول مرة بالتفصيل قيام السلطات الصينية بغسل أدمغة ممنهج، لمئات الآلاف من المسلمين الإيغور، في سلسلة من معسكرات السجون شديدة الحراسة». من جهتها، تقر سلطات بكين بوجود معسكرات «تثقيف» في منطقة شينجيانغ، أقصى شمال غربي الصين، لكنها تصر على أن تلك المعسكرات تقدم خدمات تعليم وتدريب. ضمن هذا السياق نفى السفير الصيني لدى بريطانيا صحة تلك الوثائق، وقال إنها «أخبار زائفة». أياً كانت نسبة الصحة، أو درجة المزاعم، فيما أورده التقرير، يجب التنبّه إلى أمرين، أولهما أن المعنيين بالأمر في الصين أكدوا غير مرة أن بلدهم يعطي مواجهة الفكر الديني المتطرف أولوية قصوى. ذلك حقهم، بل هو مطلوب. إنما، وهذا ثاني الأمرين، حريٌّ بأصحاب القرار في بكين تذكّر تجربة الاتحاد السوفياتي في محاولة إلغاء الدين نهائياً. معروف إلى ماذا انتهت تلك المحاولة، وحاضرة في الذاكرة العالمية مشاهد إحياء التردد على الكنائس بكثافة، بمجرد انهيار الحرس القديم للمؤسسة السوفياتية.
خلاصة القول، كما أن غسل أدمغة مسلمين ببلاد الصين، إذا صح أنه يحصل، سوف يفشل في إلغاء أهمية الدين وقوة حضوره بين معتنقيه، فإن غسل أدمغة شبان باسم الدين الإسلامي سوف ينجح، حيناً بعد حين، فيطل وجه الإرهاب البشع، في الشوارع وعلى الجسور، ويسيل الدم البريء، لكنه حتماً سيفشل في تغيير ما خُلق عليه البشر من فطرة الخير، ونبذ الشر بين بني البشر، بلا تفريق بين لون وجنس ودين.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غسيل أدمغة متواصل غسيل أدمغة متواصل



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon