مقهى كانوڤا
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الجيش اللبناني يدعو إلى ضبط النفس عند العودة إلى جنوب لبنان وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي
أخر الأخبار

مقهى كانوڤا

مقهى كانوڤا

 السعودية اليوم -

مقهى كانوڤا

محمد سلماوي

اليوم العيد، فلنترك السياسة جانباً ليوم واحد قبل أن تعود لتفرض نفسها علينا مرة أخرى. أكتب من العاصمة الإيطالية روما، حيث أجلس فى مقهى «كانوفا» فى ڤيا ديل بابوينو، وهو مقهى خاص أتمنى أن نقتدى به فى بعض منشآتنا السياحية، فهذا المقهى الذى يحمل اسم واحد من أكبر المثالين الإيطاليين فى بداية القرن الـ19، وهو أنطونيو كانوفا، ليس مجرد مقهى يحمل اسم الفنان الإيطالى الكبير، وإنما هو فى الواقع مرسم أو محترف كانوفا الذى كان ينحت به أعماله الفنية الشهيرة، وقد اشتراه كانوفا عام 1818، إرضاء لتلميذه الشاب آدامو تادولينى، الذى لم يكن له مرسم خاص.
ويحمل هذا المكان عبق التاريخ، فهو مبنى يزيد عمره على 200 سنة، وتوجد على ناصيته إحدى صنابير روما الشهيرة التى تحمل ماء الينابيع القادمة من أعالى الجبال، والتى يعود تاريخها إلى آلاف السنين، وتوجد منها بضعة آلاف فى روما، حيث يأتى إليها الناس ليشربوا من مائها الرقراق أو لملء زجاجات يحملونها لمرضاهم المتطلعين للشفاء، ويطلق أهالى روما على هذه الصنابير اسم Nasonidi roma، أى «مناخير روما الكبيرة»، من جمع «منخار»، أى أنف. أما أكثر ما يحمل عبق التاريخ فى هذا المقهى فهو تماثيل كانوفا وتادولينى نفسها التى بقيت، حيث كانت منذ رحل كانوفا عام 1822، كما بقيت الغرفة التى كان يصنع فيها قوالب الجبس لتماثيله الشهيرة، وبقيت أيضا أدوات النحت التى كان يستخدمها هو وتادولينى.
ووسط هذه الأعمال الفنية الأصلية وضعت طاولات الزبائن يجلسون حولها، كما يجلسون فى أى مقهى آخر يحتسون القهوة «الإسبرسو» الإيطالية أو يتناولون الطعام الإيطالى الأصيل.
فهذا المكان الذى سميته فى بداية المقال «مقهى» هو فى الحقيقة متحف متكامل، لكن الفرق هو أنك تستطيع أن تجلس به وتتناول طعامك أو مشروبك المفضل وأنت تشاهد المعروضات، وهذا ما قصدته بأن نقتدى به فى بعض منشآتنا السياحية، هذا التزاوج بين الثقافة والسياحة الذى يجعل السائح يتعرف على طبيعة المطبخ الوطنى للبلد الذى يزوره فى الوقت نفسه الذى يتعرف فيه على تاريخه الحضارى القديم.
فما أكثر المبانى القديمة عندنا والتى ترتبط بعلامات مهمة فى تاريخنا، فلماذا لا يتم إحياء هذه الأماكن وتأهيلها لاستقبال الزائرين بأن تتحول إلى مكتبة مثلاً أو مقهى أو غير ذلك؟ فمن المعروف أن المبانى القديمة إن لم يتم ترميمها وإعادة تأهيلها لتصبح مبانى حية يؤمها الناس لنشاط ما، تتداعى وتتهدم، وهذا المرسم / المتحف / المقهى على سبيل المثال تم ترميمه عام 1967 دون المساس بطابعه الأصلى أو حتى بألوان حوائطه كما كانت وقت كان يعيش ويعمل به كانوفا مع تلميذه تادولينى. إن لدينا بأحياء القاهرة القديمة، بل فى بعض المدن المصرية الأخرى مثل هذه المبانى التى يمكن أن تتم إعادتها للحياة بالترميم وبإقامة نشاط ما بها يعطى للزائر فرصة للتعرف على هذا التاريخ، فى الوقت الذى يشترى فيه كتابه أو يحتسى قهوته أو أن يتناول فيها طعاماً مصرياً أصيلاً يختلف عما تقدمه الفنادق للسائحين. إن مقهى أو متحف كانوفا على سبيل المثال يعتبر واحداً من أفضل المطاعم الإيطالية التى تستطيع فيها أن تتعرف على المطبخ الوطنى على أصوله، فى الوقت التى تقرأ فيه عن تاريخ المكان فى المطوية الموجودة على طاولتك، وتشاهد تماثيل اثنين من أكبر مثالى إيطاليا، حتى ما لم يكتمل منها، فلماذا لا يكون عندنا مثله؟
كل عام وأنتم بخير.

arabstoday

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:47 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:41 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:18 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقهى كانوڤا مقهى كانوڤا



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 01:47 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

تعرّفي على فوائد فاكهة الخوخ لبشرة نضرة

GMT 12:05 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"غوار الطوشة" على مسرح دار الأوبرا في دمشق مجددًا

GMT 06:33 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 08:41 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

أكثر الأماكن غرابة لقضاء شهر العسل

GMT 20:54 2020 السبت ,02 أيار / مايو

طريقة عمل كبة بطاطس بالبرغل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon