إعلامنا الخارجى

إعلامنا الخارجى

إعلامنا الخارجى

 السعودية اليوم -

إعلامنا الخارجى

محمد سلماوي

فى لقاء مع وزير الخارجية، سامح شكرى، قبيل جولته الأخيرة فى عدد من الدول الأجنبية قلت له: المشكلة التى ستواجهك فى كل لقاءاتك الخارجية تتمثل فى موضوعين، ستكون مطالباً بشرح حقيقتهما، أولاً: ما يسمى «المصالحة»، حيث سيقولون لك: لماذا تطاردون الإخوان؟ ولماذا لا تعقدون معهم مصالحة تسمح بإشراكهم فى الحياة السياسية؟

ثم سيحدثونك أيضاً عن حق وق الإنسان ويقولون لك: لماذا يتم انتهاك حقوق الإنسان ويزج بالمواطنين فى السجون بهذا الشكل؟

والحقيقة أن ذلك الطرح المغلوط الذى ينتشر الآن فى الغرب يشير إلى عدة حقائق مهمة أولاً: أن الغرب مازال يناصبنا العداء وأنه يميل إلى انتقاد الوضع الحالى فى مصر لحساب حكم الإخوان الذى ناصب جميع فئات الشعب العداء، ولم تكن كلمة «المصالحة» من بين مفردات قاموسه السياسى، كما انتهكت فى عهده حقوق الإنسان كما لم يحدث من قبل، وفى كل ذلك لم نسمع كلمة احتجاج واحدة من الغرب.

ثانياً: وهذا هو الأهم، فإن هذا الطرح يثبت أن إعلامنا الخارجى فاشل فشلاً ذريعاً فى مواجهة آلة الإعلام الغربى التى تخضع لشركات الدعاية والعلاقات العامة، والتى ليس سراً أن التنظيم الدولى للإخوان تعاقد مع البعض منها بتمويل يصل إلى ملايين الدولارات تسدد فاتورته دويلة عربية مارقة.

ولقد أقر الوزير بتلك المعضلة وقال إنه قادر على التعامل معها، خاصة الأولى منها التى تتعلق بما يسمى «المصالحة»، لكن الحقيقة أنه لو كان إعلامنا الخارجى على المستوى المطلوب لكانت مهمة وزير الخارجية، بل وجميع المسؤولين الذين يسافرون إلى الخارج، ابتداءً من رئيس الجمهورية نفسه، أيسر بكثير.

إن لدينا جهازاً رسمياً مهمته الأساسية هى تقديم صورة صادقة عن حقيقة الأوضاع فى الداخل، ذلك هو هيئة الاستعلامات التى تصل ميزانيتها إلى 360 مليون جنيه سنوياً، لكنك تعجب أن تعلم أن 300 مليون منها هى أجور العاملين (!!) أو ما يسمى فى ميزانية الدولة «باب أول»، والمبالغ الواردة فى هذا الباب لا يمكن أن يتم نقلها إلى باب آخر خاص بالنشاط مثلاً.

على أن المشكلة فى إعلامنا الخارجى لا تقتصر على المال فقط، وإنما تتعلق أكثر بأسلوب العمل وكيفية استجابته للمتغيرات السياسية المتلاحقة التى تمر بها مصر الآن، كما تتعلق بقدرته على التعامل مع العالم بلغة وبعقلية يفهمها الغرب ويستجيب لها.

 

 

 

 

arabstoday

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:16 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 12:13 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 12:09 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 12:06 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 01:54 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 01:51 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

GMT 01:48 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلامنا الخارجى إعلامنا الخارجى



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 22:53 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

مدرب البحرين يبدي أسفه لتوديع بطولة "خليجي 23"

GMT 08:26 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

نقدم لك نصائح للحفاظ على السجاد لفترات طويلة

GMT 07:01 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فخامة الرئيس ميشال عون... رئيس المخالفات الدستورية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon