قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى»

قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى»

قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى»

 السعودية اليوم -

قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى»

بقلم : عمار علي حسن

أرسل لى أحد شباب بورسعيد يطلب منى أن أكتب عن الاتجاه إلى هدم قصر «ديليسبس» الأثرى، وهو المهندس الذى اقترح مشروع حفر قناة السويس، لإنشاء عمارة سكنية مكانه. يصرخ الشاب: أنقذوا قصر «ديليسبس»، فأى أمة تحترم تاريخها لا يمكن أن تقبل بهذا. وأصرخ معه لعل وزير الآثار، بل رئيس الجمهورية، يسمعنى ويتدخّل لوقف هذه المهزلة، فالباحثون عن الثراء بأى ثمن، حتى لو على حساب تاريخ البلد ومصالحه، لا يتورّعون أن يفعلوا أى شىء، وكم هدموا خلال ربع القرن الأخير الكثير من البنايات البديعة التى نفشل حتى الآن فى تسويق مثلها كأماكن سياحية، يمكن لكثيرين أن يأتوا من آخر بقعة فى العالم كى يروها.

إننا نتذكر المسلسل الرائع الذى ألّفه الراحل الكبير الأستاذ أسامة أنور عكاشة، وهو «الراية البيضاء» كل يوم، كلما عرفنا بنبأ هدم مبنى أثرى لحساب أحد الأثرياء، الساعين إلى تحصيل المال بنهم، من دون ورع ولا تحسب. يجب ألا نصمت حتى يلحق قصر «ديليسبس» بسلفه من مبانٍ أثرية هُدمت، وضاعت من تاريخنا، بسبب فساد المحليات، ومعها فساد الذمم والذوق.

(2)

من أخطر ما قيل بعد إقالة وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند، هو ما جاء على لسان الدكتور أسامة الغزالى حرب، السياسى وأستاذ العلوم السياسية المعروف، حين سألته الأستاذة لميس الحديدى فى برنامجها «هنا العاصمة» على قناة «سى بى سى»: هل كان المستشار الزند طرفاً فى خلافك القضائى مع الزميل أحمد موسى؟ فأجاب نصاً: «آه طبعاً للأسف، ولعب دوراً سلبياً فيها للأسف، وأقول هذا لأول مرة!! المستشار الزند تدخّل لحماية أحمد موسى!! واتصل بالقاضى!! وطلب منه أن يفعل كذا وكذا!! ولحسن الحظ أو سوء الحظ أن هذا القاضى هو الذى عُرف بعد ذلك بتهمة الرشوة الجنسية، والواقعة صحيحة وعلى مسئوليتى».

المحامى بالنقض الأستاذ طه محمود عبدالجليل، تقدم بشكوى للنائب العام ضد الزند، والقاضى المستقيل رامى عبدالهادى، ورئيس محكمة جنح مدينة نصر السابق، الذى حكم فى القضية، والإعلامى أحمد موسى، يطلب فيها فتح التحقيق فى هذه القضية. إن هذا أمر يستحق الالتفات إليه، والاعتناء به، من النيابة العامة والقضاء، وكذلك من الإعلام فى قابل الأيام، فهذا أمر من الخطورة بمكان، ولا يجب إغفاله، وليُحاسب كل طرف على ما اقترفه إن ثبت اتهامه.

(3)

على المثقفين أن يمارسوا دوراً كبيراً فى صهر أطراف مصر جغرافياً، مثل حلايب وشلاتين وسيناء ومطروح والوادى الجديد، أكثر فى جسد الدولة المصرية. إن كثيراً من الخرائط وضعها الاستعمار كى يُبقى على احتمالات النزاع قائمة بين الدول التى حمل عصاه ورحل عنها. وحين قامت منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1965، أعلنت مبدأ «قدسية الحدود» حتى تُنهى هذه النزاعات بقدر المستطاع.

لا بد للمثقفين من روائيين وشعراء وكتاب قصة ومسرحيين وفنانين وأساتذة جامعات وباحثين وخبراء من مختلف تخصصات العلوم الإنسانية، أن يداوموا على زيارة هذه الأماكن، ويعقدوا ندوات، ويقيموا معارض فنية أو يعرضوا مسرحيات، ويدرسوا الأوضاع من النواحى الاجتماعية والنفسية، حتى نضمن استمرار وحدة الجسد المصرى.

arabstoday

GMT 08:59 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

سطور من ذهب.. في محبة صاحب «فساد الأمكنة»

GMT 00:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

آفة أن يُحارَب الفساد باليسار ويُعان باليمين

GMT 06:32 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الكتابة تحت حد السيف

GMT 05:12 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

سيادة «القومندان» عارف أبوالعُرِّيف

GMT 13:33 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

التعليم والتطرف والإرهاب العرض والمرض والعلاج

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى» قصر «ديليسبس» و«الزند» و«أحمد موسى»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon