المجتمع العميق للإخوان والسلفيين
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

المجتمع العميق للإخوان والسلفيين

المجتمع العميق للإخوان والسلفيين

 السعودية اليوم -

المجتمع العميق للإخوان والسلفيين

عمار علي حسن

استضافنى «بيت السنارى» الذى تديره مكتبة الإسكندرية أمس الأول، السبت، لألقى محاضرة حول بحثى «المجتمع العميق للإخوان والسلفيين فى مصر»، فبدأتها بالقول إن السلطات التى تعاقبت على حكم مصر ساهمت بشكل واضح فى تعزيز قدرة جماعة الإخوان والتيار السلفى على تكوين «مجتمع عميق» فى وجه «الدولة العميقة» بالتفاهم أو التواطؤ أو التحالف أو غضّ الطرف فى فترات تاريخية ليست بالقصيرة عن التمويل ونشر الأفكار، ورغم أن السلطة كانت تصطدم بالإخوان وغيرهم من حين إلى آخر فإنها كانت لا تلبث أن تستعيدهم وتسمح لهم بالتمدد تحت سمعها وبصرها، بينما حاربت طيلة الوقت التيار المدنى بشقيه اليسارى والليبرالى، لأن ما يرفعه من مطالب حول «تداول السلطة» و«التعددية السياسية» و«توسيع الحريات» و«احترام حقوق الإنسان» و«مدنية الحكم» تبدو مسألة غير مقبولة لدى من يريدون الاحتفاظ بالسلطة، وهم مطلقو اليد، أطول فترة ممكنة.

وعرّجت فى المحاضرة على مصطلح «الدولة العميقة» المأخوذ من الأدبيات السياسية التركية، ثم مصطلح «المجتمع العميق» الذى لم أجده فى قواميس ومعاجم وموسوعات علم الاجتماع السياسى وإن كانت هناك مصطلحات متشابهة مثل «عمق المجال التاريخى» و«الفضاء الجماهيرى» و«العقل الاجتماعى العميق» و«الواقع الاجتماعى» و«الرأسمال الاجتماعى». وقلت إن أسباب ترسخ المجتمع العميق فى حياتنا يرجع لـ«جمعنة الإسلام» أو النظر إليه باعتباره «دين الجماعة» و«توالى الحقب الاستعمارية»، مما درّب المجتمع على إدارة ذاته، والتمييز متعدد الأوجه، الذى دفع المميز ضدهم إلى تعميق وجودهم للدفاع عن أنفسهم، وقدم مجتمعنا، إلى جانب طبيعة المعمار. وتطرقت إلى وجود عمق اجتماعى يساند الدولة وآخر يناهضها، وهنا تحدثت عن أفكار الجماعات المتطرفة عن «الوطن البديل» و«العزلة الشعورية» و«الاقتطاع الجغرافى من جسد الدول» و«دولة الفكرة» و«أستاذية العالم» و«إدارة التوحش». ثم شرحت وسائل التمدد الاجتماعى للإخوان والسلفيين عبر الوعظ أو الدعوة ثم التعليم وبناء المدارس، والصحة وبناء المستشفيات والمستوصفات، والتموين، والاستثمار وإنشاء الشركات الخاصة. وقد تضمّن البحث إحصاءات حول كل هذه النقاط، وحجم الأموال المتداول فيها، ومصادرها، والسند الفكرى الذى يبررها.

وشرحت بعد هذا أسباب فقدان العمق الاجتماعى تدريجياً لدى الإخوان والسلفيين إثر انكشافهم بعد ثورة يناير، ومنها أفول سحر الخطاب، وسيطرة الدولة على أغلب منافذ الوعظ ومنابره ووضعها تحت المراقبة، واستهداف مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة لهم التى كان يتم استغلالها فى تعزيز وجودهم السياسى، والمواجهة الشعبية، حيث كان الإخوان فى المرات السابقة يصطدمون بالسلطة، أما هذه المرة فإن الاصطدام شمل الشعب أيضاً. وقد ترتب على هذا إعادة صياغة صورة الإخوان والسلفيين فى المخيلة الشعبية، وتقليص قدرتهم على التعبئة والتجنيد، وتزعزع المنتمين إليهم، بعد سقوط اليقين الزائف. وقد عقب على البحث الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة والعميد الأسبق لكلية الآداب، فأضاف مصطلح «البنية الثقافية العميقة» وطالب بالتفرقة بين الإخوان والسلفيين فى دراسة المجتمع العميق، حيث اختلافهم فى الخطاب والطقوس والسمت، أو الهيئة والشكل، والسلوك والأهداف ولو مرحلياً. وقال إن الإخوان ينتمون فى الغالب الأعم إلى الطبقة الوسطى، بينما نجد من بين السلفيين كثيرين ينتمون إلى الطبقات الدنيا. وشرح «زايد» مفهوم الهيمنة كما جاء عند المفكر الإيطالى أنطونيو جرامشى، وقال إن الإخوان والسلفين يقيمون «هيمنة» مضادة لهيمنة الدولة، ويسعون إلى السيطرة على المجتمع بعد نزع وجود الدولة فيه. واعتبر أن مسيرة الإخوان يشوبها دوماً انقطاع نتيجة صراعهم مع الدولة، بينما مسيرة السلفيين مستمرة.

ودار نقاش عقب المداخلة والتعقيب عليها مع عدد من الحاضرين، وأغلبهم كانوا من الشباب، الذين أظهروا فهماً جلياً للموضوع، وعمقاً واضحاً فى الطرح، حتى إننى قلت لهم فى النهاية: أفادتنى مداخلاتكم وتساؤلاتكم كثيراً، وستساهم فى تعميق هذا البحث، إلى جانب الملاحظات القيّمة التى أبداها الدكتور أحمد زايد، وكذلك الباحث الأستاذ محمد العربى الذى أدار الندوة.

arabstoday

GMT 12:10 2025 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب و«الإخوان»... هل يستطيع؟

GMT 08:48 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

زيادات مستحقة ومتكررة

GMT 08:59 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الأزهر والرئاسة

GMT 04:21 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

السيسى أكبر من هذا الخطأ!

GMT 03:35 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

النقض وأبوتريكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع العميق للإخوان والسلفيين المجتمع العميق للإخوان والسلفيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon