رحيل أزهرى جليل
زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

رحيل أزهرى جليل

رحيل أزهرى جليل

 السعودية اليوم -

رحيل أزهرى جليل

يقلم : مصطفي الفقي

رحل «محمود عاشور» إلى عالم أبدى وانتقل واحد من أهم شيوخى من دار الفناء إلى دار البقاء، لقد كان «محمود عاشور» نسيج وحده علمًا وورعًا وخلقًا، عرفته فى سنوات الشباب المبكر إذ ننتمى إلى جيل واحد انضم إلى منظمة الشباب فى سنوات الحلم القومى بكل ما لها وما عليها، فقد كان الشباب نقيًا وصادقًا يجمع بين الوطنية المصرية والقومية العربية دون تعارض أو لبس أو ضبابية، عمل الشيخ «محمود عاشور» موجهًا سياسيًا فى منظمة الشباب العربى الاشتراكى، وكان هو ذلك الأزهرى الذى يحترمه الجميع ويقدره كل من التقى به لدماثة خلقه وبشاشة وجهه وإقباله على الناس، وعندما انفض (السامر) وذهب الرفاق كل فى طريقه مضى «محمود عاشور» إلى عمله فى الأزهر الشريف حيث كان مسؤولًا عن إدارة مكتب وزير شؤون الأزهر وتأثر كثيرًا فى تلك المرحلة بعالم جليل هو الشيخ «عبدالعزيز عيسى» وزير شؤون الأزهر حينذاك ثم واصل صديقى العزيز «محمود عاشور» مسيرته فى ثبات وثقة، وكان قريبًا من الإمام «الشعراوى» ومحلًا لثقته وأهلاً لصداقته، وعندما نعى الناعى منذ أيام رحيل «محمود عاشور» الذى وصل ذات يوم إلى منصب وكيل الأزهر الشريف تراءت أمامى مسيرة ذلك العالم الجليل، ولعلى استنبط منها مظاهر ثلاثة وهى:

أولاً: كان الشيخ «محمود عاشور» مؤمنا بوسطية الإسلام واعتدال الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة لذلك استمع إليه مريدوه وهو يشرح أصول الدين فى سماحة وبساطة دون غلو أو تشدد أو تعصب، وكان معروفًا بسهولة الوصول إليه والتحدث معه من عامة الناس شأن علماء الإسلام الذين يتصفون بالتواضع واحترام الغير ونشر الفضيلة فى المحيط الذى يعيشون فيه.

ثانيًا: لقد كان «محمود عاشور» داعية للتقريب بين المذاهب الإسلامية الصحيحة مع ولاء لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد حاول فى حياته أن يفتح أبواب الحوار البناء لتنقية المذاهب الإسلامية الكبرى من بعض الأفكار والممارسات التى تعتبر دخيلة على الدين الحنيف، وما أكثر ما كانت لقاءاتى به خصوصًا أننا ننتمى معًا إلى محافظة البحيرة الشهيرة برجال الدين الكبار من أمثال الشيوخ «محمد عبده» و«حمروش» و«شلتوت» و«عبدالعزيز عيسى» و«محمود حب الله» و«محمد المدنى» وغيرهم من الكوكبة المضيئة.

ثالثًا: لقد اتسم الشيخ الراحل بدرجة عالية من الوعى السياسى والرؤية الواضحة للفضاء الدولى حولنا والواقع الإقليمى بيننا، وكان يسعى جاهدًا للتوفيق بين مقاصد الشريعة وروح العصر وظل قابضًا على درجة عالية من الاستنارة طوال حياته الحافلة بكل ما ينفع الناس ويبقى فى الأرض.

إن رحيل «محمود عاشور» يذكرنا بواحد من أكثر شيوخ الأزهر الشريف صلاحًا فى الدنيا واستعدادًا للآخرة فضلًا عن إسهاماته المشهودة فى كل ما يتصل بتنظيم الأزهر الشريف وإدارة شؤونه، وتحضرنى الآن واقعة لا أنساها عندما سألت الرئيس الأسبق «مبارك»ــ وكان يحترم رجال الدين كثيرًاــ هل فكر فى تعيين الإمام الشعراوى شيخًا للأزهر؟ فقال لى: «لقد كلفت رئيس الوزراء الراحل د. فؤاد محيى الدين بعرض منصب شيخ الأزهر على الشعراوى بعد رحيل الشيخ عبدالرحمن بيصار ولكن الإمام الشعراوى اعتذر عن قبول المنصب!»، فأدهشنى الأمر واتصلت بالشيخ «محمود عاشور» الذى أبلغ «الشعراوى» بما حدث، فكان رده «إن فؤاد محيى الدين لم يعرض على المنصب إذ لم تكن علاقتى به طيبة فى معظم الأوقات» وتساءل الشيخ الشعراوى كيف يرفض مشيخة الأزهر، ولا يجلس على مقعد إمام المسلمين، ولعل الأمر الذى كان يلفت نظرى فى الشيخ «محمود عاشور»ــ وهو الآن فى رحاب ربـه ــ أنه كان خدومًا لكل من يقصده بلا تردد.. رحم الله الشيخ «عاشور» فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

المصدر: المصري اليوم
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل أزهرى جليل رحيل أزهرى جليل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon