وعد بلفور الذى نسيناه
إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب
أخر الأخبار

وعد بلفور الذى نسيناه

وعد بلفور الذى نسيناه

 السعودية اليوم -

وعد بلفور الذى نسيناه

بقلم : عمرو الشوبكي

هى مفارقة لا تخلو من دلالة أن تمر ذكرى وعد بلفور على بلد مثل مصر دون أى حديث صحفى يذكر أو نقاش بحثى من أى نوع. فشهر نوفمبر من هذا العام هو تاريخ الذكرى المائة لرسالة وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور، التى كتبها فى 2 نوفمبر 1917، وأكد فيها أن حكومته ستبذل قصارى جهدها لإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين.

صحيح أن وعد بلفور عبَّر عن نوايا غربية وبريطانية فى خلق دولة يهودية فى فلسطين ترتب عليها طرد وتهجير 750 ألف مواطن عربى فلسطينى من أرضهم، إلا أن الوعد لم يكن المسؤول الوحيد عن احتلال فلسطين، إنما جملة من العوامل كثير منها داخلى يتعلق بالأوضاع العربية نفسها وبأدائنا السياسى وتراجعنا الحضارى والعلمى على مدار قرن من الزمان. والحقيقة أن هناك ثلاث علامات كبرى مهم تأملها فى رحلة وعد بلفور الممتدة على مدار قرن من الزمان: أولاها أن الانحياز الغربى لإسرائيل يجب التعامل معه باعتباره معطى وليس اكتشافا ولا حجة للولولة أو تبرير الفشل الداخلى بممارسات الاستعمار وتحيزاته، إنما هو واقع ثقافى وسياسى أن أوروبا تضمن أمن إسرائيل وتحميها وأن الولايات المتحدة تكاد تعتبرها ولاية أخرى من ولاياتها الأمريكية، وأن فرص العرب فى الانتصار على إسرائيل ستكون أساسا فى ساحة المواجهة الحضارية والاقتصادية والسياسية وهو ما خسرناه بامتياز على مدار قرن من وعد بلفور.

أما العلامة الثانية فهى نجاعة التكتيكات الإسرائيلية وعجز التكتيكات العربية، فإسرائيل منذ إعلان مؤسس الصهيونية هرتزل فى القرن 19 بضرورة إنشاء دولة يهودية، مرورا بوعد بلفور فى القرن العشرين، وهى تضع لنفسها هدفا بعيدا هو احتلال أرض الغير وبناء دولة عبرية على أنقاضها، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت تكتيكات الاستضعاف و«المسكنة» وغيبت الصوت العالى وبدت دائما وديعة تقبل بالحلول الوسط وتروِّج بأنها تقدم تنازلات يرفضها العرب، فقبلت بقرار التقسيم الذى رفضه العرب فى 1947، رغم أن هدفها النهائى هو احتلال كل فلسطين، وفى نفس الوقت قبلت بوسائل وتكتيكات تحقق جزءا من هذا الهدف حتى وصلت إلى أهدافها كاملة بالتدرج.

بالمقابل فإن الجانب العربى دشن المعلم الثالث فى رحلة وعد بلفور بأن قام فى أغلب الأحيان بعكس ما فعله الطرف الأقوى، أى إسرائيل، فالعرب اعتمدوا غالبا سياسة الصوت العالى والهتافات الزاعقة وخطاب التهديد والوعيد، وتكرار هدفهم الغائى، أى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر دون أن يبنوا وسائل أو تكتيكات ناجعة توصلهم لهذا الهدف.

لقد ظل الخطاب العربى منذ تأسيس إسرائيل وحتى هزيمة 67 خطاب الغايات القائم على عدم الاعتراف بالدولة العبرية ورفض أى تفكير فى بناء دولة فلسطينية على الأراضى التى لم تحتلها إسرائيل إلا عقب حرب 67، ولو كان ذلك قد حدث وقبل العرب بإنشاء دولة فلسطينية على أرض يسيطرون عليها بما فيها القدس الشرقية واعتبروا مثلما فعلت إسرائيل أنها دولة غير محددة حدودها (بما يعنى فتح الباب أمام الحلم العربى التاريخى ببناء دولة علمانية يعيش فيها العرب واليهود فى فلسطين التاريخية)، ولكنهم لم يناقشوا أصلاً فكرة وجود دولة فلسطينية على هذا الجزء من أرضها حتى فقدوه فى 67 وأصبحت الغاية هى بناء دولة فلسطينية ولو على أجزاء من هذه الأرض.

مائة عام من وعد بلفور كانت خسائر مؤلمة لنا، بعضها تتحمله بريطانيا والقوى الكبرى، وكثير منه نتحمله نحن، ومازلنا حتى هذه اللحظة نجتر نفس الأخطاء القديمة، فهناك من لايزال يتاجر بالقضية الفلسطينية ويعتبر، وهو الذى لم يطلق طلقة شاردة على إسرائيل منذ حرب 73، أنه نظام ممانعة ونضال، وهناك أيضا من يعتبر إسرائيل واحة الديمقراطية والتقدم ويتناسى أنها دولة احتلال استيطانى عنصرى. والحقيقة أن المطلوب هو وضع استراتيجية جديدة لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين وفى خارجها، وقطع الطريق على أدعياء المقاومة والنضال «الميكروفونى» برفض التحالفات التى يحاول أن يفرضها البعض بين دول عربية وإسرائيل، فمعركتنا معها ليست عسكرية، إنما هى معركة قانونية وسياسية تضع نصب أعينها هدفا رئيسيا أن هناك دولة احتلال ضربت بكل المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط، وأن ثنائية الاعتدال والممانعة التى قسَّمت زوراً وبهتاناً العالم العربى على مدار 40 عاما يجب أن تغلق، فلا الممانعون حاربوا وقاوموا، ولا المعتدلون جلبوا تنمية ورخاء.

100 عام على وعد بلفور تعنى ضرورة النظر فى المرآة لكشف أسباب التراجع والانكسارات، ولأننا لا نقرأ جيدا تاريخنا ولا نتعلم من أخطائنا فمرت ذكرى وعد بلفور على كل صحفنا المصرية ومعظم صحفنا العربية بتجاهل كامل ملفت وصادم، فى حين كانت هى حديث العالم كله شرقا وغربا حتى الصحف البريطانية تكلمت عن الوعد وعن الاعتذار عنه، وهو لن يتم إلا بالعدالة وبناء دولة فلسطينية مستقلة فى معركة جوانبها السياسة والقانون والإعلام.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعد بلفور الذى نسيناه وعد بلفور الذى نسيناه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon