المنطقة المأزومة

المنطقة المأزومة

المنطقة المأزومة

 السعودية اليوم -

المنطقة المأزومة

بقلم : عمرو الشوبكي

استقالة رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى من الرياض مشهد غير متكرر فى العالم العربى، ذلك أن يستقيل رئيس حكومة لديه ظهير شعبى وسياسى وفى بلد لديه هامش ديمقراطى (وليس منشقاً عن النظام كما فى الدول الاستبدادية) فى عاصمة دولة أخرى ولو شقيقة، فى وقت يمر فيه هذا البلد بأصعب عملية انتقال للسلطة منذ تأسيسه وحتى الآن أمر يثير تساؤلات أكثر مما يقدم أى إيجابيات.

يقيناً الوضع فى لبنان والمنطقة ملتهب بعد أن تجاوز حزب الله الخطوط الحمراء التى كانت تضمن حداً أدنى من التعايش بين الفرقاء اللبنانيين، وتحول إلى دولة فوق الدولة ترهن لحساب إيران قرار لبنان فى الحرب والسلام، ويتحول من حزب مقاوم إلى ميليشيا طائفية لن تطلق رصاصة واحدة على إسرائيل كما يتوهم البعض، إنما ستحارب من أجل إيران والطائفية فى سوريا والعراق ولبنان واليمن حتى أصبح يمثل وجهاً آخر للجماعات الإرهابية السنية مع فارق رئيسى أن حزب الله ظل محافظاً على قدر من الشعبية (حتى لو خسر جزءاً منها) داخل بيئته الشيعية الحاضنة فلم يقتل أهله وطائفته مثلما فعل الدواعش فى كل المناطق السنية التى سيطروا عليها.

أن يرهن لبنان معظم معادلاته الداخلية فى السعودية وإيران دليل أزمة، وأن يذهب رئيس وزرائه للبلد العربى الأكثر مواجهة لإيران فى وقت أزمتها يطرح تساؤلات حول علاقة هذا الذهاب بأزمة السعودية الداخلية.

والسؤال: هل أراد الحكم البازغ فى السعودية أن يلعب بالورقة الإقليمية واللبنانية فى صراعاته الداخلية وفى المواجهة التى شهدتها البلاد بين الجناح القادم للحكم والجناح الذى يعتبر نفسه أحق بالحكم؟ وإلا لماذا جاء سعد الحريرى إلى السعودية فى هذا التوقيت الغريب؟

مدهش أن يأتى رئيس وزراء ويقول إن حياته مهددة فى بلده، إلى بلد آخر مهدد أيضاً بتحديات داخلية وخارجية، شهد توقيف 66 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات من كبار رجال الأعمال حتى شهدنا سقوط طائرة على متنها أمراء وقادة سعوديون (بينهم الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز آل سعود).

المشهد الداخلى السعودى مقلق، حيث مثل أصعب عملية انتقال للسلطة تمر بها البلاد منذ نشأتها الحديثة، ويقيناً الطريقة الإقصائية التى تم التعامل بها مع «مراكز القوى» المناوئة للملك القادم (محمد بن سلمان) مقلقة. صحيح أن هناك من يرى أنه لا بديل عنها فى أى صراع على السلطة فى بلد غير ديمقراطى، وهو أمر شهدنا ما هو أكثر قسوة منه فى بلاد أخرى، أو كما ذكرنى أحد الأصدقاء بمشهد الصراع على السلطة فى مصر عام 1971 بين الرئيس السادات ومعارضيه فوصفهم بمراكز القوى وسمى إقصاؤهم بثورة التصحيح والحرب على الفساد، وهو فى حقيقته كان صراعاً على السلطة.

أهمية السعودية بالنسبة لمن يتفقون أو يختلفون معها كبيرة، فنحن أمام بلد حقق تقدماً اقتصادياً وتنموياً كبيراً وصار البلد العربى الأكثر تأثيراً فى محيطه الإقليمى، صحيح أن كيان الدولة فى السعودية غير مهدد تهديداً وجودياً ولكن الصراع على السلطة هذه المرة هو الأخطر والأصعب منذ تأسيسها. فحفظ الله شعبها وجنب منطقتنا المأزومة مزيداً من الحرب والدمار.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة المأزومة المنطقة المأزومة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon