الفيوم والقانون المُغيَّب
إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب
أخر الأخبار

الفيوم والقانون المُغيَّب

الفيوم والقانون المُغيَّب

 السعودية اليوم -

الفيوم والقانون المُغيَّب

بقلم : عمرو الشوبكي

ما جرى فى جامعة الفيوم كاشف لأزمة أكبر، اسمها غياب القانون والعدالة، فالقضية لا علاقة لها بكلام صغير «ولَتّ وعجن»، أعقب الحادثة، بالقول إن مشاعر الأب- أو بالأحرى سلطته- هى التى دفعته إلى صفع موظفة أمن على وجهها، أو جلسات الصلح العرفى التى أقامها رئيس جامعة الفيوم، وضغط فيها على الموظفة لقبول الصلح مع نائب، يُفترض أنه نائب الشعب، وليس أى جهة أخرى.

المشهد البائس الذى تناقلته المواقع الإخبارية للحظة صفع نائب لموظفة أمن، أثناء قيامها بعملها فى جامعة الفيوم، دون أى حوار أو نقاش، مشهد صادم ومُهين، ويعكس نفسية نوعية من الناس ترعرعوا فى السنوات الأربع الأخيرة، وبرعاية «سامية» وحصانة عليا، حتى أصبحوا فوق الدولة والقانون، ويمكنهم القيام بأى جرم دون أدنى حساب.

قناعة طلاب جامعة الفيوم مثل كثيرين بأن القانون مُغيَّب بفعل فاعل هى ما جعل رد فعلهم أيضا خارج إطار القانون، فحطموا سيارة النائب، وهشّموا زجاجها، ولم ينتظروا حكومة ولا دولة، لأنهم توقعوا أن الموضوع سيُطبخ لصالح مَن فى يده السلطة، والحل فى أن يأخذ الناس حقهم بأيديهم، وهذا أسوأ ما يمكن أن يتعرض له مجتمع مثل مصر.

يقينا، رد فعل وزير التعليم العالى كان هو المشهد الإيجابى الوحيد فى هذه الصورة القاتمة، فقد رفض اعتذار النائب وطبخ الجامعة للواقعة، وطالب بإجراء تحقيق فورى مستقل، ومحاسبة النائب، بصرف النظر عما يمكن أن يصل إليه مسار هذا التحقيق.

واقعة الفيوم مؤسفة، وستمر مثل غيرها دون أن يتوقف أمام دلالتها أهل الحكم، فنحن أمام سطوة للسلطة من مؤسسة يُفترض أنها شعبية، وليست سيادية أو أمنية، أى أنها تستمد صلاحيتها وحصانتها من الشعب، من أجل مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبتها، لا اعتداء أحد أعضائها على الغلابة والبسطاء.

وحتى لو قال البعض إن هذه حادثة فردية، فإن المشكلة ليست فى كونها فردية أو متكررة، إنما فى طريقة معالجتها، فالطرف الأقوى هو الذى طوع الحادثة لصالحه، وغيَّب القانون والعدالة، ولنا أن نتصور لو حدث الموقف العكسى، وتعرض النائب لاعتداء من قِبَل موظفة بسيطة لكانت اليوم وراء القضبان، ولما سعى أحد لطبخ أى صلح معها.

دولة القانون تعنى عينا معصومة من أى هوى، وترسيخها فى نفوس الناس ليس بالأمر السهل، فهناك حالة من عدم الثقة بين مؤسسات الدولة وكثير من أبناء الشعب، وما تعرض له النائب من رد فعل من طلاب جامعيين يدل مرة أخرى على فقدان الثقة فى المسار القانونى والعدالة.

لقد كشفت حادثة الفيوم أن الجانى والمجنى عليه تحركا خارج إطار القانون، فلو كان النائب مقتنعا بأن موظفة الأمن أخطأت بالفعل، وأنه يمكن أن يصحح هذا الخطأ بالقانون لما صفعها بهذه الطريقة الهمجية، ولو شعر الطلاب بأنهم قادرون على أخذ حق الموظفة المُعتدَى عليها بالقانون لما حطموا سيارة النائب.

دولة القانون هى مسار سياسى وقانونى صعب يبدأ بالقدوة الحسنة وإرادة الدولة فى تطبيق القانون وأحكام القضاء على الجميع، دون تمييز ودون جهات أو شخصيات محصنة.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيوم والقانون المُغيَّب الفيوم والقانون المُغيَّب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon