تعليقات حول سراج الدين

تعليقات حول سراج الدين

تعليقات حول سراج الدين

 السعودية اليوم -

تعليقات حول سراج الدين

بقلم ـ عمرو الشوبكي

تلقيت عشرات الرسائل على بريدى الإلكترونى تعليقاً على مقال «ما قبل الحكم» الذى كتبته الأسبوع الماضى عن قضية رئيس مكتبة الإسكندرية السابق، الدكتور إسماعيل سراج الدين، إحدى هذه الرسائل جاءت من واحد من النابهين المصريين ممن يعملون فى مجال الرقابة على البنوك فى أمريكا وجاء فيها:

الدكتور إسماعيل سراج الدين، الحاصل على الدكتوراه من هارفارد فى ستينيات القرن الماضى، أمضى ثمانية وعشرين عاما فى البنك الدولى حتى أصبح نائبا لرئيس البنك، غنى عن المنصب والوجاهة والمال. كان بإمكانه بعد التقاعد أن يكون استشاريا فى أحد بيوت الخبرة العالمية يتقاضى ملايين الجنيهات، أو لدى حكومة أو شركة كبرى، ترك كل هذا لخدمة مصر، ونجح باقتدار فى أن يخلق منارة فى وسط الظلمات. أمثال الدكتور سراج الدين هم حلقات الوصل القليلة المتبقية لمصر، لربطها بالعالم المتقدم. هؤلاء بتعليمهم وخبراتهم واتصالاتهم قادرون على إلحاق مصر بركب الحضارة.

أنفقت السعودية المليارات على بعثات طلابها فى الغرب، خاصة فى عهد الملك عبدالله، رحمه الله، لخلق جيل مماثل للدكتور إسماعيل سراج الدين، ولم تجن ثمارها بعد. ما حدث مع الدكتور إسماعيل إنذار لأى مصرى يفكر فى خدمة بلاده فى يوم من الأيام. المؤسف أن أحد أدبائنا ساهم فى هذه الحملة، أملا أن يأخذ منصبه. ذكرتنى تلك المأساة بالهند، التى تشارك مصر فى طرد الكفاءات.

المأساة الهندية تمثلت فى «تطفيش» الدكتور رغورم راجا Raghuram Rajan من رئاسة البنك المركزى الهندى، رغم أنه من أفضل الاقتصاديين فى العالم، تنبأ وحذر من الأزمة الاقتصادية الأمريكية، أستاذ اقتصاد فى جامعة شيكاجو، وحضرت له ندوة على هامش اجتماعات البنك الدولى، أثناء انتدابى فى وزارة الخزانة الأمريكية، وأبهرنى علمه واحترام الجميع له. الدكتور Rajan قرر أن يقبل وظيفة محافظ البنك المركزى الهندى، واستطاع أن يجعل السياسة النقدية مستقلة، قلل التضخم المزمن فى الهند، وكان على وشك هيكلة البنوك الهندية الحكومية، إلى أن نجح رئيس الوزراء المتطرف، مودى، فى الانتخابات واصطدم به لرفضه أن تخدم السياسة النقدية سياسة مالية متهورة، واصطدمت هنا المهنية والكفاءة مع الغوغائية وسياسات قصيرة النظر. استقال الدكتور Rajan وأصبح نائب رئيس BIS المؤسسة العالمية لتنظيم وتحسين أداء البنوك المركزية!!

على عكس الهند ومصر سنجد الصين وكوريا الجنوبية، حيث، يربطون أبناءهم بوطنهم الأم. الصين تمنح صلاحيات ورواتب مماثلة لما يحصل عليه الصينى فى الغرب حتى يعود لوطنه بعيدا عن اللوائح والبيروقراطية. من المذهل أن يستطيع موظف عام أخذ مديره للنيابة فى مصر، فى أمريكا الموظف يقدم شكوى دخل الجهاز، وفى كل جهاز جهة مستقلة تحقق فى اتهامات الاختلاس، الفساد، أو التميز الوظيفى، وإذا وجدت مصداقية للشكوى يتم تصعيدها إداريا أو جنائيا. ذات مرة سُئل الدكتور محمد العريان، الاقتصادى المصرى العالمى، فى قناة بلومبرج الاقتصادية، أثناء الثورة المصرية: هل تفكر فى منصب وزارى فى مصر؟، قال: «بالطبع لا»، استغربت من رده ولكن أدركت أنه محقا اليوم.

arabstoday

GMT 01:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

نهاية الأسبوع

GMT 03:48 2017 الخميس ,10 آب / أغسطس

نهاية الأسبوع

GMT 03:18 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

إسماعيل سراج الدين

GMT 04:58 2017 الثلاثاء ,16 أيار / مايو

مصطفى الفقى !

GMT 05:36 2016 الأربعاء ,07 أيلول / سبتمبر

مكتبة الإسكندرية وسراج الدين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعليقات حول سراج الدين تعليقات حول سراج الدين



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon