كيمياء الشعوب 22

كيمياء الشعوب (2-2)

كيمياء الشعوب (2-2)

 السعودية اليوم -

كيمياء الشعوب 22

بقلم - عمرو الشوبكي

عادة ما يعقب أي منافسة مصرية جزائرية مشاحنات وصلت لحدها الأقصى عقب مباراة أم درمان منذ عشر سنوات، ثم تراجعت طوال الفترة الماضية، حتى ظهرت مرة أخرى عقب حضور الجمهور الجزائرى إلى مصر، وظل كثير منها داخل الإطار المقبول، لأنه بجانب صوت محرض وكاره كان هناك عشرات العقلاء الذين رفضوا التعميم والاتهامات سابقة التجهيز.

والواقع أن جزءًا من سوء الفهم الذي يحدث بين بعض المواطنين المصريين والجزائريين (الأسوياء) يرجع إلى عدم معرفة بعضهم للآخر، لأنه جرت في مجتمعاتهما تغييرات عميقة، ولم تعد العناوين المعتادة، مثل دعم مصر عبدالناصر لنضال الشعب الجزائرى من أجل الاستقلال، أو دعم الجزائر لمصر عقب هزيمة 67 وفى انتصار 73، قادرة على الإجابة على التحديات المجتمعية الجديدة، لأننا أصبحنا أمام أجيال جديدة تَشكّل وعيها في عصر ما بعد التحرر الوطنى، وأصبحت تشاهد القنوات المفتوحة وتجلس على فيسبوك وتويتر أكثر مما تقرأ التاريخ أو حتى تسمعه.

ولعل هذا ما يجعل هناك أهمية أكبر لمعرفة جانب من الفروقات الاجتماعية بين المجتمعين وعدم الاكتفاء بترديد مآثر التاريخ.

يمكن القول إجمالا إن المجتمع الجزائرى أقل طبقية من المجتمع المصرى، فالإقطاع الذي ضرب في جذور المجتمع المصرى قرنًا ونصف القرن لم تعرفه الجزائر، إنما عرفت انقسامًا أساسيًّا بين أغلب الشعب الذي يناضل من أجل الاستقلال والتحرر وأقلية متعاونة مع الاحتلال، فلا يوجد هناك الباشا الوزير ولا البيه وكيل النيابة، ولا الباشمهندس والدكتور ومعاليك وسيادتك وحضرتك، كألقاب تعطى بحق وغير حق لأى صاحب حظوة أو نفوذ في مصر. إن أستاذ الجامعة في الجزائر إذا كان شابًا ينادى عليه باسمه وإذا كان كبيرا يقال له أستاذ أو اللفظ الفرنسى Monsieur.

لذا فإن المجتمع الجزائرى يبدى عادة حساسية مبالغًا فيها تجاه أي سلوك يبدو منه أن فيه قدرًا من التعالى، ولذا ستجد كثيرًا منهم لا يرتاح لخطاب الشقيقة الكبرى السائد في مصر والإصرار على حديث الريادة والقيادة الذي لم يعد مجديًا في الوقت الحالى.

ولعل هذا ما يفسر حرص بعض المصريين على اعتبار الإشادة بهم هدفًا في حد ذاتها (وهذا ربما يفسر غضبهم من المدرب الجزائرى)، على اعتبار أننا كنا الدولة الرائدة في المنطقة فعلًا وليس قولًا.

في مصر إرث مجتمعى يَعتبر أننا أُمّ الدنيا والدولة الأهم والأعرق تاريخًا وحضارة، يقابله في الجزائر إرث مجتمعى يرى أنه الشعب العربى الوحيد الذي حارب بحق ودفع ثمنًا لم تدفعه أي دولة عربية أخرى. والحل ليس دروسًا في الزعامة والاستعلاء، إنما إحلال ثقافة جديدة تقوم على احترام القانون ومعاقبة الفرد المخطئ، لا الشعب الذي نادرًا ما يخطئ.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيمياء الشعوب 22 كيمياء الشعوب 22



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon