جدوى العمل العربى المشترك

جدوى العمل العربى المشترك

جدوى العمل العربى المشترك

 السعودية اليوم -

جدوى العمل العربى المشترك

بقلم : مكرم محمد أحمد

 يعتقد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية أن جزءاً مهماً من مشكلات الجامعة العربية مع الرأى العام العربى أنه لا يتابع أنشطة الجامعة فى مجالات العمل العربى المشترك التى تتسع الآن لأنشطة 9 برامج أساسية، يتفرع عنها أكثر من 35 مؤسسة للعمل العربى المشترك، تهتم بقضايا الاقتصاد والأمن والتنمية والصحة والتعليم وكل مناحى الحياة العربية بما فى ذلك الكهرباء والطاقة النووية والتنبؤ بالزلازل قبل وقوعها، كما تهتم بتحسين سلالات الغنم والإبل وضمان جودة الفستق الحلبي!، بحيث يمكن القول إنه ما من نشاط إنسانى لا يغطيه العمل العربى المشترك، وتقوم عليه مؤسسة عربية تتبع الجامعة تحفل بالخبرات والكوادر الفنية فى هذا المجال إضافة إلى جهاز إدارى ينظم العمل العربى المشترك، وربما لهذا السبب طلب الأمين العام للجامعة العربية أن يسبق انعقاد القمة فى تونس هذا العام مؤتمر ومعرض للعمل العربى المشترك يسلط الضوء على هذا الجهد المهم الذى تبذله الجامعة العربية، ولا يكاد يصل إلى المواطن العربي.

  وما من شك أن عدداً من مؤسسات العمل العربى المشترك فى مجالات بعينها قد أصبح بالفعل بمنزلة جهاز فنى متخصص يخدم العمل العربى المشترك فى أنشطة نوعية عديدة ويشكل مخزن خبرتها، ينظم تعاون الدول العربية فى هذه الأنشطة ويرسم لها خطط التعاون والتنسيق المشترك وصولاً إلى التكامل، ودراسة أسباب القصور وعوامل النجاح التى يمكن تعميمها، خاصة فى مجالات البنية الأساسية التى تخدم أكثر من بلد عربى مثل مشروعات الربط الكهربائى وشبكات الطرق والتواصل التى تربط بين دول الجوار العربي، وقضايا الأمن والإرهاب التى تتطلب من الجميع التعاون والتكامل وتبادل المعارف والمعلومات الذى يضمن يقظة أجهزة الاستشعار، وتحقيق أقصى درجات الأمن الوقائى التى تمنع الجريمة قبل وقوعها، لكن ما من شك أيضاً فى أن العديد من مؤسسات العمل العربى المشترك لا يكاد يشعر المواطن العربى بأثرها، ليس فقط لأنه لا يعلم ولا يتابع أو أن أجهزة الإعلام العربى لا تقوم بواجبها المهنى على النحو الأكمل، ولكن لأن ناتج هذه المؤسسات التى تكاد تكون مجرد لافتات وعناوين قومية بأكثر من أن تكون مؤسسات للعمل العربى المشترك لا تضيف الكثير إلى الجهد الوطني، ويزيد من تعقيد المشكلة قصور موازنة الجامعة العربية المحدودة، التى يذهب معظمها أجوراً ورواتب للعاملين، بحيث لا يبقى من هذه الموازنة ما يفى بمتطلبات تنمية العمل العربى المشترك فى هذه المجالات العديدة.

ولست أعرف إن كان اتساع نطاق العمل العربى المشترك ليشمل كل القضايا والمجالات ابتداء من الأمن والاقتصاد والصحة والتعليم إلى تحسين سلالات الغنم والإبل والمحافظة على جودة الفستق الحلبى هو الطريق الصحيح لتحقيق التعاون والتنسيق وصولاً إلى التكامل فى العمل العربى المشترك، أم أن الأكثر جدوى أن تركز الجامعة العربية جهودها فى العمل العربى المشترك على عدد من التحديات الأساسية المهمة التى تواجه العالم العربي، مثل قضايا الأمن والإرهاب وقضايا التصحر والجفاف، وتحلية المياه، وتعزيز شبكات التواصل وإنشاء سكك حديد مشتركة، وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الإنترنت فى قضايا التعليم، لكن الذى أعرفه على وجه اليقين أن توسيع نطاق العمل العربى ليشمل كل مناحى الحياة فى ظل قصور موازنة الجامعة العربية وعجزها عن تغطية متطلبات التطوير الحقيقى لهذه المجالات، قد لا يكون هو الحل الصحيح لضمان أن يستشعر المواطن العربى جدوى العمل العربى المشترك.

ولست أريد بذلك أن أنضم إلى جوقة هؤلاء الذين يشهرون بالجامعة العربية، وينكرون جدواها بل ويدعون بين الحين والآخر إلى إلغائها، لأن هؤلاء لا يريدون الخير لعالمنا العربى الذى يريدونه مفككاً مفتتاً، ولأن الجامعة العربية قدمت الكثير لعالمها العربى مع أنها ليست سوى جماع الإرادة السياسية لكل العرب، ولأن شهادة الحق تلزمنا الاعتراف بأن الجامعة العربية قد حققت الكثير فى عهد الأمين العام أحمد أبوالغيط الذى تولى أمر الجامعة فى أحلك أيام العرب، لكنه استطاع بدأب وصبر شديدين أن يعيد للجامعة العربية دورها الصحيح لتصبح واسطة العقد التى تعزز التضامن العربي، وتشكل إضافة قوة للموقف العربى وتسعى إلى استنهاض همة العرب من جديد.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدوى العمل العربى المشترك جدوى العمل العربى المشترك



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon