كركوك تفرض واقعا جديدا
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

كركوك تفرض واقعا جديدا !

كركوك تفرض واقعا جديدا !

 السعودية اليوم -

كركوك تفرض واقعا جديدا

بقلم : مكرم محمد أحمد

بسيطرة العراق المفاجئة ودون معارك تذكرعلي منطقة كركوك وحقولها البترولية الغنية (100 كيلو متر مربع) التي كان الاكراد يأملون في ان تكون عاصمتهم الجديدة رغم انها تضم نسبة غير قليلة من التركمان والعرب ، بعودة سلطة الدولة المركزية الي كركوك التي استولت عليها كردستان عام 2014 بعد هزيمة الجيش العراقي في الموصل امام داعش، نجح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في ان يفرض علي الارض واقعا جديدا، نزع كركوك من سلطة مسعود البرزاني ، وأضعف فكرة الدولة الكردية المستقلة خاصة بعد الانقسام الضخم في الموقف الكردي، وانضمام حزب الاتحاد الكردي الذي كان يرأسه جلال الطالبانى الي الدولة المركزية ورفضه الدخول في اي مواجهة عسكرية مع القوات العراقية وتسليمه طواعية جميع مواقعه في منطقة كركوك الي حكومة بغداد .

وبرغم ان مسعود البرزاني يتحدث الآن عن مؤامرة وخيانة أدت الي تسليم كركوك للسلطة المركزية دون اية معارك، غير ان ما حدث علي ارض الواقع يؤكد ان سقوط كركوك جاء في اعقاب ليلة تفاوض شاق جري في مدينة السليمانية ، حضرها مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الذي اصر علي اجراء الاستفتاء رغم تحذيرات الجميع وعدد من قيادات الحزب الاتحادي ، ورأس التفاوض الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي قدم من بغداد مصرا علي انهاء المشكلة، لكن برزاني أصر علي موقفه مطالبا بمهلة جديدة ، ولم يكن هناك من حل سوي ان تبدأ السلطة المركزية تحريك قواتها وفرض سيطرتها علي كركوك ، وبالطبع لم تشارك قوات الحزب الاتحادي الكردي في المعارك وانسحبت من المعركة تاركة مواقعها لقوات بغداد المركزية .

وربما يكون الفارق بين حيدر العبادي رئيس وزراء العراق ومسعود البرزاني رئيس كردستان العراق ، أن العبادي أدار قضيته علي نحو عقلاني رشيد ألزم العالم الوقوف إلي جوار العراق بما في ذلك الولايات المتحدة التي تتعاطف مع الأكراد ومنحتهم هذا الزخم الضخم للمطالبة بالاستقلال، وبرغم التعاطف الواسع الذي تلقاه القضية الكردية توافق العالم علي أن الحل الصحيح للمشكلة هو تصحيح العلاقة بين حكومة بغداد المركزية والأقلية الكردية «4 ملايين نسمة» وليس الانفصال في دولة عرقية مستقلة خاصة ان الاكراد والعرب يخوضون معا المعارك الاخيرة ضد داعش !.

والمطلوب الآن من العراق كي يبقي دولة قوية موحدة أن يخفف الشيعة العراقيون من غلواء طائفيتهم ، وان يعترف أكراد العراق بحجم التقدم الضخم الذي حدث لهم في إطار الفيدرالية العراقية ، وان تعرف العشائر العربية وسط العراق أن عصر صدام حسين قد مضي وانتهي ، وأن وحدة الدولة العراقية هي أعظم خياراتهم وليست داعش أوالنصرة .

وأظن أن العبادي أدار قضية بلاده بشجاعة ومهارة فائقة ، لم يتسبب في أي أذي للشعب الكردي ، وتمثل رده الصحيح في تطبيق الدستور العراقي الذي وافق عليه الأكراد ورد حقول البترول خارج حدود أراضي كردستان إلي الدولة المركزية ، وإعادة منافذ الحدود والمطارات إلي سيطرة الدولة المركزية ، لكن مسعود البرزاني فعل عكس ذلك ، خدعته الصورة من الخارج وتصور أن الأمريكيين سوف يساندونه في ظروف يحتاجون فيها إلي وحدة الكرد والعرب في الحرب علي داعش خاصة أن المعركة الحاسمة في مدينة «الرقة» السورية تقترب من نهايتها ، علي حين إستخف مسعود البرزاني بقوة المجتمع الدولي فإذا به يجد نفسه وحيداً إلا من مساندة إسرائيل، يخسر العرب ويخسر الترك والإيرانيين، ويجعل من خصمين لدودين هما إيران وتركيا قبضة قوية معارضة للإستفتاء والإستقلال تهدد بالتدخل العسكري، وتساعد العراق علي السيطرة علي منافذ الحدود، والأنكي من كل ذلك أن يتجاهل «البرزاني» تناقضات الموقف الداخلي الكردي وخروج أصوات معارضة قوية للانفصال تمثلت في الحزب الاتحادي، كما استخف بحقوق التركمان والعرب في مدينة كركوك التي أرادها خالصة للاكراد .

ولا شك أن التخفيف من غلواء الموقف الطائفي في العراق وإعادة الوجه العربي إلي سياسات العراق وتجنب ممارسات نوري المالكي السابقة التي تتسم بالتشدد الطائفي ، وتوجيه خطاب سياسي جديد إلي العشائر العربية وسط العراق يضمن لها تكافؤ حقوق المواطنة ، وتقليل نفوذ الحشد العراقي الذي هو بالفعل ميليشيات شيعية طائفية ، وتقليص حجم التأثير البالغ لإيران علي هوية العراق، حيث تبدو وكأنها الوارث الوحيد لسلطات أمريكا بعد غزو بغداد ، كل ذلك يمكن أن يساعد علي تعزيز استقرار العراق ووحدته ويزيد دعائم قوة الدولة العراقية ويعزز روابط المصلحة المشتركة بين العراق والعرب ودول الخليج ويصب في مصلحة أمن الشرق الأوسط واستقراره.

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كركوك تفرض واقعا جديدا كركوك تفرض واقعا جديدا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon