ما من حل ثالث بعد ألف عام
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ما من حل ثالث بعد ألف عام!

ما من حل ثالث بعد ألف عام!

 السعودية اليوم -

ما من حل ثالث بعد ألف عام

بقلم : مكرم محمد أحمد

لا أعتقد أن احتفال العشاء الذى أقامته رئيسة وزراء بريطانيا وحضره بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل وجمع من الساسة البريطانيين فى ذكرى مرور مائة عام على وعد بلفور وزير الخارجية البريطانى الذى وعد عام 1917 رئيس الجالية اليهودية فى بريطانيا بإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين دون اعتبار لحقوق الشعب الفلسطينى على أرضه، قد أفاد بريطانيا فى قليل أو كثير، أو جعل العالم أكثر اقتناعاً بصحة موقفها الذى أضر بالشعب الفلسطينى ضرراً بالغاً على امتداد مائة عام، عانى فيها الظلم والتشريد وغياب العدالة، فضلاً عن مأساة الخروج العظيم الذى غادر خلالها 800 ألف فلسطينى قراهم وديارهم تحت وطأة عصابات وميليشيات الصهيونية التى أعملت فيهم كل أساليب القتل والترويع، على العكس كشف الاحتفال عن قصور تاريخى فى الرؤية البريطانية لأوضاع الشرق الأوسط ومستقبله وحمل بريطانيا المسئولية التاريخية لأوضاع الفلسطينيين فى الأرض المحتلة، وكشف عن عنصرية شديدة عندما ساعدت بريطانيا على هجرة اليهود من كل أرجاء أوروبا إلى فلسطين، بينما يغادر الفلسطينيون أراضيهم قسراً مشردين فى كل أرجاء الدنيا تحت وطأة العصابات الصهيونية التى ارتكبت عشرات المذابح ضد القرى الفلسطينية الآمنة التى روعها الخوف فغادرت أراضيها!

والآن تبلغ أعداد الشعب الفلسطينى 12 مليون نسمة، يعيش منهم 2 مليون فلسطينى فى قطاع غزة الذى يكاد ينفجر على نفسه، وأكثر من مليون ونصف المليون داخل الضفة الغربية يعانون أسوأ صور التمييز العنصرى ، ويتم الاستيلاء بصورة ممنهجة على أراضيهم الخاصة وأراضى دولتهم لبناء مستوطنات لليهود القادمين من كل أنحاء العالم، بينما يهيم على وجوههم أكثر من 6 ملايين فلسطينى فى أرجاء العالم دون وطن يلم شتاتهم ويمتنع على الفلسطينى حق العودة إلى أراضيه التى طرد منها قسراً فى عملية إبادة عنصرية تجرى تحت بصر العالم وسمعه لشعب متحضر له تراثه الحضارى والدينى العريق الذى جعل من القدس مكاناً مقدساً فى كل الأديان.

ومنذ خط وزير الخارجية البريطانى آرثر جيمس بلفور فى 2 نوفمبر عام 1917 رسالته إلى رئيس الجالية اليهودية فى بريطانيا والتر روتشيلد يعد فيها بإقامة وطن لليهود على أرض فلسطين، لم تتوقف جهود بريطانيا والغرب والروس والأمريكيين عن تنفيذ حلم اليهود بإقامة وطن قومى لليهود على أرض فلسطين دون اكتراث بمصير أهل البلاد رغم قرار التقسيم الذى يعطى الفلسطينيين الحق فى إقامة دولة مماثلة، وإذا كان إلغاء الآثار التى ترتبت على وعد بلفور يكاد يكون مستحيلاً الآن كما يقول الرئيس الفلسطينى محمود عباس لأن دولة إسرائيلية يعترف بها العالم أجمع قامت فى فلسطين، يبقى الامل فى إصلاح هذا الخطأ التاريخى والاعتراف بحق الفلسطينيين فى أن تكون لهم دولتهم داخل حدود 67، وبرغم أن معظم العالم يرى فى حل الدولتين الحل الصحيح لمشكلة الصراع العربى الإسرائيلى لا يزال صقور إسرائيل، وفى مقدمتهم بنيامين نيتانياهو يرفضون حل الدولتين ويرفضون أيضاً أن يقوم فى المكان دولة ديمقراطية واحدة يتمتع فيها كافة المواطنين فلسطينيين ويهود بحقوق المواطنة، بحيث يكون شعار الدولة صوتا إنتخابيا واحدا لكل مواطن إسرائيلياً كان أو فلسطينياً، ولا يرون حلاً لهذه القضية سوى قهر الفلسطينيين وإنكار حقوقهم المشروعة رغم أن الفلسطينيين يقبلون بإقامة دولتهم على مساحة لا تزيد على 22% من مساحة وطنهم القديم، ورغم أنهم يعترفون بحق إسرائيل فى أن تعيش فى سلام داخل دولة أمنة ، لقد ساند الفلسطينيون على امتداد 30 عاماً حل الدولتين الذى لاتزال إسرائيل ترفض الاعتراف به، وربما تستطيع إسرائيل بالفعل إفشال حل الدولتين كما تفعل الأن، لكن الفلسطينيين باقون فوق أراضيهم لن يستطيع أحد انتزاعهم من فوقها، سواء تمثل الحل الأخير فى دولة فلسطينية تعيش فى أمن وسلام إلى جوار إسرائيل أو فى دولة ديمقراطية واحدة شعارها صوت انتخابى واحد لكل مواطن فلسطينياً كان أم إسرائيلياً، وما من حل ثالث يمكن أن ينهى هذا الصراع حتى لو استمر ألف عام.

arabstoday

GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما من حل ثالث بعد ألف عام ما من حل ثالث بعد ألف عام



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon