لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا

لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا؟

لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا؟

 السعودية اليوم -

لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا

مكرم محمد أحمد
بقلم - مكرم محمد أحمد

ما معنى القرار المفاجئ الذى أعلنه الرئيس الأمريكى ترامب بأن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها الموجودة فى سوريا، بدعوى أن أمريكا قد انتصرت على تنظيم «داعش» فى سوريا، ولم يعُد هُناك ما يُبرر بقاء القوات الأمريكية هُناك، رغم العديد من التقارير التى تؤكد أن «داعش» لا يزال يملك فى شرق سوريا آلاف المقاتلين فضلاً عن خلاياه النائمة، وأن ما فعله ترامب فى سوريا أخيراً يُماثل ما فعله الرئيس الأمريكى أوباما فى العراق، عندما أعلن عام 2011 أن قواته أنجزت مهامها، غير أن العراق بقى ساحة مفتوحة لقوات «داعش» التى نجحت فى دخول مدينة الموصل ثانى أكبر المدن العراقية، حيث أعلن أبوبكر البغدادى زعيم «داعش» عودة الخلافة الإسلامية من فوق منبر جامعها الكبير!؟، ولماذا هذه الهرولة نحو الخروج من سوريا والرئيس الأمريكى هو الذى وعد ببقاء قواته فى سوريا إلى أن تنسحب قوات إيران وميليشياتها العسكرية عائدة إلى أراضيها وتصبح عودة «داعش» إلى ساحة القتال أمراً مستحيلاً، وحتى يوم 24 سبتمبر الماضى كان مستشار ترامب للأمن القومى جون بولتون يؤكد أن أمريكا لن تُغادر سوريا طالما يوجد قوات إيرانية خارج حدود إيران، فما الذى حدث على وجه التحديد ليلزم الرئيس ترامب سُرعة سحب جميع قواته من سوريا ألفى جندى؟!، وهل يمكن أن يكون الرئيس الأمريكى سحب قواته من مواقعها شرق الفرات، لأن الرئيس التركى رجب الطيب أردوغان هدد بأن يضرب قوات سوريا الديمقراطية، الحليف الأساسى للولايات المتحدة فى حربها على «داعش»، المشكلة أساساً من الأكراد السوريين التى حاربت «داعش» ببسالة وطردته من كوبانى فى أقصى شمال شرق سوريا ومن الرقة عاصمة الخلافة ومن معظم المواقع التى احتلتها «داعش»، لأن أردوغان يعتقد أن قوات سوريا الديمقراطية تربطها علاقات وثيقة بعدوه اللدود حزب العمال الكردستانى، وما الذى يمكن أن يترتب على هروب الرئيس الأمريكى وتخلى الولايات المتحدة عن حليفها الأساسى فى الحرب السورية الذى حارب فى كل معاركها، سوى رسالة واضحة إلى كل الذين يتعاونون مع الولايات المتحدة بأنه يصعب الاعتماد على الحليف الأمريكى الذى سرعان ما يتخلى عن حلفائه ولا يفى أبداً بوعوده!.

لقد كان وزير الدفاع الأمريكى جيم ماتس دائم التحذير من خطورة انسحاب القوات الأمريكية السريع من سوريا الذى يُهدد بعودة ميليشيات «داعش» المسلحة، وفى مرات كثيرة كان يؤكد أن سقوط الخلافة وتحرير عاصمتها الرقة لا يعنى أن يقول البعض: لقد سقطت الخلافة وعلينا أن نرحل، لأن خطر «داعش» لا يزال قائماً ولأن الآلاف من مقاتليها لا يزالون يعيشون فى وادى الفرات، يحاولون استعادة قوتهم ومواقعهم متى سنحت الفرصة، وليس واضحاً بعد إن كانت الولايات المتحدة سوف تستمر فى عمليات القصف الجوى لـ «داعش» بعد رحيل قواتها، خاصة أن «داعش« لا يزال قادرا على إطلاق طوابيره المقاتلة كما حدث قبل شهر عندما اقتحم طابور «داعش» فى عربات مسلحة منطقة دير الزور وقتلوا العشرات ودمروا العديد من المواقع لكن القصف الجوى الأمريكى أجبرهم على الفرار، وعلى حين يُعارض قرار الرئيس الأمريكى ترامب عدد من شيوخ الجمهوريين الذين يعتقدون أن «داعش» تلقى بالفعل ضربات موجعة لكنه لم يهزم بعد ما أكدت الخارجية الروسية أن انسحاب الأمريكيين سوف يعجل بتسوية المسألة السورية، خاصة أن ثمة اتفاقا بين جميع الأطراف على ضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وكتابة دستور جديد لسوريا، كما أن القوات الإيرانية تُخفف وجودها فى سوريا وثمة ما يُشير إلى أنها تنسحب، فضلاً عن أن الأصوات التى كانت تعترض على بقاء بشار الأسد قد هبطت بعض الشيء وبرغم أن الروس سوف يحاولون تخفيف وجودهم العسكرى بعد انسحاب القوات الأمريكية فإن روسيا قد نجحت بالفعل فى تعزيز وجودها العسكرى شرق المتوسط من خلال قاعدتها البحرية فى طرطوس والجوية فى حميميم.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا لماذا يُهرول الأمريكيون خارج سوريا



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon