خسارة فادحة لترامب

خسارة فادحة لترامب!

خسارة فادحة لترامب!

 السعودية اليوم -

خسارة فادحة لترامب

بقلم - مكرم محمد أحمد

لم يفلح الحوار الذى دار بين الرئيس الأمريكى ترامب ووزير دفاعه جيمس ماتيس فى المكتب البيضاوى فى البيت الأبيض فى إقناع الرئيس الأمريكى بأهمية الإبقاء على القوات الأمريكية فى سوريا، وخرج أهم وزير فى حكومة ترامب وأكثرهم احتراماً فى الداخل والخارج ليعلن استقالته واعتزاله بعد عامين فى البنتاجون، مؤكداً أن الرئيس يستحق وزيراً آخر للدفاع أكثر توافقاً مع آرائه! على حين شكر ترامب وزير دفاعه على جهوده الذى سوف يبقى فى منصبه إلى شهر فبراير حتى يتم العثور على البديل، فى تحديث القوات الأمريكية وإقناع حلفاء أمريكا فى الناتو بدفع أنصبتهم فى موازنة دفاع الحلف، وعلى امتداد الشهور والأسابيع الأخيرة كان جيمس ماتس دائم التحذير من الخروج المُبكر من سوريا لأن المعركة مع داعش لم تنته بعد، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها أن يفعلوا كل المُستطاع للقضاء على تهديدات داعش لأمن الولايات المتحدة والعالم، والحق أن بقاء ماتيس ضمن إدارة الرئيس ترامب كان واحداً من أهم عوامل الإبقاء على علاقات التحالف بين أمريكا وعدد من الدول الأوروبية، وكان ماتيس دائم التذكير بضرورة احترام حلفاء الولايات المتحدة والعمل معهم لمناهضة التحالف القوى الذى بات يربط بين الصين وروسيا، ورغم الاختلافات العديدة بين ترامب ووزير دفاعه حول قضايا الأمن والدفاع، إلا أن تجاهل الرئيس الأمريكى ترامب توصيات وزير دفاعه لتعيين قائد القوات الجوية الجنرال دافيد جولدفين فى منصب رئيس هيئة أركان القوات المُسلحة كان بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير، كما يقولون، لكن ماتيس العسكرى الصارم التزم الصمت، على حين واصل الرئيس ترامب تلميحاته الساخرة من أن ماتيس الذى كان معروفاً بالكلب العقور لشراسته أصبح كلباً هادئاً مُعتدلاً، وأن ماتيس ينطوى فى داخله على نوع من الديمقراطيين، وفى أحيان كثيرة كان الرئيس ترامب يشير علناً إلى أنه يؤثر التعامل مع وزير خارجيته بومبيو على التعامل مع وزير دفاعه جيمس ماتس!، وربما يعود ذلك إلى حجم الاختلاف الكبير فى الرؤى والمفاهيم بين الرجلين، لأن ماتيس لم يكن راضياً عن إلغاء الاتفاق النووى مع إيران حرصاً على الحلفاء الأوروبيين رغم رفضه الواضح لسياسات آيات الله فى إيران، ولم يكن من المتحمسين لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وكان يعتقد أن نقل السفارة سوف يُخرب جهود الوساطة التى تقوم بها واشنطن فى عملية سلام الشرق الأوسط، كما كان دائم التحذير من الاعتقاد بأن تحرير مدينة الرقة عاصمة الخلافة الداعشية وسقوط الخلافة لا يعنى هزيمة داعش ما دامت أيديولوجية داعش موجودة، ومادام داعش يحتل أرضاً فى العراق أو سوريا يستطيع أن يشن منها الحملات، كما كان قليل الثقة فى سياسات كوريا الشمالية وكان يعتقد أن كوريا الشمالية سوف تُفسد محاولات نزع السلاح النووى من الخليج الكورى، كما كان شديد التحذير من حجم التقدم المُطرد الذى تُحرزه الصين وروسيا فى قضايا التحديث والدفاع، وأنهما تريدان عبر قوتهما المتزايدة المزيد من التأثير على مجريات العالم وإعادة تشكيله، ولهذا كان حريصاً خلال توليه منصب وزير الدفاع على زيادة قدرة الولايات المتحدة على منافسة كل من الصين وروسيا، ورغم حجم خلافاته العريضة مع ترامب فى سياسات الأمن والدفاع استمر جيمس ماتيس فى منصبه لعامين، وتغاير عليه ثلاثة من وزراء الخارجية، وفى بعض الأحيان كان تأثيره على الرئيس ترامب رغم هذه الخلافات يفوق تأثير وزير الخارجية، وهذا ما حدث فى قضية تجديد اتفاق التجارة الحرة شمال أمريكا بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة والذى كان صعباً أن يخرج إلى الوجود لولا مُساندة ماتيس القوية، ومن المؤكد أن خروج ماتيس من إدارة الرئيس ترامب سوف يضعف الإدارة والرئيس وربما يصعب تعويضه، لأن الفراغ الذى سوف يتركه يتعذر على الكثيرين أن يملأوه، خاصة أنه كان شديد الاحترام فى الداخل والخارج وموضع ثقة حلفاء الولايات المتحدة رغم تصرفات ترامب التى تكشف غالباً عن عدم احترامه لحلفائه.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسارة فادحة لترامب خسارة فادحة لترامب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon