تجليات مصرية

تجليات مصرية !

تجليات مصرية !

 السعودية اليوم -

تجليات مصرية

مكرم محمد أحمد
بقلم-مكرم محمد أحمد

منحنا الرئيس عبدالفتاح السيسى نحن المصريين أقباطا ومسلمين يوماً جميلاً للوحدة الوطنية تزهو به مصر على سائر الأمم، ومنح كل الأمصار العربية والإسلامية درساً بالغ الأهمية فى ضرورة الحفاظ على وحدة الأوطان وتعزيز حقوق المواطنة لتعلو على نعرات القسمة الطائفية التى تُمزق الأوطان، عندما افتتح أمس الأول وفى توقيت واحد متزامن، ليلة عيد الميلاد هاتين التحفتين المعماريتين اللتين تجسدان عظمة البنائين المصريين وولعهم التاريخى القديم بمعنى الخلود، مسجد «الفتاح العليم» وكاتدرائية «ميلاد المسيح»، أول مبنيين يتم افتتاحهما فى العاصمة الإدارية الجديدة تأكيداً على روح التسامح التى تعم مصر فى أقصاها القريب إلى أقصاها البعيد، وتوثيقاً لعرى المحبة التى تربط أقباط مصر بمسلميها، وإقراراً علنيا على رءوس الأشهاد بحقوق المواطنة المتساوية للجميع دون تمييز، وبأن الكنيسة القبطية كانت دائماً وأبداً درعاً للوطن، وهدفاً لمقولة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن .

وبرغم أن البرد كان قاسياً والريح عاصفة فى هذه الليلة المباركة، إلا أن دفء القلوب العامرة بالمحبة والتسامح غمر الجميع وهم يقطعون المسافة بين «الفتاح العليم» وكاتدرائية «ميلاد المسيح» التى تقترب من 20 كيلومتراً كى يلحقوا بالحدثين، افتتاح المسجد والكنيسة، وفى باحة أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط وقف الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب يشرح إلى جوار البابا تواضروس موقف الإسلام الصحيح من المسيحية، بينما كان الرئيس عبدالفتاح السيسى ينصت للحديث، شكر شيخ الأزهر الرئيس السيسى على بناء هذين الأثرين التاريخيين، وأشاد بعمران المسجد والكنيسة اللذين يرمزان لروح مصر وجوهرها، مطالبا المسلمين حكاماً ومحكومين بالحفاظ على حقوق الأقباط، لا يمسهم أدنى سوء فى عقائدهم وكناسهم وصلبانهم، يقرعون أجراس كنائسهم، ويقيمون صلواتهم فى بيوت يذكر فيها اسم الله، وواجب الدولة أن تحمى الكنائس كما تحمى المساجد لأنها بيوت الله لا نفرق بين أى منها، وعندما دخل الرئيس السيسى الكاتدرائية وسط ترحيب الأقباط وزغاريدهم وإصرارهم على مصافحته، كان وجه السيسى ينطق بالفرح والبشر مثلما كان حاله وهو يفتتح قبل وقت قصير مسجد «الفتاح العليم» ، وكذلك كان حال كل الحاضرين تنطق وجوههم بشراً لأنه فى هذه الساعة المجيدة تجلت روح مصر المحروسة فى أكمل معانيها تنطق بالفرح وحباً وكرامة، لأن المصريين يحبون بعضهم بعضاً ..، هل يمكن لمشاعر هذه الساعة المجيدة أن تستمر أبداً ؟!، لا أعرف لكننى أعرف يقيناً أن ما رأيناه ليلة أمس فى مسجد «الفتاح العليم» وفى كاتدرائية «ميلاد المسيح» هو حقيقة مصر وجوهرها وما عداه زائف وباطل، لأن ما عداه هى ثمار الإرهاب الذى زيف وعى البعض وجعلها تنطق تعصباً وكراهية وعدواناً وافتئاتاً على صحيح الإسلام الذى يحض على التعارف والتواصل والمحبة .

المسجد يتسع لأكثر من 17 ألف رجل ويعد من أكبر المساجد حول العالم وتبلغ مساحة صحن المسجد 6325 مترا مربعا يرتفع فوقها القبة الرئيسية بإرتفاع 28 متر وأربع قباب ثانوية، ومساحة المسجد 16 فداناً له 7 بوابات وقد بُنى على الطراز الفاطمى، يشكل بمآذنه الأربعة البيضاء وقبته الكبيرة لوحة فائقة الجمال وقد تم بناؤه قبل بناء المدينة نفسها على غرار عهد رسول الله وقد استغرق بناء المسجد عام ونصف العام .

والكاتدرائية أقيمت على مساحة 15 فداناً وتبلغ مساحة مبناها 7500 متر مربع وتتسع لألف رجل لكن مبنى الكاتدرائية يتسع لـ 8200 فرد ووسط صحن الكاتدرائية ترتفع قبة الكاتدرائية 39 متراً محملة على أربعة عقود رئيسية وللكاتدرائية منارتان.

ويخلص الهدف والمغزى من أن يكون المسجد والكاتدرائية هما أول ما يتم افتتاحه فى العاصمة الإدارية فى ترسيخ قيم التسامح والمحبة والسلام والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، قيم الفطرة التى جبل عليها الإنسان، لأن الأصل هو التعارف والتواصل والمودة وليست الصراعات أو الحروب، وليس فى العالم أجمع مكان آخر يستحق أن يتشرف بهذه المعانى مثل مصر المحروسة التى رفع أقباطها ومسلموها إبان ثورة 19 هذا الشعار الخالد الدين لله والوطن للجميع .

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجليات مصرية تجليات مصرية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon