لا أحد يريد عداء السعودية

لا أحد يريد عداء السعودية

لا أحد يريد عداء السعودية

 السعودية اليوم -

لا أحد يريد عداء السعودية

بقلم - مكرم محمد أحمد

ربما لا يشفى البيان الرسمى الذى صدر عن السعودية فور اعترافها بأن الصحفى السعودى المُعارض جمال خاشقجى قُتل بالفعل داخل القنصلية السعودية فى إسطنبول شهية كل الذين يريدون معرفة حقيقة ما حدث، لكن المؤكد أن البيان السعودى بوقائعه التى أكدت اعتقال 18 شخصا بينهم مسئولون كبار من الأمن والمخابرات، يتقدمهم المستشار السياسى لولى العهد محمد بن سلمان سعود القحطاني، وزميله احمد العسيرى نائب المخابرات السعودية يجرى التحقيق معهم الآن، يؤكد أن السعودية اختارت الشفافية الكاملة نهجا لتعاملها مع قضية خاشقجى مقدرة خطورة ما حدث، وأن الرأى العام العالمى لن يقبل سوى الشفافية الكاملة، الأمر الذى كان موضع تقدير الجميع رغم مطالبة البعض بالمزيد من الحقائق ،لأن البيان السعودى الذى صدر بعد 17 يوما من وقوع الجريمة لم يجب على كل الأسئلة التى أثارها الحادث وإن كان قد كشف ألغازه الأساسية فى وقت مُبكر من التحقيقات، خاصة بعد أن ثبت أن الأدلة البصرية والسمعية التى تكشف بعض وقائع جريمة القتل التى تتحدث عنها تركيا لم تزل فى حوزة تركيا لم تسلمها لأى من الدول بمن فيها الولايات المتحدة، ولا غبار المرة على المدعى العام السعودى الذى يتولى تحقيق الجريمة لأن هذا هو اختصاصه بحكم القانون الذى يؤكد أن الجريمة وقعت داخل القنصلية السعودية فى إسطنبول وهى بحكم القانون تقع تحت سيادة السعودية. وحسنا أن أكدت مصر والإمارات والبحرين والكويت مساندتها للدولة السعودية فى وجه ضغوط دولية عديدة لا تخلو من عوامل الابتزاز، خاصة أن البيان السعودى أكد حرص السعودية والتزامها بالحقيقة، وأنها اتخذت بالفعل الإجراءات القانونية الصحيحة، وقريب من ذلك جاءت ردود أفعال معظم قادة دول العالم التى امتدحت البيان السعودى مطالبة بالحرص على المزيد من الشفافية والتعاون بين تركيا والسعودية لضمان استجواب شفاف موثوق به، وعلى رأسهم رؤساء أمريكا وروسيا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومعظم القادة الأوروبيين. وبالطبع ثمة من يزايدون على هذا الموقف من بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي، ودعاة حقوق الإنسان، والراغبين فى ابتزاز الموقف السعودي، يشتطون فى طلب عقاب السعودية لكن الواضح أن غالبية دول العالم تدرك أهمية أن تبقى السعودية، قوة أمن واستقرار فى الشرق الأوسط، تحارب الإرهاب والتطرف، وتظل عامل استقرار اقتصادى للعالم أجمع، تضبط بإنتاجها الضخم من البترول أسعار الطاقة فى العالم، وتستخدم قوتها المالية ونفوذها المتزايد بين الدول الصناعية الكبرى فى بناء علاقات متوازنة تسمح بالتعايش الآمن وتوازن المصالح بين دول الشمال ودول الجنوب، كما أن الإضرار بمصالح السعودية سوف يلحق ضررا بالغا بمعظم أعضاء المجتمع الدولي، فضلاً عن أن السعودية التزمت الشفافية وقامت بكل الإجراءات القانونية المطلوبة، بما يستدعى ردود أفعال عاقلة توافق القانون الدولى لكنها لا تشتط فى ابتزاز السعودية، وإن كان الرئيس الأمريكى ترامب أكد أن مبيعات السلاح الأمريكى للسعودية خاصة صفقة الـ 110 مليارات دولار الأخيرة لن تكون ضمن العقوبات المطروحة، لأنها تضر أمريكا بأكثر ما تضر مصالح السعودية بما يضع حدا لشطط الابتزاز الدولى الذى ترفضه الولايات المتحدة كما يرفضه غالبية الاوروبيين، حرصا على استقرار السعودية لأنها تمثل قوة استقرار واعتدال أساسية فى الشرق الأوسط. ولا أظن أن موقف الروس سوف يختلف كثيرا عن موقف الولايات المتحدة، لأن الروس استثمروا كثيراً فى تحسين علاقاتهم مع السعودية، وكان الملك سلمان أول عاهل سعودى يزور الكرملين بناء على دعوة من الرئيس الروسى بوتين ، كما طلب بوتين من ولى العهد السعودى أن يشارك فى افتتاح الدورة الأولمبية الأخيرة لكرة القدم فى موسكو، وربما تشكو روسيا من المعايير المزدوجة للغرب فى قضية العقوبات لكن لا مصلحة البتة لروسيا فى الإضرار بمصالح السعودية، فضلا عن أن روسيا ستكون ضمن الحضور المهم لمؤتمر دافوس الصحراء الذى يعقد فى الرياض قريبا، حيث يعتزم الروس استثمار عشرة بلايين دولار فى مشروعات تحديث السعودية. إن الشفافية التى أظهرتها السعودية فى جريمة اغتيال جمال خاشقجى تكاد تلزم المجتمع الدولى بإجراءات رشيدة تحافظ على السعودية قوة استقرار واعتدال فى الشرق الأوسط، أما كيف قُتل خاشقجي، وهل كان ينوى العودة إلى السعودية بالفعل ولماذا سافر فريق العمل السعودى إلى إسطنبول يوم 2 أكتوبر، وهل كان ولى العهد السعودى يعرف بالأمر، فكلها تفاصيل ثانوية سوف يظهرها التحقيق الذى أكدت خطوطه العريضة شفافية الموقف السعودى.

 

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أحد يريد عداء السعودية لا أحد يريد عداء السعودية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon