أردوغان يباغت الجميع
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

أردوغان يباغت الجميع

أردوغان يباغت الجميع

 السعودية اليوم -

أردوغان يباغت الجميع

بقلم : مكرم محمد أحمد

باغت الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الجميع بإعلانه تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة فى 24 يونيو المقبل قبل عام ونصف العام من الموعد المقرر، وقد جاء قرار أردوغان مفاجأة كاملة لحزب الشعب الجمهورى المعارض الذى أُخذ على غرة وبوغت على نحو كامل إلى حد أن الحزب لم يكن قد حدد بعد اسم مرشحه الذى يخوض الانتخابات الرئاسية التى لم يتبقى على إجرائها سوى شهرين, وهو وقت غير كاف أمام الحزب المعارض يؤثر سلباً على قوة استعداده لخوض هذه الانتخابات، خاصة أن المعارضة لم تحدد بعد شكل مشاركتها فى الانتخابات, وما إذا كانت سوف تدخل فى تحالفات حزبية تمكنها من خوض الانتخابات كجبهة موحدة أو كأحزاب منفصلة، فضلاً عن ان المعارضة لم تعلن بعد اسماء مرشحيها, ولم تتمكن بعد من التوافق على مرشح للرئاسة يمثل جبهة المعارضة, بينما الوقت المتبقى لا يزيد على 70 يوماً، وهو وقت غير كاف لتجهيز منافس قوى يستطيع منافسة الرئيس الحالى أردوغان الذى يتربع على عرش السلطة منذ 15 عاماً رئيساً للوزراء ثم رئيساً للبلاد.

والواضح أن قرار تقديم موعد الانتخابات عاما ونصف عام جاء بعد اتفاق تم بين أردوغان وحليفه الأساسى زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلى الذى يحوز على 40 مقعدا برلمانياً تشكل نسبة اقل من 12 فى المائه فى البرلمان الذى يضم 550 مقعدا, وبعد ارتفاع أسهم رجب طيب أردوغان فى استفتاءات الرأى العام التركى بسبب نجاحه العسكرى فى احتلال منطقة عفرين السورية التى يمكن فى المستقبل القريب ان تكون وبالا على تركيا ومستنقعاً جديداً يرى فيه كثيرون «فيتنام تركيا» القادم الذى يمكن أن يستنزف الكثير من جهدها.

وفى رأى محللين سياسيين أتراك أن التبكير بموعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية جاء نتيجة توقعات شبه مؤكدة بأن الوضع الاقتصادى التركى سوف يزداد سوءاً فى المستقبل القريب, وأن اقتصاد البلاد فى حالة تدهور مستمر وسوف يتعرض لاهتزازات شديدة تستهدف البلاد حتى عام 2019، بما يرفع نسبة البطالة إلى 13 فى المائة، ترتفع إلى 24 فى المائة فى أوساط الشباب بسبب التكاليف الضخمة التى تتحملها الدولة فى عملية غزو منطقة عفرين السورية التى يمكن أن تؤدى إلى انخفاض مؤكد فى شعبية حزب العدالة والتنمية الذى يرأسه أردوغان، ويؤثر بالسلب على نتائج الانتخابات إذا ما جرت فى موعدها السابق عام 2019، ومع ذلك فإن الانتخابات سوف تجرى فى 24 يونيو، بينما تتصاعد حالة الغضب الشعبى فى صفوف أكراد تركيا الذين لا يجدون مبرراً لتوريط البلاد فى معارك ضد أشقائهم الأكراد فى سوريا والعراق نتيجة دخول الجيش التركى منطقة عفرين السورية، وفضلاً عن ذلك فإن أكثر من ثلاثة آلاف شخص داخل القوات المسلحة التركية سوف يتعرضون لعمليات فصل مؤكد بدعوى أن لهم صلات قوية بحركة المفكر الإسلامى فتح الله جولن التى يدعى رجب طيب أردوغان أنها المسئولة عن محاولة الانقلاب العسكرى التركى التى جرت عام 2016 وكانت نتيجتها سجن أكثر من 50 ألف شخص وفصل 150 ألفاً من وظائفهم بتهمة الانتماء إلى حركة جولن، بينما يتساءل جولن فى لقائه الأخير مع التليفزيون الهولندي, ما هو الدليل على وقوع هذا الانقلاب؟ وهل هناك تسجيل لمكالمة هاتفية واحدة تُثبت أن لى علاقة بالانقلاب؟ وهل ظهر شخص واحد يؤكد أننى طلبت منه أن يفعل شيئاً أو حصل على أى تعليمات مني!, مؤكداً أن جميع إدعاءات أردوغان واهية لا سند لها فى الحقيقة!

وبرغم هذه المشكلات يعتقد معظم المراقبين أن فرص نجاح اردوغان فى الانتخابات الرئاسية المبكرة شبه مضمونة خاصة فى هذا التوقيت ان فاز اردوغان فى الجولة الاولي, إلا إذا وقعت الإعادة وكان منافسه فيها عبد الله جول صديقه القديم الذى يملك تجربة سياسية واسعة ويتعاطف معه الرأى العام, ويمكن أن يكون منافساً قوياً لأردوغان، لكن نجاح أردوغان فى جولة الانتخابات الأولى سوف يضمن له فترتى حكم جديدتين كل منهما خمس سنوات، يتمتع خلالهما بسلطات موسعة تضمن له حكماً أكثر شمولاً ونظاماً رئاسياً جديداً يحصل أردوغان بموجبه على المزيد من السلطات، حيث يتم إلغاء مكتب رئيس الوزراء وتقليص سلطات البرلمان بموجب استفتاء شعبى جرى فى العام الماضى على عدد من التعديلات الدستورية تمت الموافقة عليها بأغلبية فاز فيها أردوغان بالكاد بنسبة 51 فى المائة من أصوات الناخبين مقابل 49 فى المائة.

وبهذا يصبح أردوغان أول رئيس يتولى المنصب بهذا الشكل الجديد الذى يمكنه من إصدار المراسم والقوانين والقرارات من جانب واحد، ويجعل منه كما قالت صحيفة الجارديان دكتاتوراً يملك كل السلطات الاستثنائية لملاحقة المعارضة ووسائل الإعلام إلى حد أن المسئولين فى باريس ولندن وواشنطن لم يعودوا يرون فى أنقرة صديقاً أو حليفاً موثوقاً به، وإنما شخصية استبدادية تستخدم أيديولوجية جماعة الإخوان فى بث الكراهية للأجانب والغرب، وتضاعف احساس الجميع بعدم الأمان, وتأخذ تركيا الى حكم فردى مستبد يعادى حرية الرأى والتعبير، ويفتح أبواب السجون والمعتقلات لكل من يخالفه الرأي.

ويزيد من خطورة أردوغان فى الفترة القادمة احكام قبضته أخيراً على أهم منصة للصحافة المعارضة فى البلاد «دوغان ميديا» بعد إرغام مؤسسها ومالكها إيدين دوغان على بيعها إلى رجل الأعمال التركى يلديريم دميروان القريب الصلة من الرئيس التركى بمبلغ مليار و200 مليون دولار، وقد مارس أردوغان ولفترة زمنية طويلة ضغوطاً هائلة على «دوغان ميديا» تمثلت فى فرض الغرامات الهائلة وتعسف مؤسسات الحكم ضد هذه المجموعة التى تملك 40 فى المائة من أهم وسائل الإعلام التركى، ومن بينها صحف حريديت وميلليت وبوستا إلى أن رضخت فى نهاية المطاف، وقبل مالكها بيعها وتسليمها إلى الحكم، لأن الخيار الآخر أمام مالكها دوغان البالغ من العمر 81 عاماً كان الذهاب إلى السجن فيما لو استمر فى رفضه بيع إمبراطوريته الإعلامية. ويستخدم الرئيس رجب طيب أردوغان وسائل وأدوات مختلفة لتدجين صحف المعارضة وكبت حريات الرأى والتعبير وقال بيان أخير لاتحاد الصحفيين الأتراك إن 154 صحفياً تركياً يقضون أحكاماً فى السجون التركية، وأن السلطة تلاحق فى إطار حملات منظمة الصحف المستقلة والمعارضة وتغلق عشرات الصحف.

وينافس أردوغان فى الانتخابات الرئاسية القادمة ميرال اكشينار رئيسة حزب الصالح التركى التى يطلق عليها اسم المرأة الحديدية، وهو حزب معارض يمثل يمين الوسط تصل كتلته البرلمانية إلى حدود 12 نائباً، كما أعلن حزب الشعب الجمهورى المعارض قبوله الانتخابات المبكرة ووعد بإعلان اسم مرشحه فى أقرب فرصة بعد مشاورات مع كتلته البرلمانية والجدير بالذكر أن الترشح للانتخابات الرئاسية التركية يشترط الحصول على دعم من 100 ألف شخص، وعدم السماح لأى حزب سياسى خوض الانتخابات الرئاسية إلا بعد مرور 6 أشهر على مؤتمره الأول.

والواضح أن إكشينار رئيسة حزب الصالح التركى تملك هذه الشروط كما يملكها المرشح باسم حزب الشعب الجمهورى المعارض الذى لم يتم بعد إعلان اسمه، لكن ضعف أحزاب المعارضة التركية وعدم قدرتها على تنظيم صفوفها وتشتتها وتمزقها يقلل من فرص نجاحها فى الانتخابات القادمة، فى الوقت الذى يتمتع فيه أردوغان بسيطرة حاسمة على حزب العدالة والتنمية، ويبدو أيضاً أن الخلاف الأمريكى التركى أسهم فى رجحان كفة الانتخابات المبكرة، وزاد من فرص نجاح أردوغان، خاصة أن التوتر المتصاعد فى العلاقات التركية الأمريكية أشاع المخاوف لدى أعضاء حزب العدالة والتنمية من أن تلجأ واشنطن إلى إشهار سلاح العقوبات الاقتصادية فى وجه أنقرة، الذى يمكن أن يثير استياء الأتراك من الحزب الحاكم ورئيسه أردوغان، ومن ثم تصبح الانتخابات المبكرة هى الخيار المناسب لأن الانتظار حتى الموعد الرسمى للانتخابات فى نهاية 2019 قد يقضى على أى أمل فى التخلص من الأضرار التى يمكن أن يحصدها حزب العدالة وزعيمه أردوغان بسبب العقوبات الأمريكية المحتملة.

والواضح أيضاً أن مخاوف الرئيس التركى وحزبه من أن تزداد أوضاع الداخل سوءاً على مستوى الاقتصاد مع التراجع غير المسبوق فى سعر الليرة التركية واستمرار تآكل شعبية الحزب الحاكم فضلاً عن الحراك الداخلى المناهض للرئيس التركي، تشكل عوامل مهمة دفعت الرئيس التركى إلى الذهاب سريعاً إلى انتخابات مبكرة، وكأنه نوع من الهروب إلى الأمام لضمان الفوز بنسب عالية قبل أن يتراجع رصيد الحزب ورئيسه أردوغان، وهو الأمر المؤكد وقوعه فى الفترة القادمة بسبب تدخل تركيا العسكرى فى كل من سوريا والعراق والصراع المسلح مع قوات سوريا الديمقراطية المشكلة أساساً من الميليشيات الكردية السورية المعروفة بقدراتها العسكرية العالية، إضافة إلى الانتقادات الأوروبية المتزايدة لسلوك أردوغان الديكتاتورى الذى يتخفى فى صورة جديدة جعلت من الرئيس التركى السلطان العثمانى الجديد.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يباغت الجميع أردوغان يباغت الجميع



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon