إبداع فى قلب المعاناة

إبداع فى قلب المعاناة

إبداع فى قلب المعاناة

 السعودية اليوم -

إبداع فى قلب المعاناة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عصفت الحرب السورية الدامية بكيان شعب بكامله، وزلزلت أفكار مثقفيه، ولكنها صقلت مواهب بعضهم، وأنضجت بعضا آخر منهم, مثل الأديب الشاب محمد المقداد الذى لم يكمل دراسته، واضطر لأن يعمل حلاَّقاً. واكتشف المقداد موهبته خلال أحاديثه اليومية مع زبائنه، وأصبح روائياً على نحو يُذكَّرنا بمسيرة حنا مينه أحد أبرز رواد الرواية السورية الذى عمل بدوره حلاقاً، قبل أن يصبح أديباً لامعاً، ولكن فى ظرف وسياق مختلفين.
 انتهيتُ قبل أيام من قراءة رواية المقداد «الطريق إلى الزعترى» الصادرة عن دار عماَّن للنشر والتوزيع عام 2018. تعالج الرواية قضية اللجوء التى يلاحظ المتابعون أنها صارت خطاً أساسياً فى الأدب السورى فى العامين الأخيرين، بعد أن أصبح أكثر من نصف الشعب لاجئين فى الخارج أو نازحين فى الداخل.

والزعترى، فى اسم الرواية، مخيم كبير فى شرق الأردن وصل عدد اللاجئين به إلى نحو 150 ألفاً. وقد اتخذه المؤلف محوراً لروايته التى يمزج فيها بين الواقع الذى عاشه قبل أن يهرب من سوريا، وخلال رحلة لجوئه إلى الأردن، وخياله الأدبى على نحو أتاح له خلق ما يشبه مجتمعاً يضم أشخاصاً متنوعين. ونجح فى التعبير عن هول المعاناة الإنسانية عبر سرد مُبدع أمسك بخيطه، وحوار متماسك يدفع القارئ إلى الاندماج فى الرواية.

وتبدو روايات اللجوء عنوانا لمرحلة جديدة فى أدب الثورة والحرب السورية، بعد مرحلة عَنيت فيها الرواية بمسألتين أساسيتين0 كانت الأولى فيهما مسألة الوجع السورى فى الداخل، مثل رواية إيهاب عبد ربه «آخر ما تبقى من الزنبقة» الصادرة عن دار الفارابى فى بيروت 2014. وهى تقدم صورة أدبية بديعة تربط بين ما حدث بعد عام 2011 وقبله، ولا تغيب فى سياقها قضية اللجوء، ولكن فى تركيا. أما المسألة الثانية فهى تأكيد الهوية الوطنية فى مواجهة الطائفية، مثل رواية عبدو خليل «فندق بارون». وقد أبدع خليل فى التعبير عن فكرة أن الهوية السورية واحدة, واستخدم الفندق المشار إليه مكاناً للتفاعل بين سوريين مختلفى الانتماءات، وهم مزارع كردى قادم من الريف، وتاجر سُنى مدينى، ومالك الفندق الأرمنى.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبداع فى قلب المعاناة إبداع فى قلب المعاناة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon