ثورة 1919  والإبداع
أخر الأخبار

ثورة 1919 .. والإبداع

ثورة 1919 .. والإبداع

 السعودية اليوم -

ثورة 1919  والإبداع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تكن النتائج السياسية لثورة 1919، التى فتحت الطريق أمام استقلال مصر بدءا بإلغاء الحماية البريطانية وإصدار دستور 1923، إلا جزءا من آثارها المتعددة والممتدة. كانت تلك الثورة بداية مرحلة مختلفة تماما، ونقطة تحول فى مسار ثقافتنا الوطنية، إذ فجَّرت طاقات الإبداع فى مختلف المجالات، وأسست ما أصبح يطلق عليه قوة مصر الناعمة.

 فتحت ثورة 1919 الباب واسعا أمام عملية تجديد ثقافى شامل قادها طه حسين، ومحمد حسين هيكل، وعباس العقاد، وأكملها توفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وغيرهم كثير.

ورغم اختلاف التقديرات فى هذا المجال، كان الحكيم صاحب أول مسرحية ورواية عربيتين ناضجتين بالمعنى الحديث، وهما أهل الكهف، وعودة الروح، وأخذ نجيب محفوظ، الذى أثرت فيه ثورة 1919 أكثر من أى حدث فى تاريخ مصر الحديث، فن الرواية إلى ذروة تقدمه.

وشمل التجديد الثقافى، الذى وضعت تلك الثورة أساسه, فنون المسرح على أيدى رواد مثل عزيز عيد، ويوسف وهبى، والموسيقى بدءا من سيد درويش، وزكريا أحمد، والقصبجى، ومحمد عبدالوهاب، والسينما التى كان لبنك مصر- الذى ألهمت الثورة طلعت حرب فكرته - الفضل فى إطلاق طاقات الإبداع فيها عبر إنشاء استوديو مصر.

وهذا فضلا عن فن الرسم والتصوير الحديث الذى كان محمد ناجى، ويوسف كامل، ومحمود سعيد، وانجى أفلاطون، من أبرز رواده الذين وضع إبداعهم الأساس لمعظم مدارس هذا الفن واتجاهاته. وكان لثورة 1919 أثرها أيضاً فى تأسيس فن النحت، الذى يقف تمثال نهضة مصر البديع شاهداً عليه. فقد ألهمت الثورة محمود مختار هذا التمثال، ومعه تماثيل زعماء الحركة الوطنية مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول فى القاهرة والإسكندرية.

لقد أسهمت ثورة 1919 بأكبر دور فى بلورة هوية مصر الوطنية, فأطلقت طاقات الإبداع الثقافى بالتوازى مع تصاعد حركة النضال السياسى من أجل الاستقلال. وبدأ، فى وهج تلك الثورة أيضاً، الانتباه إلى أهمية كتابة تاريخ مصر الحديث للمرة الأولى، إذ كان الاهتمام بهذا التاريخ محصورا فى عدد من المؤرخين الأجانب، بينما انشغل المصريون بالتاريخين الفرعونى والإسلامى.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة 1919  والإبداع ثورة 1919  والإبداع



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon