اصطفاف  لكنه ديمقراطى

اصطفاف .. لكنه ديمقراطى

اصطفاف .. لكنه ديمقراطى

 السعودية اليوم -

اصطفاف  لكنه ديمقراطى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يعرف الرئيس الفرنسى الجديد إيمانويل ماكرون أن التحديات التى تواجهه لم يعترض مثلها طريق أى رئيس سابق منذ تأسيس الجمهورية الخامسة عام 1958. ولعله يدرك منذ لحظة إعلان فوزه أن السنوات الخمس المقبلة تُمثَّل الفرصة الأخيرة لإنقاذ فرنسا من مصير مظلم مازال ينتظرها، بسبب ازدياد قوة اليمين المتطرف، وتنامى نفوذ اليسار المتطرف أيضاً. 

ولذلك يتطلع ماكرون إلى بناء تيار جديد عريض يتجاوز الانقسام التاريخى بين اليمين واليسار المعتدلين، ويجمعهما معاً فى إطار جديد يضم قوى المجتمع المدنى الأكثر حيوية منهما، ويقوم على تجديد دماء فرنسا عبر الاعتماد على الشباب، وهو الذى يعد أقرب رؤساء فرنسا إليهم إذ لم يتجاوز عمره التاسعة والثلاثين. 

وهذه هى الرسالة الأساسية التى تحملها تشكيلة الحكومة الأولى فى عهده برئاسة إدوارد فيليب الصغير السن أيضاً (46عاماً). تُقدَّم هذه الحكومة نموذجاً تجريبياً لكيفية بناء تيار وسطى عريض يضم أطيافاً سياسية وفكرية وجيلية متعددة تعبر عن المساحة المجتمعية الواسعة التى تمتد من يمين الوسط إلى يسار الوسط. 

وبخلاف ما يذهب إليه معظم المراقبين والمحللين، وهو أن ماكرون يريد الاستفادة من التمثيل الواسع فى هذه الحكومة لدعم قدرته على تأمين أغلبية مريحة فى الانتخابات التشريعية فى 11 و18 يونيو المقبل، يبدو هدف ماكرون أكبر وأبعد. فهو يتطلع إلى بناء تيار عريض على أساس من التوافق الحقيقى القائم على اقتناع حر بين مكوناته، والمعتمد على مبادرات مجتمعية، وليس على إجبار أو إرغام أو أى نوع من الإكراه. 

لا يقدم ماكرون نفسه بوصفه مُنقذاً أو مُخلَّصاً هبط على فرنسا ليأخذ بيديها أو يبنيها أو يُعلَّم شعبها ما لا يعلمه، بل يقدم رؤية واضحة وبرنامجاً متكاملاً. ولذلك تستطيع حكومة فيليب أن تعمل كفريق، رغم اختلاف وزرائها فى خلفياتهم واتجاهاتهم وانتماءاتهم بين الحزبين الكبيرين السابقين (الجمهوريون والاشتراكى) وحركة ماكرون الجديدة، وتيارات وسطية عدة، فضلاً عن المجتمع المدنى الممثل بقوة, فى ظل اصطفاف للقوى المعتدلة على أساس ديمقراطى يتيح تفتح زهور مختلفة فى ألوانها وأشكالها وروائحها. فعندما يكون الاصطفاف ديمقراطياً، يصبح المجتمع بستاناً رائعاً وليس غابة مقفرة. 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اصطفاف  لكنه ديمقراطى اصطفاف  لكنه ديمقراطى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon