البحث عن مكروه

البحث عن مكروه

البحث عن مكروه

 السعودية اليوم -

البحث عن مكروه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

المكروه المقصود فى هذا «الاجتهاد» أشخاص وفئات اجتماعية وأديان ومذاهب وأعراق يكرهها من يختلف معها لمجرد أنها لا تشبهه فى كل شىء، ولا تؤمن بكل ما يعتنقه. وهذا شائع فى منطقتنا، ولكن الجديد الآن هو وجود فائض كراهية يدفع البعض، وربما الكثيرين، إلى البحث عما، أو عمن، يكرهونه دون أن تكون هناك مقدمات تقود إلى ذلك.

وكثيرة هى الأمثلة على ظاهرة البحث عن مكروه، أى عمن, أو ما, نكرهه. وآخرها الكراهية الهائلة التى ظهرت فى مواقف قطاعات من العراقيين الشيعة تجاه مواطنيهم الأكراد منذ أن أصرت حكومة إقليم كردستان على إجراء استفتاء الانفصال المشهور فى سبتمبر الماضى، لم تكن هذه الكراهية موجودة من قبل، بل كان ثمة تعاطف متبادل فى كثير من الأحيان، وخاصة خلال فترة حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، حين كان العراقيون الشيعة والأكراد أهم ضحاياه فى الداخل. ومعروفة قصة التحالف الذى جمع الأحزاب والقوى والجماعات الشيعية والكردية مع الولايات المتحدة سعياً إلى إسقاط صدام حسين عام 2003.

برر المتحالفون مع واشنطن وقتها من الشيعة والأكراد موقفهم بأنهم يتطلعون إلى إعادة بناء بلدهم على أسس مختلفة تماماً عن تلك التى أرساها النظام الذى أسهموا فى إسقاطه. غير أن الكثير من تلك الأسس مازالت مستمرة بعد أكثر من 14 عاماً على إقامة نظام «جديد».

ولذلك قد لا يكون مستغربا، رغم كونه مؤلماً ومحزناً، أن يعبر قطاعات من العراقيين الشيعة عن كراهية هائلة للأكراد الذين تجرى شيطنتهم الآن0 فقد تحولت بعض المناسبات الشيعية إلى ساحات للتعبير عن هذه الكراهية، الأمر الذى قد يدفع زائراً أجنبياً غير مطلع على تاريخ المنطقة على تخيل أن الأكراد هم «الجناة» الذين يعتبرهم الشيعة مسئولين عن قتل الأمام الحسين قبل 14 قرناً.

غير أن هذا الركض وراء «اختراع» من تتجه ضدهم فوائض الكراهية فى منطقتنا البائسة يثير سؤالاً يحتاج إلى تأن فى تأمله، وهو: هل أصبح كل ما فى منطقتنا الآن أو الكثير منه، غير حقيقى ـ أى دون أساس يسنده ـ بما فى ذلك الكراهية، وهل تُسهَّل هذه الحالة المصنوعة التحرر منها فى وقت ما، أم تجعل تجاوزها أصعب؟.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن مكروه البحث عن مكروه



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon