غابة مسلحة

غابة مسلحة

غابة مسلحة

 السعودية اليوم -

غابة مسلحة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليس غريباً حديث المبعوث الدولى الخاص إلى سوريا ستيفان دى ميستورا عن اجتماعات عقدها ومعاونوه مع 120 من الفصائل المسلحة، أو حسب تعبيره (120 جهة سورية فاعلة). كان دى ميستورا يعبر عن تفاؤله لأنه استخلص من تواصله مع هذا العدد الكبير من الفصائل المسلحة أن (الجميع يريدون إنهاء الصراع).

والملاحظ أنه يتحدث عن فصائل معتدلة يجوز له ولمساعديه التواصل معها، ولا يشمل بطبيعة الحال المنظمات الإرهابية والمتطرفة التى تُعد بالعشرات، ولا تقتصر على تنظيم ـ داعش ـ وجبهة فتح الشام «جفش» التابعة لتنظيم «القاعدة» والتى كانت تُعرف باسم جبهة النصرة من قبل. فلكل من هذين التنظيمين الإرهابيين الرئيسيين علاقات وثيقة مع مجموعات ومنظمات صغيرة محلية فى بعض المناطق السورية، ويدخل بعضها فى تحالف معلن مع هذا أو ذاك منهما .

كما أن الفصائل التى تحدث عنها لا تشمل عشرات المنظمات والميليشيات الداعمة للنظام السورى، والتابعة لإيران. ولا يوجد إحصاء دقيق لهذه المنظمات، ولكن أدنى تقدير لها يذهب إلى أنها لا تقل عن الخمسين.

وأكثر من ذلك، لا يشمل الرقم الكبير الذى ذكره جميع الفصائل التى يوجد توافق دولى على أنها معتدلة. فقد تحدث عن الفصائل التى حدث تواصل مباشر معها، وأكدت رغبتها فى إنهاء الصراع والاتجاه إلى حل سياسى.

وهكذا تبدو سوريا اليوم أشبه بغابة مسلحة تعج بمئات الفصائل فى مشهد لا سابق له فى التاريخ. اقترنت كلمة «غابة» لدى معظم الناس فى العالم بالخطر الناتج عن وجود حيوانات مفترسة فيها. ولكن معظم الفصائل المسلحة فى سوريا أشد خطراً من أكثر الحيوانات افتراساً. وإذا كانت الغابة خطرة، فما بالك حين تكون غابة مسلحة.

وعلى الرغم من أن هذه ليست أول حرب داخلية ذات أبعاد إقليمية ودولية تتقاتل فيها فصائل مسلحة. فلم يحدث من قبل أن كان هناك مثل هذا العدد الهائل من الفصائل المسلحة فى حرب واحدة.

وتُعد غابة الفصائل هذه أهم العوامل التى تجعل الأزمة السورية هى الأكثر تعقيداً. ومن هنا أهمية إخضاعها لدراسة معمقة تبحث ديناميكية ظهور الفصيل المسلح وتطوره، وصعوده أو هبوطه، وانشقاقه أو تحالفه مع غيره، والعوامل المؤثرة فى التفاعلات التى تحدث بين الفصائل.

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابة مسلحة غابة مسلحة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon