بين الرحيل والتدمير

بين الرحيل والتدمير

بين الرحيل والتدمير

 السعودية اليوم -

بين الرحيل والتدمير

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

هذا كتاب غير عادى. يصعب إنجاز أى بحث جاد فى الأزمة السورية دون الإطلاع عليه. يتميز كتاب “الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج – الحرب السورية بالوثائق السرية” بقدر كبير من الموضوعية فى معالجة أحد أكثر الأزمات إثارة للاستقطاب. ورغم أن مؤلفه الإعلامى اللبنانى المعروف سامى كليب ليس محايداً تجاهها، فقد مكنَّته خبرته العميقة من التزام القواعد المهنية فى موضوع تندر الكتابة المنهجية فيه. 

لا يحاول المؤلف شيطنة المعارضة التى يختلف معها، ولا يرسم صورة ملائكية لنظام بشار الأسد الذى يؤيده0 نقرأ مثلاً فى المقدمة: (القول بأن تدمير سوريا هو مجرد مؤامرة خارجية فيه ظلم للذين انتفضوا لتحسين أحوالهم المعيشية والحصول على حرياتهم ثم وجدوا أنفسهم مطية لمصالح أكبر منهم حين ضاقت بهم بلادهم. والقول بأن تدمير سوريا هو نتيجة لتمسك الرئيس الأسد بالبقاء على رأس النظام فيه قصر نظر حيال منطقة صارت ساحة لمعارك ومصالح إقليمية ودولية هائلة جعلت رحيل الأسد أو بقاءه انتصاراً أو هزيمة لموقف). 

ويتميز الكتاب بأنه يقدم جديداً على المستوى المعرفى فى مجالات عدة لم يسبقه إليها غيره. نذكر منها اثنين على سبيل المثال فقط. أولهما معلومات بالغة الأهمية عن شخصية بشار الأسد وقدراته، وتحليل لمساره السياسى وعلاقاته. وتحظى قصة الأسد المثيرة مع أردوغان، ومع ما يرى المؤلف أنه محور تركى-قطرى-أمريكى، وعلاقاته مع روسيا وإيران وحزب الله، بمساحة مهمة فى هذا المجال. 

ويجتهد كليب هنا فى ربط الحرب السورية بالتحولات الإقليمية والدولية التى تسارعت فى العقد الماضى، وخصوصاً منذ احتلال العراق، وتبلورت فى ظلها خطة أمريكية لإضعاف دور سوريا سُربت بعض ملامحها ضمن وثائق ويكيليكس المشهورة. 

أما المجال الثانى فهو التوثيق. فهذا كتاب غنى بالوثائق التى تملأ نحو نصف حجمه الكبير. فمن بين 675 صفحة، تشغل الملاحق الوثائقية 220 صفحة، فضلاً عن وجود 7 وثائق فى المتن تشغل نحو مائة وخمسين صفحة أخرى. ومن بينها 5 وثائق بالغة الاهمية تُنشر للمرة الأولى حول اتصالات ولقاءات عربية وتركية مع الأسد خلال 2011. 

ولذلك يجوز القول باطمئنان إن هذا الكتاب هو الأكثر فائدة بين الكتابات التى اطلعت عليها حول الأزمة السورية فى الفترة الأخيرة.

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرحيل والتدمير بين الرحيل والتدمير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon