موسيقى الشارع  والإرهاب

موسيقى الشارع .. والإرهاب

موسيقى الشارع .. والإرهاب

 السعودية اليوم -

موسيقى الشارع  والإرهاب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد خلاف يُذكر على أن مواجهة الإرهاب تتطلب عملاً ثقافياً وفكرياً فى المجتمع، ولا تقتصر على الأدوات الأمنية. ولا يوجد خلاف كبير على أن هناك فرقاً بين مواجهة الإرهاب، أى العمل من أجل معالجة العوامل التى تؤدى إلى التطرف والتعصب، ومنهما إلى العنف، وبين ملاحقة الإرهابيين فى هذا التنظيم أو ذاك، وفى هذه المنطقة أو تلك. ومع ذلك لا نكاد نجد إلا الأدوات الأمنية فى ساحة المواجهة، إلى جانب حديث متكرر عن إصلاح الخطاب الدينى أو تصحيحه أو تطويره.

ولكن هناك مساحة واسعة بين العمل الأمنى والكلام عن إصلاح الخطاب الديني. تشمل هذه المساحة، بين ما تشمله، دور الفن فى تنوير العقل وتغيير نظرة الإنسان إلى الحياة والمجتمع، فضلاً عن خلق الفرح والبهجة فى النفوس. وهذه المساحة إما مهملة، أو مغلقة نتيجة نظرة أمنية ضيقة بشأن النشاطات الفنية المفتوحة من نوع ما يُعرف فى العالم الآن بموسيقى الشارع. فى كثير من مدن العالم نشاهد فرقاً موسيقية صغيرة ومتوسطة تعزف وتغنى فى بعض الشوارع الرئيسية، التى يكثر فيها المارة. ويتوقف عندها من يرغب فى الاستماع، إما للاستمتاع بالموسيقى أو للتأمل فى كلمات الأغانى التى تقدمها كل فرقة. وفى مصر اليوم عدد هائل من هذه الفرق، وعدد أكبر من المحاولات التى يقوم بها شباب لتكوين فرق جديدة. ويمكن أن يؤدى فتح المجال أمامها إلى خلق حالة مجتمعية تصبح خط دفاع قويا ضد التطرف والتعصب اللذين يُمثَّلان المصدر الأساسى للإرهاب. ولا ننسى أن النهضة التى نقلت أوروبا إلى العصر الحديث منذ القرن الخامس عشر بدأت فى الفن، وأن تطور الموسيقى والرسم والنحت والمعمار خلق أول جسر إلى التقدم والحداثة. ويكفى هذا لتفسير كراهية المتطرفين والإرهابيين للفن وحربهم عليه تكفيراً وتحريماً وقمعاً. وان نسينا فكيف ينسى جيل السبعينيات فى الجامعات المصرية المعركة التى خاضها التقدميون بينهم ضد جماعات دينية سعت إلى نشر الظلام ومنع الفن فى هذه الجامعات. ولعل بعضهم يذكرون اليوم الذى توجهنا فيه إلى كلية طب قصر العينى لحضور حفلة لفرقة «الأصدقاء» ومساندة الطلاب الذين دعوها فى مواجهة تهديد «الجماعة الإسلامية» بمنعها. وكان يوماً يمكن أن نعود إليه فى اجتهاد آخر.

المصدر : صحيفة الاهرام

 

arabstoday

GMT 14:23 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

مواجهة الإرهاب.. حصاد 18 عاماً

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

إسرائيل بعد الانتخابات.. فيم ستختلف؟

GMT 07:46 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

هل تُزهر الأشجار في السودان؟

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقى الشارع  والإرهاب موسيقى الشارع  والإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon